القائمة الرئيسية

الصفحات

عاجل | هل تتأجل العودة المدرسية في تونس؟ هذا آخر ما تقرر


 التعليم الأساسي في تونس.. تحركات احتجاجية مرتقبة وتحذيرات من توتر مع بداية السنة الدراسية


تتجه الأوضاع داخل قطاع التعليم الأساسي في تونس نحو مزيد من التوتر، في ظل تصاعد حالة الاحتقان في صفوف المربين، وعودة الحديث عن تحركات احتجاجية خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع الاستعداد لانطلاق السنة الدراسية الجديدة.


وأعلنت الجامعة العامة للتعليم الأساسي عن استعدادها لاتخاذ خطوات تصعيدية، في وقت كشف فيه كاتبها العام محمد العبيدي عن التوجه نحو عقد هيئة إدارية، إلى جانب دعوة الفروع الجهوية إلى الاستعداد لتحركات احتجاجية، وذلك على خلفية عدد من الملفات التي لا تزال محل خلاف مع وزارة التربية.


احتقان متزايد داخل القطاع


ويأتي هذا التصعيد المرتقب في ظل حالة من الاستياء التي عبّر عنها عدد من الإطارات التربوية، حيث تعتبر الجامعة العامة للتعليم الأساسي أن هناك ملفات مهنية واجتماعية لم تتم معالجتها بالشكل المطلوب.


وأشار محمد العبيدي إلى وجود حالة من الإحباط في صفوف المربين، مرجعًا ذلك، وفق تصريحاته، إلى ما اعتبره تهميشًا لدور الطرف الاجتماعي وعدم إشراكه بالشكل الكافي في عدد من الملفات التي تهم القطاع.


كما أثارت الجامعة مسائل مرتبطة بالحركة المهنية وإسناد الخطط الوظيفية، معتبرة أن غياب الوضوح والشفافية في هذه الملفات من شأنه أن يزيد من حالة التوتر داخل المؤسسات التربوية، خاصة مع اقتراب موعد العودة المدرسية.


انتقادات لطريقة إدارة الملفات التربوية


وتتزامن هذه التطورات مع انتقادات وجهتها الجامعة العامة للتعليم الأساسي إلى طريقة إدارة عدد من الملفات خلال الفترة الماضية.


واعتبرت الجامعة أن السنة الدراسية السابقة شهدت صعوبات وتوترات داخل المؤسسات التربوية، وأن عددًا من الإشكاليات التي تم طرحها آنذاك لم تجد حلولًا نهائية، وهو ما قد يفتح الباب أمام تجدد الخلافات مع بداية السنة الدراسية الجديدة.


وترى الجامعة أن استمرار الملفات العالقة دون معالجة قد ينعكس على المناخ العام داخل المدارس، وعلى العلاقة بين مختلف الأطراف المتداخلة في العملية التربوية.


خلافات حول النقل وتعيين المديرين


ومن بين أبرز الملفات التي أثارت استياء الجامعة العامة للتعليم الأساسي، القرارات الأخيرة المتعلقة بحركة النقل وتعيين المديرين.


واعتبرت الجامعة، في بيان لها، أن هذه القرارات تمثل، وفق تقديرها، تراجعًا عن عدد من المكاسب التي تحققت لفائدة القطاع، داعية إلى مراجعة عدد من الإجراءات والقرارات التي أثارت اعتراضات في صفوف المربين.


وتعتقد الجامعة أن معالجة هذه الملفات تتطلب حوارًا جديًا بين الطرفين، بما يضمن تفادي مزيد من الاحتقان ويهيئ الظروف المناسبة لانطلاق السنة الدراسية في أجواء مستقرة.


تحذيرات من اضطرابات مع بداية السنة الدراسية


وفي ظل استمرار الخلافات، حذرت الجامعة العامة للتعليم الأساسي من إمكانية انعكاس الوضع الحالي على العودة المدرسية المقبلة.


وحملت الجامعة وزارة التربية مسؤولية ما قد ينجر عن القرارات المتخذة، وفق تقديرها، من اضطراب أو تعثر مع بداية السنة الدراسية، خاصة في حال عدم التوصل إلى حلول للملفات العالقة قبل استئناف الدروس.


وتأتي هذه التحذيرات في وقت تستعد فيه المؤسسات التربوية لاستقبال التلاميذ، وسط آمال بأن يتم تجاوز الخلافات المهنية والاجتماعية قبل انطلاق السنة الدراسية، بما يضمن عودة عادية ومستقرة للعملية التربوية.


هيئة إدارية وتحركات محتملة


ومن المنتظر أن تكون الهيئة الإدارية التي دعت إليها الجامعة العامة للتعليم الأساسي محطة مهمة لتحديد الخطوات المقبلة، خاصة في ظل دعوة الفروع الجهوية إلى الاستعداد لتحركات احتجاجية.


وقد تتجه المواقف خلال الفترة المقبلة نحو مزيد من التصعيد في حال عدم حصول تقدم في الملفات محل الخلاف، في حين يبقى الحوار بين وزارة التربية والطرف الاجتماعي أحد أبرز المسارات المطروحة لتجنب توتر جديد داخل القطاع.


وبذلك، تترقب الأسرة التربوية في تونس ما ستسفر عنه التحركات القادمة، وما إذا كانت الاتصالات والمفاوضات ستقود إلى حلول ترضي مختلف الأطراف، أم أن الخلافات ستتطور إلى تحركات احتجاجية بالتزامن مع العودة المدرسية.


وتبقى الأيام المقبلة حاسمة في تحديد مآل الوضع داخل قطاع التعليم الأساسي، خاصة مع اقتراب موعد العودة المدرسية وارتفاع سقف المطالب والتحذيرات من انعكاسات أي خلاف جديد على سير الدروس داخل المدارس.

تعليقات