القائمة الرئيسية

الصفحات

محمد عبو يوجّه رسالة قوية: الشعب لن يصمت إلى الأبد… وهذا ما ينتظر قيس سعيّد!


 محمد عبّو يوجّه رسالة نارية إلى قيس سعيّد: «من يعتقد أنّ الشعب سيسكت إلى الأبد لا يعرف التاريخ»


أثار المحامي والناشط السياسي محمد عبّو جدلًا واسعًا في تونس، بعد نشره تدوينة مطوّلة وجّه من خلالها انتقادات حادّة إلى رئيس الجمهورية قيس سعيّد، تضمّنت عبارات شديدة اللهجة وتشبيهات سياسية أثارت تفاعلاً كبيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي.


وفي تدوينته، اعتبر عبّو أنّ المسار السياسي الذي يسلكه الرئيس قيس سعيّد يشبه، وفق تقديره، المسار الذي اتبعه الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، محذّرًا من أنّ الاستمرار في هذا الطريق قد يقود إلى نتائج خطيرة على مستقبل البلاد ومؤسسات الدولة.


وقال عبّو إنّ «قيس سعيّد يسير في نفس الطريق الذي سار فيه دكتاتور معروف»، مضيفًا أنّ هذا المسار «لا يمكن أن ينتهي إلا كما انتهى هو»، في إشارة إلى نهاية حكم العقيد الليبي معمر القذافي.


كما وجّه الناشط السياسي رسالة تحذير إلى كل من يعتقد أنّ حالة الصمت أو الهدوء الاجتماعي والسياسي يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية، قائلاً إنّ «من يعتقد أنّ الشعب سيسكت إلى الأبد، فهو لا يعرف التاريخ».


وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة السياسية التونسية حالة من التوتر والاحتقان، وسط نقاشات متواصلة حول مستقبل البلاد، ودور المؤسسات، والخيارات السياسية والاقتصادية التي يتم اعتمادها خلال المرحلة الحالية.


عبّو: هذا المسار قد يقود إلى الفوضى والتخلّف


وفي سياق انتقاداته، اعتبر محمد عبّو أنّ المسار الذي تسير فيه البلاد، حسب رأيه، قد يقود إلى مزيد من الفوضى والتراجع، محذّرًا من أنّ استمرار تجاهل الأصوات المعارضة والانتقادات السياسية قد تكون له تداعيات خطيرة.


وقال إنّ هذا الطريق «لا يؤدي إلا إلى الفوضى ومزيد من التخلّف»، مضيفًا أنّ البلاد قد تجد نفسها، في حال تواصلت الأزمة، أمام وضعية صعبة قد تعيدها إلى مرحلة الاستنجاد بالأطراف الأجنبية، على حدّ تعبيره.


كما طرح عبّو تساؤلات مباشرة على عدد من المسؤولين وأصحاب القرار، متسائلاً عمّا إذا كانوا يشعرون بحجم ما يحدث في البلاد، وما إذا كانوا راضين عن أدوارهم في هذه المرحلة.


وفي عبارة أثارت جدلاً واسعًا، قال عبّو: «سؤالي لكل من له موقع في الدولة وتعنيه هذه البلاد وأهلها: ألا يؤلمكم ما يحصل في البلاد؟ هل أنتم راضون عن دوركم؟ ساعتكم قرُبت، ونهايتكم ستكون مثل القذافي».


هذه العبارات، التي حملت لهجة تصعيدية غير مسبوقة، سرعان ما انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت ردود الفعل بين من اعتبرها تحذيرًا سياسيًا خطيرًا يعكس حجم الأزمة التي تمر بها تونس، ومن رأى فيها خطابًا ناريًا يهدف إلى الضغط على السلطة وتحريك الرأي العام.


زيارة جوهر بن مبارك وإشارات إلى وضع صحي صعب


وفي جانب آخر من تدوينته، تحدث محمد عبّو عن زيارته للناشط السياسي جوهر بن مبارك في سجنه ببلي من ولاية نابل، مشيرًا إلى أنّه وجده في وضع صحي صعب، وذلك على خلفية مواصلته إضراب الجوع الذي يخوضه منذ أكثر من أسبوع، وفق ما جاء في تدوينته.


كما أشار إلى زيارة المحامية دليلة مصدّق لشقيقها، مؤكّدًا أنّها بدورها تحدثت عن خطورة وضعه الصحي.


وتطرق عبّو إلى ما اعتبره تدهورًا في الأوضاع السياسية والاجتماعية، محذّرًا من أنّ استمرار حالة الاحتقان، وتجاهل ما وصفه بأصوات العقل والمنطق، قد يؤدي إلى عواقب خطيرة على البلاد.


وقال في هذا السياق إنّ تونسيين قد يدفعون حياتهم ثمنًا لما وصفه بالغرور بالسلطة وتجاهل أصوات العقل، في رسالة اعتبرها كثيرون من أكثر رسائله السياسية حدّة خلال الفترة الأخيرة.


تصريحات تشعل مواقع التواصل الاجتماعي


وقد أثارت تدوينة محمد عبّو موجة واسعة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصًا بسبب استخدامه تشبيهًا مباشرًا بين الرئيس قيس سعيّد ومعمر القذافي، وهو تشبيه اعتبره البعض تصعيدًا سياسيًا كبيرًا، في حين رأى آخرون أنّه يعكس مخاوف حقيقية من تدهور الأوضاع السياسية والاجتماعية في تونس.


كما أعاد التصريح فتح نقاش واسع حول مستقبل المشهد السياسي التونسي، وحدود الخلاف بين السلطة ومعارضيها، ومدى قدرة الدولة على تجاوز حالة الاحتقان التي تعيشها البلاد.


ويرى متابعون أنّ تصريحات عبّو جاءت في توقيت حساس، لتضيف مزيدًا من الجدل إلى الساحة السياسية، خاصة مع تصاعد الانتقادات الموجهة إلى السلطة من جهة، وتمسّك أنصار الرئيس قيس سعيّد بخياراته السياسية من جهة أخرى.


وبينما يرى البعض أنّ هذه التصريحات تمثّل «جرس إنذار» بشأن مستقبل تونس، يعتبرها آخرون خطابًا سياسيًا شديد التصعيد يهدف إلى الضغط على السلطة وإعادة تحريك الشارع.


وفي انتظار ما قد تحمله الأيام المقبلة من تطورات، يبقى تصريح محمد عبّو واحدًا من أكثر التصريحات السياسية إثارة للجدل خلال الفترة الأخيرة، خصوصًا بعد العبارة التي وجّه فيها تحذيرًا مباشرًا إلى السلطة قائلاً: «من يعتقد أنّ الشعب سيسكت إلى الأبد، فهو لا يعرف التاريخ».


فهل نحن أمام مجرّد تحذير سياسي؟ أم أنّ محمد عبّو يلمّح إلى تطورات أكبر قد تشهدها تونس خلال الفترة المقبلة؟

الفيديو :



تعليقات