قرار حكومي جديد يهم مستعملي الطرقات السيارة.. تفاصيل ما تقرر بشأن أ1 وأ2
أشرفت رئيسة الحكومة، سارة الزعفراني الزنزري، اليوم الأربعاء 12 أوت 2026، بقصر الحكومة بالقصبة، على مجلس وزاري مُضيّق خُصّص للنظر في عدد من الفرضيات المتعلقة باستغلال الطرقات السيارة في تونس، وفي مقدمتها الطريق السيارة أ1 الرابطة بين حمام الأنف ومساكن، والطريق السيارة أ2 الرابطة بين تونس وجلمة، وذلك بهدف اتخاذ القرارات المناسبة التي تضمن حسن استغلال هذه المنشآت الحيوية ورفع مردوديتها.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار متابعة الدولة لملف البنية التحتية والطرقات السيارة، باعتبارها من أهم المرافق العمومية التي تساهم في تسهيل حركة المواطنين ونقل البضائع وربط مختلف الجهات، فضلاً عن دورها في دعم النشاط الاقتصادي وتعزيز جاذبية المناطق الداخلية وربطها بالمراكز الاقتصادية الكبرى.
الإبقاء على شركة تونس الطرقات السيارة
وخلال المجلس الوزاري، تم اتخاذ جملة من القرارات المتعلقة بطريقة استغلال الطريقين السيارة أ1 وأ2. فقد تقرر الإبقاء على شركة تونس الطرقات السيارة، مع التوجه نحو إبرام اتفاقية لزمة جديدة لاستغلال الطريق السيارة أ1 بالنسبة إلى الجزء الرابط بين حمام الأنف ومساكن.
كما تقرر إبرام اتفاقية لزمة جديدة مع شركة تونس الطرقات السيارة لاستغلال الطريق السيارة أ2 الرابطة بين تونس وجلمة، بما يضمن جاهزيتها للاستغلال وفق نظام الاستخلاص مباشرة إثر استكمال إنجازها، والمبرمج خلال السنة المقبلة.
ومن المنتظر أن يساهم هذا التوجه في ضمان استمرارية استغلال الطرقات السيارة وتحسين ظروف صيانتها وتطوير خدماتها، إلى جانب توفير إطار أكثر نجاعة لمتابعة جاهزيتها الفنية وحسن استغلالها.
رئيسة الحكومة: الطرقات السيارة مرفق عمومي حيوي
وأكدت رئيسة الحكومة، سارة الزعفراني الزنزري، خلال الاجتماع، أن الطرقات السيارة لا تمثل مجرد مشاريع للبنية التحتية، بل تعد مرفقاً عمومياً حيوياً واستثماراً استراتيجياً للدولة، بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأبرزت أن هذه المنشآت تساهم بشكل مباشر في ربط الجهات وفك العزلة عنها، فضلاً عن تسهيل حركة الأشخاص والبضائع وتقليص المسافات ودعم المبادلات الاقتصادية بين مختلف مناطق البلاد.
وشددت في هذا السياق على ضرورة إيلاء منظومة الطرقات السيارة العناية اللازمة، سواء من حيث الصيانة أو التطوير أو تحسين مستوى الخدمات، بما يضمن استدامتها ورفع نجاعتها الاقتصادية وتحقيق أفضل استفادة ممكنة منها.
تعليمات بتسريع إنجاز الطريق السيارة تونس–جلمة
وفي جانب آخر من الاجتماع، شددت رئيسة الحكومة على ضرورة التسريع في استكمال أشغال الطريق السيارة الرابطة بين تونس وجلمة، باعتبارها من المشاريع الكبرى التي يُنتظر أن يكون لها دور مهم في تحسين الربط بين العاصمة وعدد من المناطق الداخلية.
وأكدت أن استكمال هذا المشروع في الآجال المحددة من شأنه أن يدعم حركة التنقل ويعزز الربط بين الجهات، إلى جانب المساهمة في دفع النشاط الاقتصادي وتحسين ظروف نقل الأشخاص والبضائع.
وفي هذا الإطار، حمّلت رئيسة الحكومة المقاولات المكلفة بإنجاز المشروع المسؤولية الكاملة عن تسخير جميع الطاقات البشرية واللوجستية الضرورية بهدف الرفع من نسق الأشغال، وتلافي مختلف التعطيلات التي قد تؤثر في سير المشروع.
كما دعت إلى احترام الآجال التعاقدية والالتزام بالتعهدات المتعلقة بمراحل الإنجاز، مع ضرورة متابعة تقدم الأشغال بشكل مستمر والتدخل في الوقت المناسب لمعالجة أي إشكاليات قد تعطل نسق التنفيذ.
مشروع استراتيجي ينتظر استكماله خلال السنة المقبلة
وتكتسي الطريق السيارة تونس–جلمة أهمية خاصة ضمن شبكة الطرقات السيارة في تونس، نظراً لما يمكن أن توفره من ربط أفضل بين العاصمة وعدد من المناطق الداخلية، فضلاً عن دورها المنتظر في تحسين انسيابية حركة المرور وتعزيز المبادلات الاقتصادية.
ومن المنتظر، وفق ما تم التأكيد عليه خلال المجلس الوزاري، أن تكون الطريق السيارة أ2 جاهزة للاستغلال تحت نظام الاستخلاص مباشرة إثر استكمال إنجازها خلال السنة المقبلة، بما يفتح مرحلة جديدة في استغلال هذا المشروع الحيوي.
ويعكس القرار الحكومي بشأن أ1 وأ2 توجه الدولة نحو ضمان استمرارية استغلال الطرقات السيارة وتطوير منظومة إدارتها وصيانتها، بالتوازي مع استكمال المشاريع الجديدة، بما يساهم في تحسين جودة البنية التحتية وتعزيز مردوديتها الاقتصادية والاجتماعية.
كما يبرز الاجتماع أهمية تسريع تنفيذ المشاريع الكبرى في مجال النقل والبنية التحتية، خاصة تلك التي من شأنها تحسين الربط بين مختلف الجهات ودعم التنمية المتوازنة وتقريب المسافات بين المواطنين والمراكز الاقتصادية والإدارية.

تعليقات
إرسال تعليق