صدمة في عالم كرة القدم.. توقيف لاعب صربي سابق بحوزته 1.5 طن من الكوكايين وأسلحة
في تطور صادم هزّ الأوساط الرياضية والأمنية، أعلنت السلطات البرتغالية عن توقيف لاعب كرة قدم صربي سابق، في إطار عملية أمنية واسعة النطاق استهدفت تفكيك شبكة يُشتبه في ارتباطها بـ"كارتل البلقان" الناشط في مجال تهريب المخدرات بين عدد من الدول الأوروبية.
وبحسب ما أوردته صحيفة "ماركا" الإسبانية، فقد تم توقيف اللاعب الصربي السابق أوروش ميلوسيفيتش، البالغ من العمر 37 عاماً، أثناء نقله شاحنة صغيرة كانت محملة بكمية ضخمة من الكوكايين تُقدّر بنحو 1.5 طن، إلى جانب أسلحة نارية.
وتُقدّر القيمة المالية للمخدرات التي تم ضبطها في العملية بنحو 70 مليون يورو، في واحدة من أكبر الضبطيات التي ارتبطت بهذه الشبكة الإجرامية خلال الفترة الأخيرة، وفق التقارير الإعلامية التي تناولت تفاصيل العملية.
من الملاعب إلى عالم الجريمة
وكان اسم أوروش ميلوسيفيتش معروفاً في كرة القدم الصربية، حيث سبق له اللعب مع عدد من الأندية المحلية، من بينها تشوكاريتشكي، وإم راكوفيكا، وتيليوبتيك، وسينديليتش بلغراد.
غير أن مسار اللاعب السابق اتخذ، وفق ما أوردته التقارير، منحى مختلفاً تماماً بعد ابتعاده عن الملاعب، حيث بات اسمه مرتبطاً بتحقيق أمني كبير يتعلق بشبكة دولية يُشتبه في نشاطها في تهريب المخدرات والأسلحة.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن ميلوسيفيتش كان، وفق التحقيقات الأولية، جزءاً من خلية مرتبطة بما يُعرف بـ**"كارتل البلقان"**، وهي شبكة إجرامية تنشط عبر طرق تهريب تمتد بين منطقة البلقان وعدد من الدول الأوروبية، من بينها البرتغال وإسبانيا.
عملية أمنية عابرة للحدود
وجاء توقيف اللاعب السابق في إطار عملية أمنية مشتركة شاركت فيها الشرطة القضائية البرتغالية والشرطة الوطنية الإسبانية، واستهدفت تفكيك خلية يُشتبه في ارتباطها بالشبكة الإجرامية.
ولم تقتصر نتائج العملية على توقيف ميلوسيفيتش، إذ أسفرت التحقيقات والمداهمات، وفق التقارير الصحفية، عن توقيف أشخاص آخرين من الجنسية الصربية داخل الأراضي الإسبانية، فضلاً عن حجز كمية إجمالية من المخدرات بلغت نحو 3.7 طن.
وتعكس هذه العملية، بحسب المعطيات المتداولة، حجم النشاط الذي تعمل السلطات الأوروبية على مواجهته، خصوصاً أن شبكات تهريب المخدرات باتت تعتمد على تحركات منظمة وعابرة للحدود، مستفيدة من تعدد طرق النقل والاتصال بين مختلف الدول الأوروبية.
1.5 طن من الكوكايين وأسلحة
وتكمن خطورة القضية في الكمية الكبيرة من المخدرات التي تم ضبطها، إذ عثرت السلطات على نحو طن ونصف الطن من الكوكايين داخل الشاحنة التي كان يجري نقلها، إضافة إلى أسلحة نارية.
وتشير التقارير إلى أن هذه الكمية كانت موجهة، بحسب التحقيقات، إلى شبكات توزيع مرتبطة بالسوق الأوروبية، في حين تواصل الأجهزة الأمنية المختصة البحث في مصدر المخدرات والجهة التي كانت ستتولى استلامها والوجهة النهائية للشحنة.
وتُعد تجارة الكوكايين من أبرز الملفات التي تشغل أجهزة الأمن الأوروبية، بسبب الأرباح الضخمة التي تحققها الشبكات الإجرامية والطرق المعقدة التي تستخدمها لإدخال المخدرات وتوزيعها.
الحبس الاحتياطي في لشبونة
وعقب توقيفه، أفادت التقارير الصحفية بأن أوروش ميلوسيفيتش يخضع حالياً للحبس الاحتياطي في مركز احتجاز تابع لمقر الشرطة القضائية البرتغالية في لشبونة، في انتظار استكمال التحقيقات والإجراءات القضائية.
ومن المنتظر أن تكشف التحقيقات خلال الفترة المقبلة مزيداً من التفاصيل حول طبيعة الدور الذي يُشتبه في أن اللاعب السابق كان يؤديه داخل الخلية، إضافة إلى هوية باقي المتورطين المحتملين والمسار الذي سلكته شحنة المخدرات قبل ضبطها.
كما تعمل السلطات المختصة على تحديد ما إذا كانت العملية الأخيرة مرتبطة بعمليات تهريب أخرى تم تنفيذها سابقاً، ومدى امتداد الشبكة إلى دول أوروبية إضافية.
تحقيقات متواصلة
وتواصل الأجهزة الأمنية والقضائية في البرتغال وإسبانيا تحقيقاتها لكشف جميع خيوط القضية، خصوصاً في ظل الاشتباه بوجود شبكة منظمة تمتلك إمكانيات لوجستية كبيرة لنقل كميات ضخمة من المخدرات عبر الحدود.
ومن المتوقع أن تخضع القضية لمراحل قضائية متتالية خلال الفترة المقبلة، مع استمرار جمع الأدلة والاستماع إلى الموقوفين والتحقق من الاتصالات والتحركات التي قد تساعد في كشف بقية أفراد الشبكة.
وتبقى جميع الاتهامات المنسوبة إلى المتهمين خاضعة للتحقيق والإجراءات القضائية إلى حين صدور أحكام نهائية من الجهات القضائية المختصة.
وتحوّل اسم أوروش ميلوسيفيتش، الذي ارتبط سابقاً بالملاعب والقمصان الرياضية، إلى محور قضية جنائية ضخمة في أوروبا، في واقعة أثارت اهتماماً واسعاً بسبب حجم المخدرات المحجوزة والقيمة المالية المقدرة للشحنة، فضلاً عن ارتباط القضية بشبكة دولية يُشتبه في نشاطها في تهريب المخدرات والأسلحة.
وتؤكد العملية مرة أخرى أن السلطات الأوروبية تواصل تشديد عملياتها الأمنية ضد شبكات الجريمة المنظمة، خاصة تلك التي تعتمد على التعاون بين عدة دول وتستخدم طرقاً مختلفة لنقل المخدرات والأسلحة وتوزيعها.

تعليقات
إرسال تعليق