قيس سعيّد يدعو إلى مراجعة اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي
استقبل رئيس الجمهورية قيس سعيّد، اليوم بقصر قرطاج، وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في إطار بحث سبل دعم العلاقات الثنائية بين تونس وألمانيا، وتعزيز مجالات التعاون المشترك بما يخدم المصالح المتبادلة.
وخلال اللقاء، شدّد رئيس الجمهورية على ضرورة مراجعة عدد من الاتفاقيات القائمة، وفي مقدمتها اتفاق الشراكة بين تونس والاتحاد الأوروبي، بما يضمن، وفق الطرح الذي قدّمه، مزيداً من التوازن والعدالة في العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الجانبين، ويأخذ بعين الاعتبار مصالح تونس وقدراتها واحتياجات شعبها.
كما أكد قيس سعيّد أهمية إعادة النظر في طبيعة التمويلات الموجّهة إلى تونس، داعياً إلى تحويل القروض إلى استثمارات ومشاريع فعلية تعود بالنفع المباشر على الاقتصاد الوطني وتساهم في خلق فرص العمل وتحسين ظروف عيش المواطنين، بدلاً من أن تبقى في شكل أعباء مالية تثقل كاهل الدولة.
وفي السياق ذاته، دعا رئيس الجمهورية إلى توسيع آفاق التعاون التونسي الألماني، خاصة في مجالات التعليم والطاقة والتجديد والتكنولوجيا، مع الاستفادة من الخبرات والإمكانيات المتاحة لدعم التنمية وتحقيق نقلة نوعية في عدد من القطاعات الحيوية.
ويأتي هذا الموقف في وقت تسعى فيه تونس إلى إعادة ترتيب أولويات علاقاتها الاقتصادية والدولية، والتأكيد على أن أي شراكة خارجية يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة والتوازن.
وأكد قيس سعيّد، وفق ما تم التأكيد عليه خلال اللقاء، أن الاستقرار الحقيقي لا يمكن أن يتحقق بالجانب الاقتصادي فقط، وإنما يرتبط أيضاً بتكريس الحرية والعدل واحترام إرادة الشعوب، مشدداً على أهمية بناء علاقات دولية تقوم على التعاون المتكافئ وتحقيق المصالح المشتركة.
ويعكس اللقاء كذلك حرص تونس على تعزيز علاقاتها مع ألمانيا، باعتبارها شريكاً مهماً، مع الدفع نحو تعاون أكثر ارتباطاً بالمشاريع والاستثمارات والتنمية والتكنولوجيا، بما يمكن أن يساهم في دعم الاقتصاد التونسي وفتح آفاق جديدة أمام الشباب والمؤسسات التونسية.

تعليقات
إرسال تعليق