أنا سلمى، مغربية عندي 33 عام، ومن بعد تجربة الزواج والطلاق تبدلات عندي بزاف ديال الحوايج. ما بقيتش كنشوف الحياة بنفس النظرة اللي كنت كنشوفها وأنا صغيرة، وما بقيتش كنآمن بأن كثرة الكلام هي اللي كتبيّن واش الإنسان جاد ولا لا.
دابا، بالنسبة ليا، الزواج ماشي غير عرس وتصاور وفرحة كتدوز، الزواج هو واحد الإنسان تلقاه حدّاك فالأيام الزوينة وحتى فالنهار اللي كتكون فيه الدنيا ثقيلة.
أنا مطلقة وعندي ولد، وهاد الشي ما كنشوفوش عيب ولا نهاية للحياة. بالعكس، ولدي علّمني المسؤولية وخلاني نفهم شنو معنى أنك تكون كتفكر فمستقبل إنسان آخر قبل ما تفكر فراسك.
لهذا، إلا كان شي واحد غادي يدخل حياتي، أهم حاجة عندي هي يكون فاهم من الأول أن ولدي جزء من حياتي. ما كنطلبش منو يكون أباه، ولكن كنتمنا يكون قادر يعاملو باحترام وحنان، ويعتابرو بحال ولد من ولادو، بلا تفرقة وبلا إحساس بأنه زائد فالعائلة.
أنا ما كنقلبش على راجل كامل، حيث ما كاين حتى واحد كامل. كنقلب على راجل واضح.
واحد يقدر يقول شنو باغي من البداية، ويكون عندو تصور واضح على المستقبل. واش باغي الزواج؟ واش باغي الاستقرار؟ واش مستعد يتحمل المسؤولية؟ واش قادر يبني علاقة فيها الحوار والاحترام؟
هاد الأسئلة بالنسبة ليا أهم من العمر، وأهم حتى من المظاهر.
واش ممكن يكون شريك الحياة فبلاد أخرى؟
علاش لا؟
اليوم العالم تبدل، وناس بزاف من المغاربة والعرب عايشين فـ أوروبا وكندا وأمريكا ودول الخليج، وكاين اللي خدام ومستقر بعيد على البلاد. بالنسبة ليا، المكان ماشي هو المشكلة.
إلا كان شي رجل مغربي مقيم ففرنسا، بلجيكا، إسبانيا، إيطاليا، ألمانيا، هولندا، كندا أو حتى فشي دولة عربية، وعندو نية واضحة فـ الزواج الجاد والاستقرار، ما عنديش مشكل نتعرف عليه فإطار محترم.
ولكن ما بغيتش شي واحد يدخل معايا فموضوع الهجرة وكأن الزواج غير وسيلة باش واحد يمشي لبلاد أخرى.
بالنسبة ليا الزواج خاصو يكون قبل كل شيء علاقة بين جوج أشخاص متفاهمين، ومن بعد كيشوفو كيفاش غادي ينظمو حياتهم، فين غادي يسكنو، كيفاش غادي يخدمو، وشنو هو المستقبل اللي باغيين يبنيوه.
العمل والاستقرار عندي أهم من الوعود
أنا كنحترم الرجل اللي كيخدم وكيحاول يبني مستقبله، سواء كان خدام فالمغرب ولا فـ أوروبا ولا فشي بلد آخر.
ماشي ضروري يكون غني، وماشي ضروري تكون عندو حياة مثالية. المهم يكون إنسان مسؤول، كيخدم على راسو، كيحترم المرأة، وعندو الرغبة باش يبني بيت مستقر.
حيت فالأخير، الاستقرار الزوجي ما كيتبناش غير بالفلوس. كيتبنى بالثقة، بالتفاهم، وبأن كل واحد يعرف شنو عليه تجاه الآخر.
وأنا حتى أنا ما كنقولش غادي نكون الإنسانة المثالية. عندي أخطائي، عندي تجاربي، وعندي ماضي ديالي، ولكن تعلمت منو بزاف.
الزواج في أوروبا ماشي هو الهدف الحقيقي
كاينين ناس كيشوفو عبارة "زواج في أوروبا" وكيختازلو الموضوع كامل فالسفر والإقامة.
أنا كنشوفها بطريقة مختلفة.
إلا كان الزواج مع إنسان مناسب، وكان مستقر فـ فرنسا ولا بلجيكا ولا إسبانيا ولا ألمانيا، فهذا أمر ممكن يتناقش بين الزوجين. ولكن ما يمكنش بالنسبة ليا نختار إنسان غير على أساس البلد اللي عايش فيه.
شنو غادي ندير ببلاد جميلة إلا كان الإنسان اللي معايا ما كيحترمنيش؟
شنو غادي ندير بالإقامة ولا السفر إلا ما كانش بيناتنا تفاهم؟
أنا كنفضل حياة بسيطة مع إنسان صادق على حياة فيها المظاهر ولكن ناقصها الأمان والراحة.
شنو كنتمنا فشريك الحياة؟
كنتمنا واحد الإنسان يكون هادئ، واضح، مسؤول، وعندو كلمة.
ما كنهمنيش يكون مشهور ولا غني، وما كنقلبش على حياة ديال الأفلام.
كنبغي غير واحد نقدر نهضر معاه بلا خوف، نختلف معاه بلا ما نوصلو للإهانة، ونلقاه واقف معايا فالأوقات الصعيبة.
والأهم من هاد الشي كامل، يكون فاهم أن عندي ولد، وأن أي علاقة جدية معايا خاصها تكون مبنية على احترامه هو كذلك.
ما نقدرش نقبل شي واحد كيقول لي: "أنا باغيك ولكن ولدك مشكل."
بالنسبة ليا، هادي ماشي بداية صحيحة.
أنا وولدي جوج أجزاء من نفس الحياة، واللي غادي يدخل حياتنا خاصو يدخلها بالعقل والقلب، وبلا شروط جارحة.
ما عنديش مشكل مع الرجل اللي عايش خارج المغرب
بالعكس، ممكن يكون التعارف مع مغربي أو عربي عايش خارج البلاد، ولكن بالنسبة ليا كاين فرق كبير بين رجل مقيم بالخارج وباغي الزواج بجدية، وبين شخص كيهضر غير على السفر والهجرة بلا ما تكون عندو نية واضحة.
أنا ما باغياش علاقة طويلة كلها رسائل ووعود.
إلا كان التعارف غادي يمشي فطريق جدي، فالأفضل يكون كلشي واضح من الأول، ومن بعد كل خطوة تكون باحترام وبالطريقة اللي كتضمن راحة الطرفين.
حيت الزواج الناجح ما كيبدأش بورقة ولا بتذكرة سفر، كيبدأ بالثقة.
دابا كنشوف الحياة بطريقة مختلفة
الطلاق علّمني واحد الحاجة مهمة: ما خاصش الإنسان يبقى حابس راسو فالماضي.
الحياة كتكمّل، والإنسان عندو الحق يعاود يفتح صفحة جديدة، ولكن هاد المرة بعقل أكثر وتجربة أكبر.
أنا اليوم ما كنقلبش على أي علاقة وخلاص.
كنقلب على شريك حياة نقدر معاه نبني بيت فيه الهدوء والاحترام، ويكون ولدي جزء طبيعي من هاد الأسرة.
سواء كان هاد الإنسان فالمغرب، فـ أوروبا، فـ كندا، فدولة عربية أو فشي مكان آخر، بالنسبة ليا الأهم هو الإنسان نفسه: أخلاقو، مسؤوليتو، صدقو، ونظرتو للزواج.
ويمكن أجمل حاجة فالحياة هي أنك من بعد تجربة صعيبة، تبقى عندك القدرة تقول:
"مازال عندي الأمل نلقى الإنسان المناسب ونعيش حياة فيها راحة واحترام."
وهذا بالضبط هو الشي اللي كنتمناه اليوم: ماشي قصة مثالية، وماشي حياة بلا مشاكل، ولكن زواج جاد بين جوج أشخاص متفاهمين، وكل واحد فيهم يكون سند للآخر، وولدي يلقى فيه إنسان يحترمو ويعاملو بحنان بحال ولدو.
كل ما عليك فعله هو إرسال رسالة عبر الرابط التالي:

تعليقات
إرسال تعليق