القائمة الرئيسية

الصفحات

بعد زيارته إلى قابس.. قيس سعيّد يصدر قرارات رئاسية عاجلة


 قيس سعيّد من قابس: تفكيك الوحدات غير الصالحة وإنهاء الانبعاثات.. و«قضية التلوث وطنية»


أكد رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال زيارته إلى مدينة قابس ومنطقة شطّ السلام التي تضم عدداً من الوحدات التابعة للمجمع الكيميائي، أن الدولة ماضية في معالجة الوضع البيئي بالجهة، مشدداً على أن إنهاء الانبعاثات وإعادة الهواء النقي إلى قابس يمثلان أولوية.


وأوضح رئيس الجمهورية أن الوحدات التي ثبت أنها لم تعد صالحة للعمل سيتم تفكيكها، في حين ستتواصل الوحدات التي تم إصلاحها وثبت أنها لا تتسبب في انبعاثات في النشاط.


حلول عاجلة وأخرى جذرية


وأشار قيس سعيّد إلى أن المرحلة الأولى من التدخل ستتركز على الحلول العاجلة، مؤكداً في المقابل أن الحلول الجذرية والنهائية للملف تمت دراستها من مختلف الجوانب.


وشدد رئيس الجمهورية على أن الهدف الأساسي يتمثل في وضع حد لمظاهر التلوث التي تعاني منها الجهة، والعمل على استعادة الظروف البيئية السليمة لأهالي قابس.


وقال إن معالجة الملف لا يمكن أن تقتصر على إجراءات ظرفية، بل تتطلب مقاربة شاملة تضمن حلولاً دائمة وقابلة للتنفيذ.


أهالي قابس يطرحون مشاغلهم


وخلال زيارته، تحدث رئيس الجمهورية إلى عدد من المواطنين الذين تجمعوا لدى وصوله إلى قابس، حيث عبّر عدد منهم عن استيائهم من تداعيات الوضع البيئي وانعكاساته على حياتهم اليومية.


وأشار سعيّد إلى أن الوضعيات البيئية المتردية لا تقتصر على قابس وحدها، مؤكداً أن عدداً من المناطق التونسية تعاني بدورها من إشكاليات بيئية، وهو ما يستوجب، وفق تصوره، معالجة شاملة تتجاوز الحلول الجزئية.


«قضية التلوث في قابس قضية وطنية»


وشدد رئيس الجمهورية على أن قابس جزء لا يتجزأ من التراب التونسي، مؤكداً متابعته للوضع البيئي في الجهة.


واعتبر أن قضية التلوث في قابس ليست شأناً محلياً فحسب، بل هي «قضية وطنية» تستوجب اتخاذ إجراءات جدية وإيجاد حلول ملموسة تستجيب لتطلعات السكان.


وأكد أن الدولة مطالبة بتحمل مسؤوليتها في معالجة هذا الملف، بعيداً عن الحلول المؤقتة أو المعالجات التي لا تضع حداً نهائياً لمظاهر التلوث.


سعيّد ينتقد «المتاجرة» بملف التلوث


وفي سياق حديثه عن الملف البيئي، انتقد قيس سعيّد ما وصفه بمحاولات «المتاجرة» بقضية التلوث واستغلالها لتحقيق أهداف أخرى.


وقال إن الشعب وأهالي قابس «لقّنوا المتاجرين بالقضية درساً لن ينسوه»، معتبراً أن كل من يحاول توظيف هذا الملف لأغراض أخرى «أخطأ العنوان».


وأضاف أن قابس ستكون، وفق تعبيره، «سداً منيعاً» أمام هذه المحاولات، مؤكداً أن معالجة الوضع البيئي يجب أن تتم في إطار الحفاظ على مصلحة البلاد وسيادتها.


انتقاد المطالب بفرض عقوبات على تونس


وتساءل رئيس الجمهورية عن مدى وطنية الأشخاص الذين يطالبون، في ما وصفها بظروف صعبة، بفرض عقوبات على تونس، معتبراً أن قضية التلوث لا تخص جهة بعينها وإنما تهم تونس بأكملها.


وأكد أن الدولة ستواصل العمل على معالجة مختلف مظاهر التلوث، متحدثاً عن ضرورة «تطهير تونس من التلوث الحقيقي والسياسي».


«تونس ليست للبيع»


وفي ختام مواقفه، شدد قيس سعيّد على أن معالجة الأوضاع البيئية لا يمكن أن تتحول إلى مدخل للمساس بسيادة البلاد أو استغلال معاناة المواطنين لتحقيق أهداف سياسية أو أخرى.


وقال إن «تونس ليست للبيع، وليست للإيجار، وليست للخونة»، مؤكداً أن معالجة الملف البيئي في قابس يجب أن تترافق مع حماية سيادة الدولة ومصالحها الوطنية.


وتأتي زيارة رئيس الجمهورية إلى قابس في وقت يتواصل فيه النقاش حول الوضع البيئي بالجهة، وسط مطالب بإنهاء مظاهر التلوث وإيجاد حلول دائمة تضمن بيئة سليمة للسكان، وتضع حداً للإشكاليات التي رافقت النشاط الصناعي في المنطقة لسنوات.

تعليقات