القائمة الرئيسية

الصفحات

الفرن يعود من جديد.. خبير الطقس يكشف موعد ارتفاع الحرارة في تونس


 أوروبا تبدأ الخروج من موجة الحر.. وتونس تعود إلى «قلب الفرن».. خبير الطقس نهر الغنوشي يكشف موعد ذروة الحرارة


تتجه الأجواء الجوية في أوروبا والبحر المتوسط نحو تغيرات لافتة خلال الأيام القادمة، في وقت تستعد فيه تونس لعودة قوية للحرارة، وفق المعطيات الجوية التي كشف عنها خبير الطقس نهر الغنوشي.


وبينما بدأت أجزاء من أوروبا تشهد مؤشرات على تراجع موجة الحر وتقدم هواء أبرد نسبياً، تواصل الكتل الهوائية الحارة تأثيرها على منطقة البحر المتوسط وشمال إفريقيا، لتجد تونس نفسها مجدداً أمام فترة من القيظ وارتفاع درجات الحرارة.


أوروبا تبدأ الخروج من موجة الحر


تشير المعطيات الجوية إلى تقدم هواء أكثر برودة نحو أجزاء واسعة من أوروبا، بالتزامن مع اضطرابات جوية واحتمال ظهور عواصف رعدية في عدد من المناطق.


هذا التغير يأتي في الوقت الذي تبقى فيه الكتلة الهوائية الحارة متمركزة بشكل قوي فوق حوض البحر المتوسط وشمال إفريقيا، وهو ما يجعل تأثير الحرارة مستمراً في المنطقة.


وبحسب القراءة الجوية التي قدمها خبير الطقس نهر الغنوشي، فإن تونس لن تستفيد بشكل كامل من هذا التراجع المسجل في بعض المناطق الأوروبية، بل تستعد لدخول فترة جديدة من الارتفاع القوي في درجات الحرارة.


بداية التصعيد الحراري من السبت 22 أوت


ومن المنتظر، وفق المعطيات المقدمة، أن تبدأ درجات الحرارة في الارتفاع مجدداً بداية من السبت 22 أوت 2026، لتشمل أغلب الجهات.


وتتواصل الزيادة خلال يومي الأحد 23 والاثنين 24 أوت، حيث يُنتظر أن تبلغ الحرارة ذروتها، مع توقعات بتسجيل درجات قصوى تتراوح عموماً بين 40 و46 درجة.


كما يُتوقع أن تكون درجات الحرارة أعلى من المعدلات العادية بفارق يتراوح بين 6 و10 درجات، مع إمكانية ظهور رياح الشهيلي، وهو ما قد يزيد من الإحساس بالحرارة في عدد من المناطق.


وبذلك، وفي الوقت الذي تبدأ فيه أجزاء من القارة الأوروبية في تسجيل انفراج نسبي، تستعد تونس لعودة قوية للأجواء الحارة.


الأحد والاثنين.. ذروة موجة الحر


وتتجه الأنظار بشكل خاص إلى يومي الأحد 23 والاثنين 24 أوت، باعتبارهما الفترة الأشد حرارة وفق هذه التوقعات.


وقد تشهد عدة مناطق درجات حرارة مرتفعة جداً، خصوصاً الجهات التي تكون عادة أكثر عرضة لتأثير الكتل الهوائية الصحراوية ورياح الشهيلي.


ويؤكد هذا السيناريو أن موجة الحرارة المنتظرة ليست مجرد ارتفاع عابر في درجات الحرارة، وإنما فترة من القيظ قد تكون لافتة مقارنة بالمعدلات المعتادة لهذه الفترة من شهر أوت.


تراجع نسبي الثلاثاء.. لكن الانفراج قد يكون مؤقتاً


وفي المقابل، تشير المعطيات إلى إمكانية تسجيل تراجع نسبي في درجات الحرارة يوم الثلاثاء 25 أوت، وهو ما قد يوفر انفراجاً مؤقتاً بعد أيام الحرارة الشديدة.


غير أن هذا التراجع لا يعني بالضرورة نهاية فترة الأجواء الحارة، إذ تبقى المؤشرات الجوية مفتوحة على إمكانية ارتفاع درجات الحرارة من جديد مع نهاية الأسبوع.


وحسب المعطيات المتوفرة، قد تعود الحرارة إلى مستويات أعلى من المعدلات العادية بفارق يتراوح بين 4 و8 درجات.


لماذا تبدو الخريطة الجوية شديدة الاحمرار؟


وتجدر الإشارة إلى أن الخرائط الجوية التي تظهر الكتل الهوائية الحارة في الطبقات المتوسطة من الغلاف الجوي لا تعني بالضرورة أن كل منطقة تظهر باللون الأحمر ستسجل على سطح الأرض درجات الحرارة نفسها.


فالخرائط تعكس توزيع الكتل الهوائية والخصائص الحرارية في طبقات معينة من الغلاف الجوي، بينما تختلف درجات الحرارة المسجلة فعلياً على سطح الأرض من منطقة إلى أخرى بحسب الموقع والتضاريس والرياح والعوامل الجوية المحلية.


تونس أمام أيام ساخنة


وبناءً على هذه المعطيات، يمكن تلخيص المشهد الجوي المنتظر خلال الأيام القادمة في ثلاث نقاط رئيسية:


- أوروبا الغربية والوسطى: بداية تراجع نسبي للحرارة مع اضطرابات جوية وعواصف رعدية في بعض المناطق.

- البحر المتوسط وشمال إفريقيا: استمرار تأثير الكتل الهوائية الحارة.

- تونس: عودة قوية للحرارة بداية من 22 أوت، مع ذروة منتظرة يومي 23 و24 أوت.


وتبقى الأيام 22 و23 و24 أوت هي الأبرز في هذا السيناريو، في انتظار ما ستكشفه التحديثات الجوية القادمة من تغيرات في مسار الكتل الهوائية ودرجات الحرارة.


أوت يواصل مفاجآته


ومع استمرار التقلبات الجوية وعودة الارتفاع القوي في درجات الحرارة، يبدو أن شهر أوت 2026 لا يزال يحمل المزيد من المفاجآت على مستوى الطقس في تونس.


وبين تراجع الحرارة في أجزاء من أوروبا واستمرار تأثير الهواء الحار على المتوسط وشمال إفريقيا، تتجه الأنظار خلال الأيام القادمة إلى تونس، لمعرفة مدى قوة موجة الحر المنتظرة ومناطق تأثيرها وموعد تراجعها.


تبقى هذه المعطيات توقعات جوية قابلة للتحديث والتغيير، لذلك يُنصح بمتابعة النشرات الرسمية والتحديثات اليومية لمعرفة تطورات الوضع الجوي بدقة.

تعليقات