القائمة الرئيسية

الصفحات

انخفاض أسعار الذهب في تونس مع ذروة موسم الأعراس.. وهذه الأسعار الجديدة


 

انخفاض أسعار الذهب في تونس يعيد الأمل للمقبلين على الزواج.. وهذه الأسعار الجديدة للغرام


شهدت أسعار الذهب في تونس خلال الأيام الأخيرة تراجعاً ملحوظاً بعد أشهر طويلة من الارتفاعات القياسية التي أثرت بشكل مباشر في القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة المقبلين على الزواج والراغبين في اقتناء المصوغ أو الاستثمار في المعدن الأصفر. ويأتي هذا الانخفاض في وقت يشهد فيه موسم الأعراس ذروته، وهو ما اعتبره العديد من المتابعين فرصة مهمة للراغبين في الشراء.


وأكد رئيس الغرفة الوطنية لتجار المصوغ، حاتم بن يوسف، في تصريح إذاعي، أن أسعار الذهب أصبحت اليوم أكثر استقراراً مقارنة بالفترة الماضية، مشيراً إلى أن السوق بدأت تستعيد توازنها بعد موجة ارتفاع غير مسبوقة دفعت الأسعار إلى مستويات قياسية.


أسعار الذهب الجديدة في تونس


بحسب المعطيات الأخيرة، تتراوح أسعار غرام الذهب الجديد والمصوغ المعروض للبيع حالياً بين 370 و380 ديناراً للغرام، وذلك وفق العيار ونوعية المصوغ وتكاليف الصياغة.


أما بالنسبة إلى الذهب المستعمل أو ما يعرف في السوق المحلية بـ"ذهب التكسير"، فتدور أسعاره حول 260 ديناراً للغرام، مع إمكانية تسجيل فروقات طفيفة بحسب حالة القطعة الذهبية ونسبة نقائها.


ويرى عدد من المهنيين أن هذه الأسعار تمثل تراجعاً مهماً مقارنة بالفترة السابقة، وهو ما قد يساهم في تنشيط حركة البيع والشراء خلال الأسابيع المقبلة.


من مستويات قياسية إلى تراجع ملحوظ


عرفت أسعار الذهب خلال العامين الماضيين ارتفاعاً متواصلاً، حيث كان سعر الغرام في نهاية سنة 2024 يتراوح بين 260 و300 دينار، قبل أن تبدأ الأسعار في الصعود تدريجياً بفعل الاضطرابات الاقتصادية العالمية وارتفاع الطلب على الذهب كملاذ آمن.


ومع استمرار التوترات الدولية، واصل الذهب تسجيل مكاسب كبيرة إلى أن بلغ مستويات تاريخية غير مسبوقة، حيث اقترب سعر الغرام من 500 دينار في بعض الفترات، وهو ما أدى إلى تراجع الإقبال على الشراء بسبب ارتفاع التكلفة.


أما اليوم، فقد عاد السعر إلى مستويات أقل، وهو ما أعاد الأمل للعديد من الأسر التونسية التي كانت قد أجلت شراء المصوغ في انتظار انخفاض الأسعار.


لماذا انخفضت أسعار الذهب؟


يرى المختصون أن أسعار الذهب لا ترتبط فقط بحركة السوق المحلية، بل تتأثر بشكل مباشر بالتطورات الاقتصادية والسياسية العالمية.


وخلال الفترة الماضية، ساهمت الحرب الروسية الأوكرانية في رفع أسعار الذهب عالمياً نتيجة توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة، وهو ما انعكس على الأسواق التونسية.


وفي المقابل، شهدت الأسواق خلال الفترة الأخيرة تغيرات جديدة أثرت في حركة المعدن الأصفر، إلى جانب تحسن بعض المؤشرات الاقتصادية العالمية، وهو ما ساهم في تراجع الأسعار مقارنة بالمستويات القياسية التي تم تسجيلها سابقاً.


كما تلعب عوامل أخرى دوراً مهماً في تحديد الأسعار، من بينها أسعار صرف العملات، وسياسات البنوك المركزية، وحجم الطلب العالمي على الذهب، إضافة إلى تطورات الأسواق المالية الدولية.


فرصة للمقبلين على الزواج والمستثمرين


يرى عدد من تجار المصوغ أن التراجع الحالي قد يشجع العديد من العائلات على اقتناء الذهب، خاصة مع ارتفاع الطلب عادة خلال موسم الأعراس والخطوبة.


كما يعتبر بعض المستثمرين أن الذهب يظل من أهم وسائل الحفاظ على قيمة الأموال على المدى الطويل، رغم التقلبات التي يشهدها من حين إلى آخر، لذلك ينصح الخبراء بمتابعة حركة الأسعار بشكل مستمر قبل اتخاذ قرار الشراء أو الاستثمار.


هل تستمر الأسعار في الانخفاض؟


تبقى أسعار الذهب مرتبطة بعوامل عديدة يصعب التنبؤ بها بدقة، إذ يمكن أن تشهد الأسواق ارتفاعات جديدة في أي وقت إذا عادت التوترات الجيوسياسية أو تغيرت المؤشرات الاقتصادية العالمية.


ومع ذلك، فإن المستويات الحالية تعد أقل بكثير من الذروة التي بلغتها الأسعار في الأشهر الماضية، وهو ما يمنح المستهلكين فرصة أفضل لشراء الذهب مقارنة بالفترة السابقة.


ويبقى السؤال المطروح خلال المرحلة المقبلة: هل يواصل الذهب تراجعه، أم أن الأسواق ستشهد موجة ارتفاع جديدة؟ الإجابة ستظل مرتبطة بتطورات الاقتصاد العالمي والأحداث الدولية التي تؤثر بشكل مباشر في حركة المعدن الأصفر.

تعليقات