وفاة الفنان الشعبي التونسي صالح الفرزيط.. الساحة الفنية تفقد أحد أبرز رموز الأغنية الشعبية
خيّم الحزن، اليوم السبت 18 جويلية 2026، على الساحة الفنية والثقافية في تونس إثر الإعلان عن وفاة الفنان الشعبي القدير صالح الفرزيط، أحد أبرز الأسماء التي تركت بصمة مميزة في تاريخ الأغنية الشعبية التونسية، بعد مسيرة فنية امتدت لعقود وأثرت المكتبة الموسيقية بعدد كبير من الأعمال التي ما تزال حاضرة في وجدان التونسيين.
وأعلنت وزارة الشؤون الثقافية، في بلاغ رسمي، نبأ وفاة الفنان الراحل، معربة عن بالغ حزنها وأسفها لفقدان أحد أعمدة الفن الشعبي، ومتقدمة إلى عائلته وإلى الأسرة الثقافية والفنية داخل تونس وخارجها بأحر التعازي وأصدق عبارات المواساة.
ويُعد صالح الفرزيط، المولود سنة 1953، من أبرز الأصوات التي تألقت في سبعينيات القرن الماضي، حيث استطاع أن يفرض اسمه على الساحة الفنية بفضل أسلوبه المميز في أداء الأغنية الشعبية، جامعاً بين الأصالة والتجديد، وهو ما أكسبه مكانة خاصة لدى الجمهور ومحبي هذا اللون الموسيقي.
وخلال مسيرته الفنية، ساهم الراحل في تطوير الأغنية الشعبية التونسية، وقدم أعمالاً تركت أثراً كبيراً في الذاكرة الجماعية، لما حملته من مضامين اجتماعية وإنسانية قريبة من واقع المواطن التونسي. وقد عُرف بأغانٍ حققت انتشاراً واسعاً ولا تزال تُتداول إلى اليوم، من بينها "الوردة اللي نحكي عليها"، و**"أنا اللي صنتك يا وردة"، و"فاض الكاس"، و"غرّيتي بيا"، و"ترضى علينا يا لمّيمة"**، وغيرها من الأغاني التي صنعت شهرته ورسخت اسمه ضمن أبرز نجوم الأغنية الشعبية في تونس.
ولم يقتصر تأثير الراحل على جمهوره فحسب، بل كان مرجعاً ومصدراً للإلهام بالنسبة لعدد من الفنانين الذين تأثروا بتجربته الفنية، لما عُرف عنه من حفاظ على الهوية الموسيقية التونسية مع الحرص على تجديدها بما يواكب تطور الذوق الفني.
وأكدت وزارة الشؤون الثقافية، في بيان النعي، أن الساحة الثقافية فقدت برحيل صالح الفرزيط قامة فنية كبيرة ساهمت في إثراء التراث الموسيقي الوطني، مشيدة بما قدمه طوال مسيرته من أعمال ستظل شاهدة على موهبته وإبداعه.
وفي ختام بيانها، تقدمت الوزارة إلى عائلة الفقيد وإلى الأسرة الفنية والثقافية بأصدق مشاعر التعزية والمواساة، سائلة الله عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يرزق أهله وذويه جميل الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.

تعليقات
إرسال تعليق