القائمة الرئيسية

الصفحات

كانوا يتربّصون بعائلات المرضى.. الإطاحة بعصابة خطيرة استهدفت محيط مستشفيات العاصمة!


 الإطاحة بعصابة إجرامية استهدفت المرضى وعائلاتهم بمحيط مستشفيات العاصمة


تمكّن أعوان فرقة الشرطة العدلية بتونس المدينة، يوم أمس، من الإطاحة بعناصر عصابة إجرامية خطيرة يُشتبه في تورطها في سلسلة من عمليات السلب والنشل والسرقة باستعمال الحيلة والترصد، استهدفت عدداً من المواطنين بمحيط المؤسسات الاستشفائية بالعاصمة.


وجاءت هذه العملية الأمنية إثر تواصل الشكايات الواردة على المصالح الأمنية من قبل عدد من المتضررين، الذين أفادوا بتعرضهم لسرقة هواتفهم الجوالة وأغراضهم الشخصية في محيط المستشفيات، في ظروف استغل خلالها المشتبه بهم حالة الانشغال والارتباك التي يعيشها المرضى ومرافقوهم، إلى جانب كثرة حركة المواطنين والإطارين الطبي وشبه الطبي داخل هذه الفضاءات ومحيطها.


وبحسب المعطيات الأولية المتوفرة، فقد عمد أفراد العصابة إلى مراقبة ضحاياهم وانتقاء الأشخاص الذين يكونون في وضعية انشغال أو استعجال، قبل تنفيذ عملياتهم بطرق مختلفة، من بينها النشل والسلب باستعمال الحيلة والترصد، فضلاً عن تهديد بعض الضحايا بأسلحة بيضاء لإجبارهم على تسليم ما بحوزتهم.


وتشير التحريات إلى أن أفراد المجموعة كانوا يستغلون محيط عدد من المؤسسات الاستشفائية لرصد تحركات الضحايا، مستفيدين من طبيعة المكان وما يشهده من حركة متواصلة للمرضى وعائلاتهم والزوار والعاملين، قبل تنفيذ عملياتهم والفرار من المكان بسرعة.


وأمام تزايد الشكايات وتعدد الضحايا، باشرت الوحدات الأمنية أعمال البحث والتحري الميداني، حيث تم تجميع المعطيات المتعلقة بالعمليات المسجلة، وتتبع تحركات العناصر المشتبه فيها، إلى جانب تكثيف الدوريات والمراقبة بمحيط المؤسسات الاستشفائية المعنية.


وبعد عمل أمني وميداني مكثف، تمكّن أعوان فرقة الشرطة العدلية بتونس المدينة من تحديد هوية عدد من المشتبه بهم، قبل إعداد خطة أمنية محكمة أفضت إلى محاصرتهم والقبض عليهم في حالة تلبس، وفق المعطيات الأولية المتعلقة بالقضية.


وخلال العملية، تم حجز عدد من الأغراض التي يُشتبه في كونها متأتية من عمليات السرقة، في انتظار استكمال الأبحاث والتثبت من مصدرها وإمكانية إرجاع المحجوزات إلى أصحابها بعد استكمال الإجراءات القانونية اللازمة.


وقد تم الاحتفاظ بالمظنون فيهم بالتنسيق مع النيابة العمومية، في انتظار مواصلة التحقيقات للكشف عن كامل ملابسات القضية، وتحديد جميع العمليات التي يُشتبه في وقوفهم وراءها، فضلاً عن تحديد بقية العناصر المحتمل تورطها ضمن هذه المجموعة.


وتتواصل الأبحاث الأمنية والقضائية من أجل التثبت من مدى ارتباط الموقوفين بسلسلة الشكايات المسجلة بمحيط المستشفيات، والاستماع إلى المتضررين وجمع بقية المعطيات والأدلة التي من شأنها كشف تفاصيل نشاط المجموعة وتحديد المسؤوليات بدقة.


وتأتي هذه العملية في إطار الجهود الأمنية الرامية إلى التصدي لجرائم السلب والنشل والسرقة بمختلف أشكالها، وتعزيز الحضور الأمني في الأماكن التي تشهد كثافة في حركة المواطنين، وخاصة محيط المؤسسات الاستشفائية، بما يساهم في حماية المرضى ومرافقيهم والعاملين بهذه المؤسسات من مختلف أشكال الاعتداء والاستغلال.


وتؤكد العملية، في انتظار ما ستكشفه التحقيقات والأبحاث القضائية، أهمية سرعة التفاعل مع شكايات المواطنين وتكثيف العمل الميداني لملاحقة العناصر المتورطة في مثل هذه الجرائم، خاصة عندما تستهدف أشخاصاً يوجدون في ظروف نفسية صعبة أو حالات استعجال، بما يجعلهم أكثر عرضة للاستغلال والاستهداف.


ومن المنتظر أن تكشف التحقيقات القادمة عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بنشاط هذه المجموعة، وعدد العمليات التي يُشتبه في تنفيذها، فضلاً عن إمكانية تحديد بقية المتورطين واسترجاع جزء من المسروقات، على أن تبقى جميع التهم والإجراءات خاضعة لما ستسفر عنه الأبحاث وقرارات الجهات القضائية المختصة.

تعليقات