القائمة الرئيسية

الصفحات

عاجل / قيس سعيد يصدر قرارات رئاسية عاجلة

 


في إطار متابعة الأوضاع الفلاحية وتعزيز الأمن الغذائي الوطني، استقبل رئيس الجمهوريّة قيس سعيّد مساء يوم 31 مارس بقصر قرطاج، كلاً من وزير الفلاحة والموارد المائيّة والصّيد البحري عزالدين بن الشيخ، وكاتب الدولة المكلّف بالمياه حمّادي الحبيّب، في لقاء هام تطرّق إلى أبرز التحديات والرهانات التي يشهدها القطاع الفلاحي في تونس.

وخلال هذا الاجتماع، شدّد رئيس الدولة على ضرورة تكثيف الإحاطة بصغار الفلاحين باعتبارهم العمود الفقري للمنظومة الفلاحية، مؤكداً على أهمية توفير كل مقومات النجاح لهم، من دعم بالأسمدة، وتيسير الإرشاد الفلاحي، وصولاً إلى تحسين منظومة التخزين والتجميع، خاصة في ظل المؤشرات الإيجابية التي تبشّر بموسم فلاحي واعد بعد نزول الغيث النافع. وأبرز أن التوقعات تشير إلى صابة قياسية هذا العام، وهو ما يستوجب استعداداً استثنائياً لضمان عدم ضياع أي جزء من المحاصيل، وتحقيق أقصى مردودية ممكنة.

كما دعا رئيس الجمهورية إلى مضاعفة الجهود لحماية الثروة الحيوانية، مشيراً إلى الدور المحوري الذي يلعبه ديوان الأعلاف في تأمين استقرار هذا القطاع الحيوي، رغم ما يواجهه من تحديات ومحاولات تعطيل. وأكد في هذا السياق أن الحفاظ على الإنتاج الحيواني يمثل ركيزة أساسية لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز الاقتصاد الوطني.

وفي ما يتعلّق بالموارد المائية، شدّد رئيس الدولة على ضرورة ترشيد استهلاك المياه، والحرص على صيانة السدود وتطوير البنية التحتية المرتبطة بها، إلى جانب التسريع في إنجاز مشاريع البحيرات الجبلية التي تساهم في دعم المخزون المائي. كما أكّد على أهمية الشفافية في إعلام المواطنين عند اتخاذ قرارات مؤقتة تتعلّق بقطع المياه، تفادياً لتكرار الإشكاليات السابقة المرتبطة بتدهور الشبكات أو الضغط الكبير خلال فترات الحرارة المرتفعة.

واختتم رئيس الجمهورية اللقاء بالتأكيد على أن القطاع الفلاحي بمختلف مكوناته يُعد جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي التونسي، مشدداً على أن أي محاولة للمساس به أو الإضرار به لن تمر دون محاسبة صارمة، في إطار حماية المصالح العليا للدولة وضمان استدامة الموارد.

تعليقات