عزاءٌ واجب: في وداع عصافير الجنة والربط على قلوب الصابرين
تتلاشى الحروف وتفقد الكلمات قدرتها على التعبير أمام هول الفاجعة وعمق الوجيعة الكبيرة التي يمر بها قلب الأبوة والأمومة عند فقدان قطعة من الروح. إن رحيل الأبناء محنة لا تصفها الألسن، وكسرٌ لا يجبره إلا لطف الله ورحمته، ومصاب يتردد صداه في وجدان كل من حولكم مشاركةً لكم في هذا الحزن الثقيل.
في جلال القدر والتسليم بالبلاء
إن الملاذ الوحيد في هذه الأوقات العصيبة هو اللجوء إلى رحاب الإيمان المطلق والتسليم بقضاء الله وقدره، مستحضرين البشارات الروحية التي جعلها الله عز وجل سكينة للنفوس المفجوعة:
عصافير الجنة وطهر الشفاعة: إن عزاءنا الأكبر أن طفلكم الراحل قد انتقل إلى جوار ربه طاهراً نقياً ليصعد روحاً ورياحاناً كأحد "عصافير الجنة"، شافعاً مشفّعاً لوالديه، ومستقبلاً لهما على أبواب النعيم المقيم.
الربط الإلهي على القلوب: نبتهل إلى العلي القدير أن يفرغ عليكم صبراً وتثبيتاً، وأن يربط على أفئدتكم ويمدكم بقوة مستمدة من عنده لتجاوز هذه المحنة الإنسانية التي تعجز العبارات عن الإحاطة بها.
جزاء الصبر والاحتساب: إن الله سبحانه وتعالى لا يضيع أجر من صبر واحتسب، ونسأله أن يعوض صبركم خيراً، وأن يمسح على قلوب العائلة بأكملها ببرد الطمأنينة والرضا.

تعليقات
إرسال تعليق