هيرفي رونار أم حبيب باي؟ السنغال تفتح ملف المدرب الجديد بعد خيبة كأس العالم
دخل الاتحاد السنغالي لكرة القدم مرحلة تقييم شاملة عقب خروج المنتخب من الدور ثمن النهائي لكأس العالم 2026، في أعقاب خسارة مثيرة أمام بلجيكا بنتيجة (3-2) بعد التمديد، في مباراة أثارت الكثير من الجدل داخل الأوساط الرياضية السنغالية.
وكان منتخب السنغال قريبًا من حجز بطاقة العبور إلى ربع النهائي بعدما تقدم بهدفين دون رد، قبل أن ينجح المنتخب البلجيكي في العودة خلال الدقائق الأخيرة، ثم يحسم المواجهة في الأشواط الإضافية، لتتحول المباراة إلى واحدة من أكثر الخيبات التي عاشها "أسود التيرانغا" في المونديال.
ضغوط متزايدة على بابي تياو
وأشعلت هذه الهزيمة موجة واسعة من الانتقادات تجاه المدرب بابي تياو، حيث طالبت أصوات عديدة داخل الإعلام السنغالي والجماهير بإنهاء مهمته، معتبرة أن الجهاز الفني أخفق في إدارة المباراة رغم الأفضلية الكبيرة التي تمتع بها المنتخب.
كما رافقت مشاركة السنغال في كأس العالم عدة أزمات، من بينها الجدل حول استمرار تياو في منصبه رغم انتهاء عقده قبل انطلاق البطولة، إضافة إلى الحديث عن خلافات تتعلق بمستحقات اللاعبين المالية، إلى جانب انتقادات طالت التحضيرات التي سبقت المونديال.
حبيب باي يتصدر المشهد
وفي خضم هذه التطورات، كشفت تقارير إعلامية فرنسية، أبرزها صحيفة L'Equipe، أن الاتحاد السنغالي يضع المدرب السنغالي حبيب باي ضمن أبرز الخيارات لتولي قيادة المنتخب خلال المرحلة المقبلة.
ورغم أن باي، البالغ من العمر 48 عامًا، يفضل مواصلة مسيرته التدريبية مع أحد الأندية الأوروبية بعد رحيله مؤخرًا عن أولمبيك مارسيليا، فإن مسؤولي الاتحاد السنغالي يسعون لإقناعه بقيادة مشروع جديد يعيد المنتخب إلى الواجهة القارية والدولية.
وتؤكد الصحف السنغالية أن حبيب باي يحظى بدعم واسع داخل الشارع الرياضي، حيث يعتبره كثيرون المرشح الأنسب لقيادة المنتخب، كما لقي اسمه تفاعلًا كبيرًا عبر منصات التواصل الاجتماعي.
ماذا عن هيرفي رونار؟
في المقابل، لا يزال اسم المدرب الفرنسي هيرفي رونار حاضرًا ضمن الترشيحات، بعدما ربطت عدة تقارير بينه وبين إمكانية الإشراف على منتخب السنغال، خاصة إذا لم تكتمل مفاوضاته مع الجامعة التونسية لكرة القدم، عقب تجربته المؤقتة مع منتخب تونس في كأس العالم.
ورغم استمرار تداول اسم رونار بقوة، تشير آخر المعطيات إلى أن حبيب باي يبقى الخيار الأقرب والأكثر قبولًا داخل الاتحاد السنغالي في الوقت الحالي، مع انتظار ما ستسفر عنه الساعات والأيام المقبلة.
ويُذكر أن بابي تياو كان قد قاد المنتخب السنغالي للتتويج بكأس أمم إفريقيا 2025، قبل أن يُسحب اللقب لاحقًا بقرار تأديبي على خلفية الأحداث التي شهدتها المباراة النهائية، وهو ما جعل حصيلته محل جدل واسع قبل أن تتضاعف الضغوط عليه بعد الإقصاء من كأس العالم.

تعليقات
إرسال تعليق