القائمة الرئيسية

الصفحات

قيس سعيّد يسرّع التحول الرقمي في تونس.. هذه الخدمات الجديدة التي ستصل إلى المواطنين عن بُعد


 قيس سعيّد يسرّع التحول الرقمي في تونس.. خدمات جديدة ستصل إلى المواطنين عن بُعد


تتجه تونس نحو تسريع نسق التحول الرقمي وتطوير الخدمات الإدارية الموجهة للمواطنين، في خطوة تهدف إلى تقليص آجال الانتظار، الحد من التنقل بين الإدارات، وتبسيط عدد كبير من الإجراءات التي يضطر المواطن إلى القيام بها بصفة حضورية.


وجاء ذلك خلال مجلس وزاري مضيّق انعقد بقصر الحكومة بالقصبة بإشراف رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري، خُصّص للنظر في مشاريع التحول الرقمي ومتابعة مدى تقدم إنجازها، حيث تم استعراض وضعية 114 مشروعًا رقميًا، بلغت نسبة تقدم عدد منها أكثر من 90 بالمائة.


وتندرج هذه المشاريع ضمن توجه نحو تطوير الإدارة التونسية والانتقال تدريجيًا من الخدمات الورقية والإجراءات التقليدية إلى خدمات إلكترونية أكثر سرعة ومرونة، بما يسمح للمواطن بإنجاز عدد من معاملاته عن بُعد ودون الحاجة إلى التنقل المتكرر إلى المصالح الإدارية.


📱 خدمات إدارية جديدة عن بُعد


ومن أبرز المشاريع التي يجري العمل على تطويرها، توفير خدمات إلكترونية تمكن المواطنين من القيام بعدد من الإجراءات التي كانت تتطلب في السابق التنقل إلى الإدارات.


ومن بين هذه الخدمات طلب الحصول على شهادة الإقامة عن بُعد، إلى جانب مشروع تجديد رخصة السياقة عن بُعد، فضلًا عن العمل على تعميم خدمات تجديد جواز السفر عن بُعد وطلب تجديد بطاقة التعريف الوطنية عن بُعد.


ومن شأن هذه الخدمات، عند استكمالها وتعميمها، أن توفر على المواطنين الكثير من الوقت والجهد، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يضطرون إلى التنقل لمسافات طويلة من أجل إنجاز وثيقة أو إتمام إجراء إداري بسيط.


كما تشمل المشاريع تطوير منظومات التبادل الإلكتروني للمعطيات، من بينها التبادل الإلكتروني لتناصيص الحالة المدنية بين المراكز القنصلية بالخارج والبلديات، وهو ما من شأنه تسهيل عدد من الإجراءات المتعلقة بالتونسيين المقيمين بالخارج.


🏠 منصة رقمية للسكن الاجتماعي


ويشمل مسار الرقمنة كذلك المجال الاجتماعي، حيث يجري العمل على المنصة الرقمية الخاصة بالبرنامج الخصوصي للسكن الاجتماعي.


وتأتي هذه المنصة في إطار اعتماد الوسائل الرقمية لتسهيل التعامل مع الملفات ومتابعتها، بما يساهم في تطوير العلاقة بين المواطن والإدارة وتحسين طرق معالجة المطالب والبيانات.


🏥 رقمنة القطاع الصحي


ولم تستثن مشاريع التحول الرقمي القطاع الصحي، إذ تشمل البرامج الجاري تنفيذها السجل الوطني للمعرّف الصحي، إلى جانب تطوير منظومة التلاقيح EVAX لتشمل مختلف أنواع التلاقيح.


كما يتواصل العمل على تأهيل النظام المعلوماتي للتأمين على المرض، في إطار تطوير الأنظمة الرقمية المرتبطة بالخدمات الصحية والاجتماعية.


ومن المنتظر أن تساهم هذه المشاريع في تحسين إدارة المعلومات الصحية وتسهيل تبادل المعطيات بين مختلف الهياكل، مع اعتماد حلول رقمية أكثر نجاعة.


🎓 السجل الوطني للشهائد الجامعية


وفي قطاع التعليم العالي، يتواصل العمل على السجل الوطني للشهائد الجامعية، وهو مشروع يندرج ضمن رقمنة الوثائق والمعطيات المتعلقة بالشهادات الجامعية.


وتساعد مثل هذه الأنظمة على تعزيز سرعة التثبت من المعطيات والحد من الإجراءات الورقية، إلى جانب تسهيل النفاذ إلى المعلومات الرسمية بطريقة أكثر تنظيمًا.


💳 توسع في الدفع الإلكتروني


التحول الرقمي لا يقتصر على الإدارة، بل يشمل أيضًا المجال المالي، حيث تتجه الدولة نحو تعزيز الدفع الإلكتروني وتوسيع استعماله في الحياة اليومية للمواطن.


ومن بين المشاريع المطروحة تعميم المحافظ الإلكترونية (e-Wallet)، خاصة لفائدة الفئات التي لا تتمتع بخدمات بنكية، بما يمكن من توسيع دائرة الاستفادة من الخدمات المالية الرقمية.


كما يجري العمل على تشجيع مشغلي شبكات الاتصال على الانخراط في مجال الدفع الإلكتروني والتكنولوجيا المالية Fintech.


وتشمل التوجهات الجديدة كذلك تكثيف حالات استعمال الدفع الإلكتروني لتشمل معاملات المواطن اليومية، مثل خلاص المشتريات الصغيرة، وخلاص معلوم التوقف بالشوارع ومآوي السيارات، إضافة إلى خلاص خدمات النقل.


🌐 تعزيز البنية التحتية للإنترنت


وبالتوازي مع رقمنة الخدمات، يجري العمل على تطوير البنية التحتية الاتصالية باعتبارها عنصرًا أساسيًا لإنجاح التحول الرقمي.


وتشمل المشاريع تعميم شبكة الألياف البصرية، إلى جانب برنامج للتغطية الشاملة يهدف إلى ربط المناطق التي ما تزال خارج نطاق التغطية.


كما يتضمن البرنامج دعم الربط الدولي بالإنترنت عبر الكابلات البحرية، بما يعزز البنية التحتية للاتصالات ويدعم قدرة البلاد على استيعاب التوسع المتواصل في الخدمات الرقمية.


🛡️ السلامة السيبرنية وحماية المواطنين


ومع توسع استعمال الخدمات الرقمية، تبرز أهمية حماية البيانات والمعطيات الشخصية ومواجهة المخاطر الإلكترونية.


وفي هذا الإطار، يتم العمل على اعتماد استراتيجية وطنية للسلامة السيبرنية، إلى جانب برنامج للتدقيق في السلامة المعلوماتية للمراكز العمومية للإنترنت.


كما تشمل التوجهات الجديدة حماية الأسرة والطفل في الفضاء السيبرني، في ظل تنامي استعمال الإنترنت والخدمات الرقمية من مختلف الفئات العمرية.


🧾 نحو اقتصاد رقمي أكثر تطورًا


وتتجه تونس أيضًا إلى تطوير الإطار القانوني المنظم للاقتصاد الرقمي، بما يتماشى مع التطورات المتسارعة في التكنولوجيا والخدمات الإلكترونية.


ويُنظر إلى تحديث الإطار القانوني باعتباره خطوة أساسية لمواكبة التحولات الجديدة، خاصة مع توسع التجارة الإلكترونية والدفع الرقمي والخدمات عن بُعد والتكنولوجيا المالية.


🇹🇳 ماذا تعني هذه المشاريع للمواطن؟


إذا تم استكمال هذه المشاريع وتعميمها بالشكل المبرمج، فإن المواطن التونسي سيكون أمام تغيير تدريجي في طريقة تعامله مع الإدارة.


فبدل التنقل إلى أكثر من إدارة للحصول على وثيقة أو تجديدها، ستصبح مجموعة متزايدة من الخدمات متاحة إلكترونيًا، وهو ما يمكن أن يساهم في تقليص الضغط على الإدارات وتحسين جودة الخدمات وتسريع معالجة الملفات.


ويأتي هذا التوجه ضمن رؤية الدولة لتطوير الإدارة وتعزيز استعمال التكنولوجيا في مختلف القطاعات، مع متابعة تقدم المشاريع الرقمية التي يبلغ عددها 114 مشروعًا، والتي تجاوزت نسبة الإنجاز في عدد منها 90 بالمائة.


🔴 الخلاصة


تدخل تونس مرحلة جديدة من التحول الرقمي، مع دفع عدد كبير من المشاريع التي تمس قطاعات الإدارة والصحة والتعليم والسكن والنقل والدفع الإلكتروني والاتصالات.


ومن أبرز الخدمات التي ينتظر أن يستفيد منها المواطن: تجديد جواز السفر وبطاقة التعريف ورخصة السياقة عن بُعد، استخراج شهادة الإقامة إلكترونيًا، وتوسيع خدمات الدفع الإلكتروني.


وبينما تتواصل عملية تطوير البنية التحتية وتعزيز السلامة السيبرنية، يبقى التحدي الأساسي هو استكمال هذه المشاريع وتعميمها على مختلف الجهات، حتى يصبح التحول الرقمي خدمة فعلية ومتاحة لكل المواطنين، وليس مجرد مشاريع قيد الإنجاز.

تعليقات