أسعار الذهب اليوم الإثنين 10 أوت 2026.. ارتفاع جديد وهذه آخر المستجدات
شهدت أسعار الذهب اليوم الإثنين 10 أوت 2026 ارتفاعًا جديدًا في الأسواق العالمية، مواصلة بذلك المكاسب التي حققتها خلال الجلسة السابقة، وسط اهتمام واسع من المستثمرين بتطورات أسعار الفائدة الأمريكية والبيانات الاقتصادية المرتقبة خلال الأيام القادمة.
ويأتي هذا الارتفاع في وقت تراجعت فيه التوقعات بشأن إمكانية رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، وذلك بعد صدور بيانات أظهرت ضعفًا غير متوقع في سوق العمل الأمريكي، وهو ما عزز الإقبال على الذهب باعتباره من أبرز الأصول التي يستفيد منها المستثمرون في فترات عدم اليقين.
ارتفاع أسعار الذهب اليوم
وسجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعًا بنسبة 0.1 بالمائة ليصل إلى 4345.09 دولارًا للأوقية، بعدما لامس خلال جلسة الجمعة أعلى مستوى له في سبعة أسابيع، وتحديدًا منذ 17 جوان، عقب صدور بيانات الوظائف غير الزراعية الأمريكية التي جاءت أضعف من المتوقع.
كما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 0.1 بالمائة لتصل إلى 4404.80 دولارًا للأوقية اليوم الإثنين.
ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة مؤشرات اقتصادية جديدة قد يكون لها تأثير مباشر على أسعار الذهب والدولار، خاصة مع انتظار صدور بيانات التضخم في الولايات المتحدة.
لماذا ارتفع الذهب؟
ويرتبط جزء مهم من ارتفاع أسعار الذهب بالتغيرات في توقعات السياسة النقدية الأمريكية. فقد أظهرت البيانات الأخيرة أن الاقتصاد الأمريكي فقد وظائف بشكل غير متوقع خلال شهر جويلية، في حين تم تعديل أرقام الوظائف الخاصة بالشهرين السابقين نحو الانخفاض بشكل كبير.
هذه المعطيات دفعت الأسواق إلى إعادة تقييم توقعاتها بشأن قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي المتعلقة بأسعار الفائدة.
وبحسب أداة "فيد ووتش" التابعة لشركة CME، تراجعت توقعات المتعاملين بشأن إمكانية رفع أسعار الفائدة في سبتمبر إلى نحو 44 بالمائة، مقابل 57 بالمائة قبل صدور بيانات الوظائف الأخيرة.
ويُنظر إلى انخفاض أسعار الفائدة عادة باعتباره عاملًا داعمًا للذهب، إذ إن المعدن النفيس لا يدر عائدًا ثابتًا، وبالتالي يصبح أكثر جاذبية عندما تنخفض عوائد الأصول المنافسة.
بيانات التضخم تحت أنظار المستثمرين
وتتجه الأنظار الآن إلى بيانات أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، المنتظر صدورها يوم الأربعاء، إضافة إلى بيانات أسعار المنتجين المقرر نشرها يوم الخميس.
وتكتسب هذه البيانات أهمية كبيرة بالنسبة للأسواق، لأنها قد تقدم مؤشرات جديدة حول توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة القادمة، وبالتالي تؤثر في الدولار وأسعار الذهب.
ويتوقع خبراء اقتصاديون أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلكين خلال شهر جويلية بنسبة 3.4 بالمائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3.5 بالمائة خلال شهر جوان.
وفي حال جاءت أرقام التضخم أقل من التوقعات، فقد تتراجع أكثر احتمالات رفع أسعار الفائدة، وهو ما قد يضغط على الدولار ويدعم أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.
ماذا يعني ذلك بالنسبة إلى التونسيين؟
وتحظى تطورات أسعار الذهب العالمية باهتمام خاص في تونس، سواء من قبل المواطنين الذين يتابعون أسعار الذهب والمجوهرات، أو من قبل الأشخاص الذين يعتبرون الذهب وسيلة للادخار والاستثمار.
غير أن السعر العالمي للأوقية لا يمثل بشكل مباشر سعر الغرام في السوق التونسية، إذ تتأثر الأسعار المحلية أيضًا بسعر صرف الدولار مقابل الدينار التونسي، إضافة إلى المصنعية وهوامش البيع والشراء ونوعية الذهب.
لذلك، فإن أي ارتفاع متواصل في الأسعار العالمية يمكن أن ينعكس على السوق المحلية، لكن مقدار الزيادة في تونس يختلف بحسب تطورات سعر الصرف والأسعار المعتمدة لدى التجار.
الذهب والمعادن النفيسة الأخرى
ولم يقتصر التحرك على الذهب فقط، حيث شهدت بقية المعادن النفيسة تغيرات متفاوتة خلال تعاملات اليوم.
وارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.9 بالمائة لتصل إلى 64.14 دولارًا للأوقية.
في المقابل، تراجع سعر البلاتين بنسبة 0.4 بالمائة إلى 1737.42 دولارًا للأوقية، بينما انخفض البلاديوم بنسبة 1.2 بالمائة ليصل إلى 1360.75 دولارًا للأوقية.
الذهب يترقب التطورات القادمة
وتبقى تحركات الذهب خلال الأيام القادمة مرتبطة بشكل أساسي بالبيانات الاقتصادية الأمريكية، خاصة أرقام التضخم، إلى جانب قرارات وتصريحات مجلس الاحتياطي الفيدرالي وتطورات الدولار.
كما يمكن للتوترات الجيوسياسية والتطورات المتعلقة بحركة الملاحة الدولية أن تؤثر بدورها في توجهات المستثمرين، خصوصًا عندما تدفع حالة عدم اليقين الأسواق نحو الأصول التي تعتبر ملاذًا آمنًا.
وبالنسبة إلى التونسيين، تبقى متابعة أسعار الذهب العالمية مهمة لفهم الاتجاه العام للسوق، مع ضرورة التمييز بين السعر العالمي للأوقية وبين السعر الفعلي للذهب في السوق التونسية بالدينار.
ومع صدور بيانات التضخم الأمريكية يوم الأربعاء، قد تشهد أسعار الذهب تحركات جديدة، وهو ما يجعل الأيام المقبلة حاسمة لتحديد ما إذا كان المعدن النفيس سيواصل صعوده أم سيدخل في مرحلة من الاستقرار أو التصحيح.


تعليقات
إرسال تعليق