الشيخ فتحي الرباعي يوضح موقفه بعد الجدل: "ملتزم بقرارات الدولة ولا أتحمل مسؤولية الإساءات"
في أول تعليق له بعد موجة الجدل التي رافقت قرار إعفائه ثم التراجع عنه، نشر الشيخ فتحي الرباعي، الإمام الخطيب بجامع السلام بساقية الدائر بولاية صفاقس، تدوينة عبر صفحته الرسمية على موقع "فيسبوك"، وجّه من خلالها رسالة شكر إلى كل من سانده وتضامن معه، مؤكداً في الوقت ذاته تمسكه باحترام مؤسسات الدولة وحرصه على المصلحة الوطنية.
واستهل الشيخ فتحي الرباعي تدوينته بحمد الله تعالى، معرباً عن امتنانه العميق لكل من وقف إلى جانبه خلال الفترة الماضية، سواء عبر كلمات الدعم أو رسائل المساندة، معتبراً أن ما لقيه من تضامن يعكس قيم الوفاء والمحبة بين التونسيين، داعياً الله أن يجازي الجميع خير الجزاء.
وأكد الرباعي أنه يلتزم التزاماً كاملاً بالانضباط واحترام جميع القرارات الصادرة عن وزارة الشؤون الدينية، مشيراً إلى أنه ينتمي إلى هذه المؤسسة ويكنّ لها كل التقدير والاحترام، كما يثمّن جهود جميع المسؤولين والعاملين بها.
وشدد في رسالته على أن حب الوطن واحترام مؤسسات الدولة يأتيان في مقدمة أولوياته، مؤكداً أن المصلحة العامة لتونس تعلو على أي اعتبار شخصي، وأنه سيظل حريصاً على خدمة البلاد من أي موقع يكون فيه.
كما أوضح الشيخ فتحي الرباعي أنه، رغم تقديره الكبير لكل من تضامن معه، فإنه لا يتحمل أي مسؤولية عن التعليقات أو المنشورات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي تتضمن إساءة إلى الوطن أو إلى مؤسسات الدولة أو المسؤولين، داعياً إلى الالتزام بالحوار الهادئ والاحترام المتبادل.
وأضاف أنه يعتبر نفسه جندياً من جنود هذا الوطن، يسعى إلى خدمته والدفاع عن مصالحه بكل إخلاص، مؤكداً استعداده لمواصلة أداء رسالته الدينية والوطنية بما يخدم الصالح العام ويعزز قيم الاعتدال والوحدة.
واختتم الشيخ فتحي الرباعي رسالته بالدعاء لتونس، قائلاً: "عاشت تونس متضامنة منيعة أبد الدهر"، في تأكيد على تمسكه بقيم الوحدة الوطنية والتلاحم بين أبناء الشعب التونسي.
وقد لاقت هذه التدوينة تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر عدد من المتابعين أن الرسالة حملت نبرة هادئة ودعت إلى احترام مؤسسات الدولة ونبذ كل أشكال الإساءة أو التصعيد، في حين واصل آخرون التعبير عن تضامنهم مع الشيخ والدعوة إلى الحفاظ على مناخ يسوده الحوار والاحترام.

تعليقات
إرسال تعليق