القائمة الرئيسية

الصفحات

بعد تعمّده التمارض وفراره من المستشفى.. القبض على «ولد لمياء»


 بعد تعمّده التمارض وفراره من المستشفى.. السجن سنة في حق «ولد لمياء» والقبض عليه في الحمامات


أصدرت الدائرة الجناحية الصيفية بالمحكمة الابتدائية بتونس حكمًا يقضي بسجن السجين الفارّ المعروف بكنية «ولد لمياء» لمدة سنة، وذلك على خلفية فراره من المستشفى أثناء نقله إليه لتلقي العلاج، في حادثة أثارت اهتمامًا أمنيًا وقضائيًا واسعًا.


وتعود أطوار القضية إلى تعمّد المعني بالأمر إظهار تدهور في حالته الصحية والتمارض، الأمر الذي استوجب نقله إلى إحدى المؤسسات الاستشفائية تحت الحراسة الأمنية قصد إخضاعه للفحوصات والعلاج اللازم. غير أن السجين استغل وجوده بالمستشفى والظروف المحيطة بعملية نقله، وتمكّن من الفرار من قبضة أعوان الحراسة قبل أن يختفي عن الأنظار.


وبحسب المعطيات المتعلقة بالملف، فإن «ولد لمياء» كان يقضي أصلًا عقوبة سجنية مدتها 18 سنة على خلفية تورطه في عدد من القضايا الخطيرة، من بينها قضايا تتعلق بالسلب والعنف الشديد، قبل أن تضاف إلى ملفه القضائي قضية الفرار من المستشفى وما ترتب عنها من تتبعات جديدة.


ويُعرف الموقوف، وفق المعطيات الواردة في القضية، بكونه من العناصر الإجرامية التي ارتبط اسمها بعدد من القضايا في منطقة الجبل الأحمر بالعاصمة، كما يتضمن سجله العدلي عددًا كبيرًا من مناشير التفتيش الصادرة عن وحدات أمنية وهياكل قضائية مختلفة. وتشمل التهم المنسوبة إليه قضايا تتعلق بالاعتداء بالعنف الشديد، والنطر، والسلب تحت التهديد باستعمال سلاح أبيض، إلى جانب قضايا أخرى من بينها محاولة القتل العمد وافتكاك متاع الغير بالقوة.


عملية أمنية تنهي فترة الفرار


ولم يستمر فرار السجين لفترة طويلة، إذ باشرت الوحدات الأمنية عمليات البحث والتحري لتحديد مكان وجوده، قبل أن تتمكن أعوان الإدارة الفرعية للقضايا الإجرامية بالقرجاني من تحديد موقعه وملاحقته.


وبعد أعمال رصد ومتابعة، تم تنفيذ عملية أمنية دقيقة أسفرت عن محاصرته وإلقاء القبض عليه بمدينة الحمامات، لتنتهي بذلك فترة اختفائه وإعادته إلى قبضة السلطات الأمنية والقضائية.


وعقب إيقافه، تم التنسيق مع النيابة العمومية، التي أذنت باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة والاحتفاظ به لاستكمال الأبحاث والتحريات المتعلقة بملف فراره، قبل إحالته مجددًا على أنظار القضاء.


سنة سجنا على خلفية الفرار


وبعد استكمال الإجراءات وإحالته على أنظار المحكمة، نظرت الدائرة الجناحية الصيفية بالمحكمة الابتدائية بتونس في القضية المتعلقة بفراره من المستشفى، لتصدر حكمًا يقضي بسجنه لمدة سنة.


وبذلك يواجه «ولد لمياء» تبعات قضائية جديدة تضاف إلى العقوبة السجنية التي كان يقضيها أصلًا، في انتظار استكمال تنفيذ الأحكام والقرارات القضائية المتعلقة بالملفات المنسوبة إليه.


وتسلّط هذه القضية الضوء مجددًا على خطورة نقل بعض السجناء المصنفين من ذوي الخطورة الإجرامية إلى المؤسسات الاستشفائية، وما تفرضه مثل هذه العمليات من إجراءات أمنية دقيقة لتأمينهم وضمان عدم استغلالهم للظروف الاستثنائية من أجل الفرار.

تعليقات