النادي الإفريقي أمام تطور مفاجئ قبل انطلاق الموسم.. رحيل أحد أبرز مهندسي التتويج
لم تكد أفراح جماهير النادي الإفريقي تهدأ بعد التتويج بلقب البطولة التونسية للموسم الرياضي 2025-2026، منهياً بذلك انتظاراً دام 11 عاماً، حتى وجد الفريق نفسه أمام تطور مفاجئ داخل جهازه الفني، في توقيت حساس للغاية وقبل أيام قليلة من انطلاق الموسم الجديد.
فبعد موسم استثنائي تُوّج خلاله النادي الإفريقي باللقب، جاءت الاستعدادات للموسم القادم محمّلة بمفاجأة لم تكن في الحسبان، تمثلت في رحيل المدرب المساعد الأول أحمد الطويهري، أحد أبرز الأسماء التي ساهمت في العمل الفني للفريق خلال الموسم المنقضي.
رحيل في توقيت حساس
وجاءت مغادرة الطويهري في فترة دقيقة، خاصة أن النادي الإفريقي يستعد لخوض أولى مبارياته في الموسم الجديد أمام نجم المتلوي يوم 23 أوت الجاري، ضمن الجولة الافتتاحية، وهو ما يضع الجهاز الفني أمام ضرورة إعادة ترتيب أوراقه في وقت قصير.
ويُعد الطويهري من العناصر المهمة في تركيبة الجهاز الفني، بالنظر إلى دوره في التحضيرات والعمل التكتيكي ومتابعة التفاصيل الفنية خلال الموسم الذي انتهى بتتويج الإفريقي بلقب البطولة.
وتأتي هذه المغادرة لتفتح باب التساؤلات حول مدى تأثيرها على الاستقرار الفني للفريق، خاصة أن المرحلة الحالية تتطلب مواصلة العمل بنفس النسق والمحافظة على المكتسبات التي تحققت خلال الموسم الماضي.
فوزي البنزرتي وراء التحوّل الجديد؟
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن قرار الرحيل جاء بعد تواصل وتنسيق مع المدرب المخضرم فوزي البنزرتي، الذي تولى خلال شهر جويلية الماضي تدريب نادي الاتحاد الليبي.
ويبدو أن البنزرتي اختار الاستعانة بعدد من الأسماء التي سبق أن عملت إلى جانبه، حيث تم استقطاب أحمد الطويهري إلى جانب محلل الأداء أيمن عبودة، في إطار تعزيز الطاقم الفني للفريق الليبي.
وقد تم الاتفاق، وفق المعطيات المتوفرة، على انتقال الطويهري بعد حصول المسألة على موافقة إدارة النادي الإفريقي، في وقت كان فيه الفريق بصدد وضع اللمسات الأخيرة على تحضيراته للموسم الجديد.
ضربة للجهاز الفني بعد موسم التتويج
ولا تبدو مغادرة الطويهري مجرد تغيير عادي داخل الجهاز الفني، باعتبار أنه كان من العناصر التي شاركت في رحلة الإفريقي نحو استعادة لقب البطولة بعد سنوات طويلة من الغياب عن منصة التتويج.
وقد كان الطويهري حاضراً ضمن الجهاز الذي ساهم في قيادة الفريق خلال موسم مميز، تُوّج بالنجاح في عدد من المواعيد الكبرى، من بينها الفوز في ديربي العاصمة أمام الترجي بهدف دون رد، وهي نتيجة كان لها وزن كبير في مسار المنافسة على اللقب.
ومن هذا المنطلق، فإن رحيله في هذه المرحلة يفرض على الإطار الفني والإدارة التعامل بسرعة مع الفراغ الحاصل، خاصة أن الفريق مقبل على موسم جديد ستكون خلاله التحديات أكبر، باعتباره سيدخل المنافسة بصفة حامل اللقب.
علاقة الإفريقي بالاتحاد الليبي تحت المجهر
وتتجاوز التطورات الأخيرة مسألة رحيل عضو من الجهاز الفني، لتندرج ضمن علاقة متشابكة بين النادي الإفريقي ونادي الاتحاد الليبي خلال فترة الانتقالات الصيفية.
فقد شهدت الفترة الأخيرة تحركات متبادلة بين الناديين، سواء على مستوى الأسماء أو الاتصالات، في ظل انتقال عدد من العناصر، من بينها حمزة بن عبده، إضافة إلى ملفات أخرى أثارت اهتمام المتابعين.
كما تحيط ببعض هذه الملفات جوانب قانونية وإدارية، وسط حديث عن قضايا وتحركات مرتبطة بالاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، وهو ما جعل العلاقة بين الناديين محل متابعة خلال الفترة الحالية.
الإفريقي أمام اختبار جديد
وبينما تستعد جماهير النادي الإفريقي لمشاهدة فريقها يدافع عن لقب البطولة، تأتي هذه التطورات لتفرض اختباراً جديداً على الإدارة والجهاز الفني.
فالنجاح في الموسم الماضي رفع سقف الانتظارات لدى الجماهير، وأصبح الحفاظ على الاستقرار الفني ومواصلة العمل بنفس النسق من أبرز التحديات المطروحة.
ومع اقتراب موعد المباراة الأولى أمام نجم المتلوي، سيكون على الجهاز الفني تجاوز تأثير رحيل أحد أعضائه بسرعة، وضمان جاهزية المجموعة للموسم الجديد، في وقت تسعى فيه إدارة الإفريقي إلى المحافظة على تماسك الفريق وتوفير الظروف المناسبة للدفاع عن اللقب.
ويبقى السؤال المطروح الآن: هل يتمكن النادي الإفريقي من تجاوز هذا الرحيل المفاجئ دون تأثير كبير على تحضيراته، أم أن مغادرة أحد أبرز عناصر الجهاز الفني ستفرض تعديلات جديدة على حسابات الفريق قبل بداية الموسم؟

تعليقات
إرسال تعليق