القائمة الرئيسية

الصفحات

عاجل / قيس سعيد يصدر قرارات رئاسية عاجلة


 في لقاء جمعه يوم السبت 8 مارس 2025 بقصر قرطاج مع وزير الشؤون الاجتماعية عصام الأحمر، ناقش رئيس الجمهورية قيس سعيّد مشروع تعديل بعض أحكام مجلة الشغل المتعلقة بمسائل المناولة وعقود العمل المحدودة في الزمن. وأكد سعيّد أن العمل مستمر لإعادة صياغة الأحكام المتعلقة بهذه المواضيع بهدف القضاء نهائيًا على استخدام مصطلح "المناولة"، الذي وصفه بأنه أحد أشكال "الرق المقنّع". كما شدد على ضرورة أن تختفي مثل هذه المصطلحات من التشريعات التونسية، مؤكدًا أن عقود العمل المحدودة يجب أن تُستخدم فقط في الحالات الاستثنائية التي تتطلبها زيادة غير عادية في حجم العمل أو في الأعمال الموسمية.


وأضاف سعيّد أن "العمل حقّ لكلّ مواطن ومواطنة" وأن الدولة ملزمة، وفقًا للفصل 46 من الدستور، باتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان هذا الحق. وأوضح أن العديد من الناس يتناسون أو ينسون أن الدستور يضمن الحق في العمل بشكل عادل ومتساوٍ لكل المواطنين، وأنه من واجب الدولة أن تضمن ذلك. وأكد على أن "الاستقرار الاجتماعي هو المقدمة الطبيعية الأولى للاستقرار بوجه عام"، حيث لا يمكن تحقيق الاستقرار دون عدل وإنصاف في الحقوق.


رئيس الجمهورية شدد أيضًا على أن مشروع تعديل مجلة الشغل لا يهدف إلى مساس بمصالح أصحاب المؤسسات، بل على العكس يهدف إلى خلق توازن بين حقوق العمال وأرباح أصحاب المؤسسات، حيث من حق كل عامل أن يحصل على أجر عادل وظروف عمل لائقة، في الوقت الذي يحق لأصحاب المؤسسات تحقيق أرباح مشروعة. وأوضح سعيّد أن الثورة التشريعية التي تسعى تونس لتحقيقها يجب أن تقوم على أساس العدالة والمساواة، لا على التشريعات التي تظهر حلولًا ولكنها تخفي عكسها.


وأشار إلى أن أي شخص يحاول انتقاص حقوق العمال أو التلاعب بها سيتحمل المسؤولية كاملة، وأن "قطرة عرق واحدة من حقوق عامل أو عاملة هي أمانة في أعناقنا". كما أكد على أنه يجب حماية هذه الحقوق وعدم السماح بأن تذهب سدى تلك السنوات التي قضوها في ظروف عمل غير عادلة. وأضاف سعيّد أن كل طرف يجب أن يتحمل مسؤولياته في هذا الصدد، وأن الإصلاحات التشريعية لا ينبغي أن تكون مجرد تحسينات سطحية، بل يجب أن تُحدث تغيرًا حقيقيًا في حياة العمال وتضمن لهم حقوقهم كاملة.


وفي ختام حديثه، أكد سعيّد على أهمية العمل بسرعة لإتمام الإجراءات اللازمة وتوجيه مشروع التعديل إلى مجلس نواب الشعب من أجل مناقشته وإقراره في أسرع وقت ممكن. وأوضح أن تونس بحاجة إلى صناعة تاريخ جديد يتماشى مع تطلعات الشعب وروح الدستور، وأن كل دقيقة تمر دون إتمام هذا المشروع هي ضائعة في مسار الإصلاحات الضرورية.


تعليقات