بات مستقبل المدافع الجزائري توفيق الشريفي مع النادي الإفريقي أكثر وضوحا خلال الساعات الأخيرة، بعد أن حسم اللاعب موقفه النهائي بخصوص إمكانية مواصلة المشوار مع فريق باب جديد في الموسم المقبل، وذلك إثر سلسلة من الاجتماعات والمفاوضات التي جمعت وكيل أعماله بعدد من مسؤولي النادي.
ورغم المحاولات الكبيرة التي قامت بها إدارة الإفريقي من أجل إقناع اللاعب بتمديد عقده والمحافظة على استقرار الخط الخلفي للفريق، فإن كل المؤشرات القادمة من كواليس المفاوضات تؤكد أن الشريفي اتخذ قرار الرحيل مع نهاية الموسم الحالي، معتبرا أن الوقت قد حان لخوض تجربة جديدة بعد الفترة الناجحة التي قضاها في البطولة التونسية.
وأكدت مصادر مطلعة أن الجلسة الأخيرة بين الطرفين جرت في أجواء إيجابية وودية، غير أنها لم تفض إلى اتفاق رسمي بسبب تمسك اللاعب بموقفه الرافض لفكرة التجديد، رغم العلاقة المميزة التي تجمعه بجماهير الإفريقي وبعدد من المسؤولين داخل النادي.
وأبدى المدافع الجزائري خلال النقاشات احتراما كبيرا للنادي وللأجواء التي عاشها داخل الفريق، حيث شدد على أنه يكنّ محبة خاصة للإفريقي ولمحيطه، وأن تجربته في تونس ستبقى من أبرز المحطات في مسيرته الكروية، لكنه في المقابل فضّل عدم مواصلة المشوار بعد نهاية عقده الحالي.
وفي سياق متصل، تتحدث تقارير إعلامية جزائرية عن وجود تحركات جدية من إدارة شبيبة القبائل من أجل استعادة اللاعب خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، خاصة أن الاتصالات بين الطرفين انطلقت منذ الميركاتو الشتوي الماضي، قبل أن يقرر الشريفي تأجيل الحسم النهائي إلى ما بعد نهاية الموسم احتراما لالتزاماته مع الإفريقي وتركيزه الكامل على سباق البطولة.
ويُعد الشريفي من بين أبرز العناصر التي تألقت هذا الموسم مع النادي الإفريقي، حيث قدم مستويات لافتة في الخط الخلفي ونجح في فرض نفسه كأحد الركائز الأساسية داخل التشكيلة، بفضل صلابته الدفاعية وانضباطه التكتيكي، إضافة إلى شخصيته القوية فوق الميدان.
كما لعب دورا مهما في مشوار الإفريقي نحو التتويج بلقب بطولة الرابطة المحترفة الأولى لموسم 2025 ـ 2026، بعد موسم استثنائي أنهاه الفريق بأفضل صورة ممكنة، خاصة إثر الانتصار الثمين في دربي العاصمة أمام الترجي الرياضي التونسي بهدف دون رد، في مواجهة كانت حاسمة في سباق اللقب وأشعلت فرحة جماهير الأحمر والأبيض.

تعليقات
إرسال تعليق