ذاكر لاهيذب يعلّق على العفو عن تلاميذ وطلبة مساجين.. وهذه أبرز تساؤلاته
اعتبر الأخصائي في أمراض القلب والشرايين ذاكر لاهيذب أن قرار العفو عن عدد من التلاميذ والطلبة المساجين في قضايا تتعلق باستهلاك المخدرات يمثل «خطوة جيدة»، معتبرًا أن هذا القرار يفتح الباب أمام طرح عدد من التساؤلات حول المرحلة التي تلي الإفراج عن المنتفعين به.
وجاء موقف لاهيذب في تدوينة نشرها، تطرق فيها إلى القرار وما يمكن أن يترتب عنه من نتائج، متسائلًا في المقابل عن عدد التلاميذ والطلبة الذين سيشملهم العفو، وعن الإجراءات والبرامج التي سيتم اعتمادها لمساعدتهم على تجاوز الإدمان والعودة إلى حياتهم الطبيعية ومواصلة مسارهم الدراسي.
ماذا بعد العفو؟
وركّز ذاكر لاهيذب في تدوينته على أهمية عدم الاكتفاء بقرار العفو، بل التساؤل أيضًا عن المرحلة التي تليه، خاصة بالنسبة إلى الأشخاص الذين يعانون من الإدمان.
وفي هذا السياق، تساءل عن البرنامج الذي سيتم اعتماده لمساعدة المنتفعين بالعفو على الخروج من دائرة الإدمان، معتبرًا أن معالجة الوضع لا تتوقف عند الإفراج، وإنما تطرح كذلك مسألة المرافقة والدعم اللازمين حتى لا يجد المعنيون أنفسهم مجددًا أمام الظروف نفسها.
كما طرح لاهيذب تساؤلًا حول عدد الأشخاص الذين سيستفيدون فعليًا من قرار العفو، في انتظار اتضاح المعطيات المتعلقة بالمنتفعين به.
هل يساهم القرار في تخفيف الضغط على السجون؟
ومن بين النقاط التي أثارها الأخصائي أيضًا مدى مساهمة قرار العفو في التخفيف من الضغوطات المسلطة على السجون، في ظل التساؤلات المتعلقة بأوضاع المساجين والظروف التي يعيشونها.
ويأتي هذا التساؤل بالتوازي مع الدعوة إلى النظر في أوضاع فئات أخرى من المساجين، خاصة من يواجهون ظروفًا صحية أو عمرية صعبة.
دعوة إلى توسيع دائرة العفو
وفي ختام موقفه، أعرب ذاكر لاهيذب عن أمله في أن يشمل العفو، في مرحلة لاحقة، عددًا من المساجين من المتقدمين في السن، إلى جانب المصابين بأمراض خطيرة، وخاصة مرضى السرطان وأمراض القلب والشرايين.
وتعكس هذه الدعوة، وفق ما جاء في تدوينته، رغبة في توسيع النقاش حول العفو ليشمل أيضًا الحالات الإنسانية والصحية التي قد تتطلب معاملة خاصة، بالنظر إلى الوضع الصحي أو السن المتقدم لبعض المساجين.
العفو ومرحلة ما بعد الإفراج
ويطرح موقف لاهيذب بذلك مسألة أوسع تتجاوز قرار الإفراج في حد ذاته، وتتعلق بما يمكن أن يحدث بعد خروج المنتفعين من السجن، خاصة بالنسبة إلى التلاميذ والطلبة الذين يواجهون مشكلات مرتبطة باستهلاك المخدرات.
ويبقى السؤال المطروح، وفق ما أثاره الأخصائي، حول مدى توفر برامج للمساعدة على تجاوز الإدمان، وضمان العودة إلى الدراسة والحياة الطبيعية، إلى جانب تقييم تأثير قرار العفو على أوضاع السجون.
وفي الوقت نفسه، يفتح هذا الموقف باب النقاش حول إمكانية اتخاذ إجراءات مماثلة مستقبلًا لفائدة فئات أخرى من المساجين، وخاصة كبار السن والمصابين بأمراض السرطان والقلب والشرايين.
وبذلك اعتبر ذاكر لاهيذب قرار العفو «خطوة جيدة»، لكنه ربط أهمية القرار أيضًا بما سيأتي بعده، سواء من حيث مرافقة المنتفعين به ومساعدتهم على تجاوز الإدمان، أو من حيث النظر في أوضاع فئات أخرى من المساجين.

تعليقات
إرسال تعليق