الإطاحة بصاحب مخزن عشوائي بالعمران الأعلى وحجز أكثر من 4300 قارورة مياه معدنية
في إطار الجهود الأمنية الرامية إلى التصدي لظاهرة الاحتكار والمضاربة غير المشروعة وحماية مسالك التزويد والتوزيع، أذنت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس، أمس الثلاثاء، بالاحتفاظ بصاحب مخزن عشوائي بمنطقة العمران الأعلى، وذلك على خلفية الاشتباه في تورطه في ممارسات تتعلق بالاحتكار والمضاربة غير المشروعة في مادة المياه المعدنية.
وجاء هذا القرار عقب عملية أمنية نفذها أعوان فرقة الشرطة العدلية بالعمران، إثر توفر معلومات ومعطيات حول وجود مخزن يُستغل في تخزين كميات كبيرة من المياه المعدنية خارج الأطر القانونية، بما من شأنه التأثير على انتظام التزويد بالسوق والتحكم في الكميات المعروضة للبيع.
وبعد استكمال الإجراءات القانونية اللازمة، تولت الوحدات الأمنية مداهمة المخزن، حيث أسفرت العملية عن ضبط صاحبه، إلى جانب حجز كمية كبيرة من المياه المعدنية كانت مخزنة داخل المكان في ظروف وصفت بغير القانونية.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد تم حجز أكثر من 4300 قارورة مياه معدنية، كانت مكدسة داخل المخزن، في انتظار إعادة ضخها في السوق في ظروف مرتبطة، وفق الشبهات المطروحة، بالمضاربة والاحتكار والتحكم في الأسعار.
وتندرج هذه العملية في إطار المجهودات الأمنية والرقابية الرامية إلى الحد من الممارسات التي يمكن أن تؤثر على تزويد المواطنين بالمواد الأساسية، خاصة خلال الفترات التي تشهد ارتفاعاً في الطلب على المياه المعدنية.
وقد تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأن المحجوز، حيث تقرر توجيهه نحو مسالك التوزيع المنظمة، بما يسمح بإعادة ضخ الكميات المحجوزة في السوق وضمان وصولها إلى المستهلكين وفق الأسعار والمسالك القانونية المعمول بها.
وتتواصل الأبحاث بإشراف النيابة العمومية للكشف عن كامل ملابسات القضية وتحديد المسؤوليات، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات والإجراءات القضائية اللاحقة.
وتؤكد هذه العملية مجدداً أهمية الدور الذي تضطلع به الوحدات الأمنية في مراقبة المخازن والتصدي للممارسات المخالفة للقانون، إلى جانب حماية انتظام التزويد وضمان عدم استغلال المواد الأساسية لتحقيق أرباح غير مشروعة على حساب المواطنين.
تحية لأعوان الأمن الوطني على مجهوداتهم المتواصلة في حماية المواطنين والتصدي للمخالفات والاحتكار والمضاربة.

تعليقات
إرسال تعليق