القائمة الرئيسية

الصفحات

عاجل: أزمة مفاجئة تهدد انطلاق الموسم الرياضي الجديد


 

أزمة الحكام تتصاعد.. هل تهدد انطلاق الموسم الرياضي الجديد في تونس؟

تلوح في الأفق أزمة جديدة قد تلقي بظلالها على انطلاق الموسم الرياضي الجديد في تونس، بعد التصعيد الأخير الصادر عن الجمعية التونسية لحكام كرة القدم، التي دعت إلى معالجة جملة من الملفات العالقة قبل استئناف المنافسات الرسمية، وعلى رأسها ملف المستحقات المالية وتكاليف الفحوصات الطبية الخاصة بالحكام.

ويأتي هذا التطور في وقت تستعد فيه الجامعة التونسية لكرة القدم لوضع اللمسات الأخيرة على روزنامة الموسم الجديد، وسط مخاوف من أن تؤثر الخلافات القائمة على سير الاستعدادات وإجراء المباريات في مواعيدها المحددة.

استياء من تحميل الحكام مصاريف إضافية

وفي بيان رسمي، عبرت الجمعية التونسية لحكام كرة القدم عن استغرابها من مطالبة الحكام مجدداً بتحمل تكاليف الفحوصات الطبية اللازمة للحصول على شهادات التأهيل البدني، رغم أن هذه الإجراءات تعد شرطاً أساسياً لإدارة المباريات مع بداية كل موسم.

وأوضحت الجمعية أن بعض الحكام يحتاجون إلى إجراء تحاليل وفحوصات تكميلية بناءً على نتائج الفحص الأولي، وهو ما يفرض عليهم أعباء مالية إضافية، في وقت لم يحصل فيه عدد كبير منهم على مستحقاتهم المالية المتخلدة بذمة الجامعة التونسية لكرة القدم منذ الموسم الماضي.

وأكدت أن هذا الوضع أصبح يثقل كاهل الحكام، خاصة وأنهم يواصلون أداء مهامهم في ظروف صعبة، معتبرة أن تحميلهم هذه المصاريف يمثل عبئاً غير مبرر ويزيد من حالة الاحتقان داخل قطاع التحكيم.

مطالب بتفعيل عقد التأمين

وشددت الجمعية على أن الجامعة التونسية لكرة القدم سبق أن أبرمت عقد تأمين يفترض أن يشمل مثل هذه الخدمات الطبية، معتبرة أن الحكام لا يجب أن يتحملوا أي تكاليف إضافية مرتبطة بالفحوصات المطلوبة للحصول على التأهيل البدني.

ودعت في المقابل إلى إيجاد حلول عاجلة تضمن تمكين جميع الحكام من استكمال الإجراءات الطبية دون تحميلهم أعباء مالية جديدة، بما يسمح لهم بالاستعداد للموسم المقبل في أفضل الظروف.

رفض الضغوط والتهديدات

ولم يقتصر البيان على الجانب المالي فقط، إذ أعربت الجمعية عن استنكارها لما وصفته بطريقة التعامل مع الحكام الذين رفضوا تحمل هذه المصاريف، مشيرة إلى وجود ضغوط وتهديدات مورست على بعضهم بسبب موقفهم.

وأكدت أن احترام الحكام وصون حقوقهم المهنية يعدان من أهم شروط تطوير منظومة التحكيم في تونس، داعية إلى اعتماد الحوار لحل الإشكاليات القائمة بدلاً من التصعيد أو فرض قرارات تزيد من حدة التوتر.

مستحقات مالية لم تُصرف

كما جددت الجمعية مطالبتها بالإسراع في صرف المستحقات المالية المتخلدة لفائدة الحكام، معتبرة أن هذا الملف ظل معلقاً لفترة طويلة دون حلول عملية، رغم الوعود المتكررة بتسويته.

وترى الجمعية أن تسوية المستحقات المالية تمثل خطوة ضرورية لاستعادة الثقة بين مختلف الأطراف، وتوفير مناخ مناسب يضمن انطلاق الموسم الرياضي في أفضل الظروف.

هل يتأثر موعد انطلاق البطولة؟

واختتمت الجمعية التونسية لحكام كرة القدم بيانها بالتأكيد على أن استئناف منافسات بطولة الرابطة المحترفة الأولى يبقى رهين معالجة الملفات العالقة، وفي مقدمتها صرف المستحقات المالية وإنهاء الإشكال المتعلق بالفحوصات الطبية.

وتفتح هذه التطورات الباب أمام العديد من التساؤلات حول مدى قدرة الجامعة التونسية لكرة القدم على احتواء الأزمة في أسرع وقت، خاصة أن العد التنازلي لانطلاق الموسم الجديد قد بدأ بالفعل، فيما تنتظر الأندية والجماهير الإعلان عن حلول تضمن انطلاق المنافسات دون عراقيل أو تأجيلات.

ويترقب الوسط الرياضي خلال الأيام المقبلة ما ستسفر عنه المشاورات المنتظرة بين الجامعة وممثلي الحكام، أملاً في التوصل إلى اتفاق ينهي حالة الاحتقان، ويحافظ على سير الموسم الرياضي الجديد في موعده، بعيداً عن أي أزمات قد تؤثر على صورة الكرة التونسية.

تعليقات