القائمة الرئيسية

الصفحات

عاجل.. هل تتأجل العودة المدرسية؟ تطورات جديدة تهمّ جميع الأولياء والتلاميذ


 


قبل العودة المدرسية.. الجامعة العامة للتعليم الأساسي تلوّح بالتصعيد وتحذّر من اضطرابات جديدة


تتجه الأوضاع في قطاع التعليم الأساسي نحو مزيد من التوتر، بالتزامن مع اقتراب موعد العودة المدرسية، في ظل تواصل الخلافات بين الجامعة العامة للتعليم الأساسي ووزارة التربية بشأن عدد من الملفات المهنية والإدارية العالقة.


وفي هذا السياق، أعلن الكاتب العام للجامعة العامة للتعليم الأساسي، محمد العبيدي، عن الدعوة إلى عقد هيئة إدارية، بالتوازي مع توجيه تعليمات إلى الفروع الجهوية التابعة للجامعة من أجل الاستعداد لتنفيذ تحركات احتجاجية، وذلك على خلفية ما اعتبرته النقابة جملة من التجاوزات في علاقة بالتعامل مع الملفات المهنية للإطارات التربوية.


حالة من الإحباط في صفوف المربين


وقال محمد العبيدي إن حالة من الإحباط تسود أوساط عدد من المربين والإطارات التربوية، معتبراً أن هذا الوضع يعود أساساً إلى ما وصفه بتجاهل سلطة الإشراف للطرف الاجتماعي وعدم إشراكه بالشكل المطلوب في الملفات التي تهم القطاع.


كما انتقد طريقة إدارة عدد من المسائل المهنية، وخاصة ما يتعلق بالحركة المهنية وإسناد الخطط الوظيفية، مشيراً إلى وجود ما اعتبره نقصاً في الشفافية في التعامل مع هذه الملفات.


وتأتي هذه التصريحات في وقت يستعد فيه القطاع التربوي للعودة إلى النشاط المدرسي، وسط دعوات إلى معالجة الإشكالات العالقة وتوفير الظروف المناسبة لانطلاق السنة الدراسية في أفضل الظروف.


انتقادات لطريقة إدارة الملفات التربوية


وانتقدت الجامعة العامة للتعليم الأساسي، في موقفها الأخير، طريقة تعامل وزارة التربية مع عدد من الملفات التي تهم المدرسين والإطارات التربوية، معتبرة أن بعض القرارات الأخيرة لم تراعِ، وفق تقديرها، الاتفاقات والمكاسب السابقة للقطاع.


ويرى الطرف النقابي أن مواصلة اعتماد نفس النهج في معالجة الملفات العالقة قد يؤدي إلى مزيد من الاحتقان داخل المؤسسات التربوية، خاصة في ظل عدم التوصل إلى حلول نهائية لعدد من الإشكاليات التي سبق أن أثارت جدلاً خلال الفترة الماضية.


انتقادات للعودة المدرسية السابقة


وفي سياق متصل، عاد الكاتب العام للجامعة العامة للتعليم الأساسي إلى تقييم العودة المدرسية خلال السنة الفارطة، معتبراً أنها اتسمت بالتوتر ولم تكن في مستوى الانتظارات.


وأشار إلى أن عدداً من الإشكاليات التي رافقت العودة السابقة لم تتم معالجتها بالشكل الكافي، وفق تقديره، معتبراً أن استمرار هذه الملفات دون حلول قد يعيد إنتاج نفس أجواء التوتر مع بداية السنة الدراسية الجديدة.


وتطالب الجامعة، وفق تصريحاتها، بمعالجة النقاط الخلافية وفتح قنوات الحوار بما يسمح بتجاوز حالة الاحتقان وتفادي أي توتر قد يؤثر على سير العملية التربوية.


تحذير من تداعيات على العودة المدرسية القادمة


من جهتها، شددت الجامعة العامة للتعليم الأساسي، في بيان لها، على أن القرارات الأخيرة المتعلقة بحركة النقل وتعيين المديرين تمثل، حسب تقديرها، تراجعاً عن عدد من المكاسب التي تحققت لفائدة القطاع.


وحذرت الجامعة من تداعيات مواصلة هذه السياسة، محملة وزارة التربية مسؤولية ما قد ينجر عنها من اضطراب أو صعوبات خلال العودة المدرسية القادمة.


كما دعت الفروع الجهوية إلى الاستعداد للتحركات التي قد يتم اتخاذها، في انتظار ما ستفرزه الهيئة الإدارية من قرارات بشأن الخطوات المقبلة.


هل تتجه الأزمة نحو التصعيد؟


وتطرح هذه التطورات تساؤلات حول مستقبل العلاقة بين وزارة التربية والجامعة العامة للتعليم الأساسي خلال الفترة القادمة، خاصة مع اقتراب العودة المدرسية وارتفاع منسوب التوتر بين الطرفين.


ويبقى اللجوء إلى التحركات الاحتجاجية مرتبطاً بما ستقرره الهياكل النقابية خلال اجتماعاتها المقبلة، في وقت يأمل فيه الأولياء والإطار التربوي أن يتم التوصل إلى حلول عبر الحوار، بما يضمن انطلاق السنة الدراسية في ظروف مستقرة ويجنب المؤسسات التربوية أي اضطرابات جديدة.


يشار إلى أن الحديث عن تأجيل العودة المدرسية لم يرد كقرار رسمي ضمن المعطيات المتوفرة، وإنما تدور التطورات الحالية حول إمكانية تنفيذ تحركات احتجاجية وتصعيد نقابي على خلفية الملفات المهنية والإدارية.

تعليقات