هدوء ولاية أريانة استحال إلى صدمة وذهول عارم، إثر وقوع جريمة نكراء ذهبت ضحيتها أم وابنتها على يد الابن الأصغر (19 سنة)، في حادثة مأساوية جديدة تعيد إلى الواجهة شبح آفة المخدرات وما تفرزه من تدمير للنسيج الأسري والمجتمعي.
تفاصيل الواقعة المأساوية
تفيد المعطيات الأولية بأن الجاني، البالغ من العمر 19 عاماً، عاد إلى منزل العائلة في حالة غير طبيعية وتحت تأثير حاد للمخدرات والمهلوسات. وقد نشبت على الفور مشادة كلامية حادة بينه وبين شقيقته، تطورت بسرعة قياسية إلى اعتداء باستخدام سلاح أبيض، حيث سدد لها طعنات قاتلة لم تترك لها فرصة للنجاة.
وفي خضم هذا المشهد المرعب، سارعت الأم بكل ما تحمل هاتفه من غريزة الأمومة وحب الحماية للتدخل وإنقاذ ابنتها من بين يدي ابنها. إلا أن الجاني، وتحت تأثير السموم التي غيبت وعيه، لم يستثنِ والدته، فوجه لها طعنات غادرة أسقطتها أرضاً في حالة حرجة جداً، لتلفظ أنفاسها الأخيرة متأثرة بجراحها البليغة، ملحقة بابنتها في دار البقاء.
صدمة مجتمعية ودعوات للتحرك
خلّفت هذه الفاجعة المروعة حالة من الحزن العميق والأسى لدى جيران العائلة وعموم المواطنين، وأثارت موجة استنكار واسعة على منصات التواصل الاجتماعي. وقد جددت هذه الحادثة النقاشات الملحة حول خطورة انتشار المخدرات والمهلوسات بين صفوف الفئات الشبابية، والآثار المدمرة التي تخلفها على الأمن المجتمعي والروابط الأسرية.
"إن تحول لحظة غضب تحت تأثير السموم إلى كارثة أسرية بهذا الحجم، يدق ناقوس خطر حقيقي يستدعي تضافر جهود الجميع للتصدي لهذه الآفة بحزم."
رحم الله الضحيتين بواسع رحمته وأسكنهما فسيح جناته، ورزق أهلهما جميل الصبر والسلوان. وإنا لله وإنا إليه راجعون.

تعليقات
إرسال تعليق