البقاء لله.. وفاة النقيب هيثم عليمي من الحماية المدنية بقفصة بعد أيام من تعرضه لحادث أثناء أداء مهامه
فقدت الإدارة الجهوية للحماية المدنية بقفصة أحد أبنائها، النقيب هيثم عليمي، الذي توفي بعد أيام من تعرضه لحادث مرور أثناء قيامه بمهامه، وفق المعطيات الواردة من مصادر محلية.
وكان الفقيد قد تعرض للحادث منذ أيام قليلة، قبل أن يتم نقله إلى مستشفى الحروق البليغة ببن عروس، حيث تلقى العلاج بقسم العناية المركزة، في محاولة لإنقاذ حياته وتجاوز الإصابات التي تعرض لها جراء الحادث.
ورغم الجهود الطبية المبذولة، جاءت الأخبار الأليمة لتعلن وفاة النقيب هيثم عليمي، مخلفًا حالة من الحزن والأسى في صفوف زملائه وأفراد عائلته وكل أفراد العائلة الموسعة للحماية المدنية.
رحيل أحد أبناء الحماية المدنية
يمثل رحيل النقيب هيثم عليمي خسارة مؤلمة لزملائه ولأسرة الحماية المدنية بقفصة، خاصة أن الرجل كان يؤدي مهامه ضمن جهاز يضع أفراده أنفسهم يوميًا في خدمة المواطنين، ويتدخلون في مختلف الظروف لإنقاذ الأرواح ومساعدة المتضررين.
وتبقى مهنة الحماية المدنية من أكثر المهن ارتباطًا بالتضحية والمسؤولية، إذ يجد أعوانها أنفسهم في كثير من الأحيان أمام مواقف صعبة وخطيرة أثناء تدخلاتهم، سواء في حوادث المرور أو الحرائق أو الكوارث أو مختلف الحالات الاستعجالية.
وقد كان الفقيد يؤدي واجبه عندما تعرض للحادث الذي أنهى حياته بعد أيام من العلاج والعناية الطبية.
أيام من الانتظار والأمل تنتهي بخبر مؤلم
ومنذ وقوع الحادث، عاش أفراد عائلة الفقيد وزملاؤه فترة صعبة من الانتظار، خاصة بعد نقله إلى قسم العناية المركزة لتلقي العلاج.
وكان الأمل قائمًا في تحسن حالته الصحية وتجاوزه آثار الإصابة، غير أن القدر شاء أن تكون النهاية مؤلمة، وأن يفارق النقيب هيثم عليمي الحياة بعد صراع مع الإصابات التي تعرض لها.
وقد خلف خبر وفاته حزنًا كبيرًا لدى كل من عرفه، وسط عبارات التعازي والمواساة لعائلته وزملائه وأصدقائه.
تعازي ومواساة
وبهذه المناسبة الأليمة، تتقدم أسرة الحماية المدنية بأحر التعازي والمواساة إلى عائلة الفقيد، راجية من الله تعالى أن يمنحهم الصبر والسلوان في هذا المصاب الجلل.
كما تتوجه عبارات التعاطف إلى زملائه في الإدارة الجهوية للحماية المدنية بقفصة وإلى كافة أفراد العائلة الموسعة للحماية المدنية، الذين فقدوا أحد زملائهم وأحد أبنائهم في ظروف مؤلمة.
إن فقدان أحد أفراد الأسرة المهنية يترك دائمًا فراغًا كبيرًا، خاصة عندما يتعلق الأمر بمن قضى سنوات في خدمة المواطنين وأداء واجبه بكل مسؤولية.
رحيل يترك أثرًا في قلوب زملائه
لا تكون خسارة رجل من رجال الحماية المدنية مجرد خبر عابر، فخلف كل عون اسم وعائلة وزملاء وذكريات ومواقف عاشها مع من حوله.
ويأتي رحيل النقيب هيثم عليمي ليذكر مجددًا بحجم المخاطر التي يمكن أن تواجه أعوان الحماية المدنية أثناء أداء مهامهم، وبالتضحيات التي يقدمها هؤلاء الرجال في سبيل القيام بواجبهم.
وفي مثل هذه اللحظات، لا تبقى الكلمات كافية للتعبير عن حجم الألم، سوى الدعاء للفقيد بالرحمة والمغفرة ولعائلته بالصبر والثبات.
رحم الله النقيب هيثم عليمي رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وألهم عائلته وزملاءه وكل أفراد الحماية المدنية الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.

تعليقات
إرسال تعليق