مجلس الوزراء يناقش مشاريع قوانين وإصلاحات كبرى.. تأكيد على تسريع التنمية وتحسين الخدمات العمومية
ترأست رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري، اليوم الخميس 9 جويلية 2026، بقصر الحكومة بالقصبة، اجتماعا لمجلس الوزراء، وذلك نيابة عن رئيس الجمهورية قيس سعيّد وبتكليف منه، خُصّص للنظر في عدد من مشاريع القوانين والأوامر ذات البعد الاجتماعي والاقتصادي، في إطار مواصلة تنفيذ الإصلاحات الهادفة إلى دعم التنمية وتحسين أداء مؤسسات الدولة.
وفي مستهل الجلسة، شددت رئيسة الحكومة على أن الإصلاحات التشريعية لا يمكن أن تحقق أهدافها دون إرساء إصلاح ثقافي وإداري شامل، يقوم على ترسيخ قيم العمل والانضباط والنجاعة داخل مختلف الهياكل العمومية، مؤكدة أن المرحلة المقبلة تتطلب تطوير أساليب التصرف الإداري، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين، واعتماد أنظمة حديثة لإدارة الجودة والحوكمة الرشيدة.
وأكدت الزعفراني الزنزري أن المسؤولية تقتضي من جميع الإطارات والموظفين العموميين الاضطلاع بمهامهم بكل جدية، مع تكريس مبدأي المساءلة والمحاسبة في كل حالات التقصير أو الإخلال بالواجب، بما يضمن تحسين مردودية الإدارة وتعزيز ثقة المواطنين في المرفق العمومي.
كما دعت إلى تكثيف الجهود لمتابعة تنفيذ المشاريع العمومية في مختلف ولايات الجمهورية، والعمل على إزالة العراقيل التي قد تؤخر إنجازها، مع إعطاء دفع أكبر للاستثمارين العمومي والخاص، باعتبارهما من أبرز المحركات الأساسية للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.
ويأتي ذلك في إطار الاستعداد للشروع في تنفيذ البرامج والإصلاحات التي يتضمنها مخطط التنمية 2026-2030، والذي يهدف إلى تحقيق تنمية شاملة ومتوازنة بين الجهات، وتعزيز العدالة الاجتماعية، وتحسين مؤشرات الاقتصاد الوطني، ورفع مستوى عيش المواطنين.
وخلال الاجتماع، تداول مجلس الوزراء في جملة من مشاريع القوانين والأوامر التي تشمل عدة قطاعات حيوية، من بينها تعزيز الأمن الطاقي، ودعم الأمن الغذائي، وتطوير سياسات السكن، وتحسين المنظومة الصحية، والارتقاء بخدمات النقل الجوي، إلى جانب متابعة تنفيذ عدد من البرامج الاجتماعية الرامية إلى تحسين الأوضاع المعيشية للفئات المستحقة.
وفي ختام أشغال المجلس، أكدت رئيسة الحكومة أن الدولة ستواصل تنفيذ خياراتها الاجتماعية والاقتصادية وفق التوجهات التي رسمها رئيس الجمهورية، مع الحرص على تسريع نسق الإصلاحات، وتحقيق التنمية المستدامة، وتوفير ظروف عيش أفضل للمواطنين، بما ينسجم مع أهداف المرحلة المقبلة وتطلعات الشعب التونسي.

تعليقات
إرسال تعليق