القائمة الرئيسية

الصفحات

عاجل للمتقاعدين.. زيادة جديدة في الجرايات وتوضيح مهم بشأن الأشهر القادمة!

 


جرايات المتقاعدين في تونس.. حقيقة بلوغ بعض الجرايات 420 دينارًا وتوضيح مهم بشأن الأشهر القادمة


أثار ارتفاع قيمة بعض الجرايات المحوّلة لفائدة المتقاعدين في تونس، وخاصة أصحاب الجرايات الدنيا، إلى حدود 420 دينارًا، حالة من التساؤل خلال الأيام الأخيرة، خصوصًا لدى من لاحظوا فارقًا كبيرًا مقارنة بالمبالغ التي كانوا يتقاضونها سابقًا.


وقد ذهب البعض إلى الاعتقاد بأن مبلغ 420 دينارًا يمثل قيمة جديدة وثابتة للجراية الشهرية، في حين تساءل آخرون عما إذا كان الأمر يتعلق بخطإ في التحويلات أو بمبلغ استثنائي يتعين إرجاعه لاحقًا.


وفي هذا السياق، قدّم خبير الحماية الاجتماعية بدر السماوي توضيحات حول حقيقة هذه المبالغ، مؤكدًا أن بلوغ بعض الجرايات مستوى 420 دينارًا لا يعني اعتماد هذا المبلغ كجراية شهرية جديدة.


420 دينارًا.. ماذا يعني هذا المبلغ؟


بحسب التوضيحات التي قدمها بدر السماوي، فإن المبلغ الذي بلغ في بعض الحالات حوالي 420 دينارًا يتضمن، إلى جانب الجراية المستحقة، فوارق مالية متراكمة تم احتسابها بأثر رجعي.


وبالتالي، فإن الارتفاع المسجل في المبلغ المحوّل لا يعني أن الجراية الشهرية لأصحاب الجرايات الدنيا أصبحت 420 دينارًا، وإنما يعود جزء من المبلغ إلى تسوية مستحقات عن الأشهر السابقة.


وأكد الخبير أن الأمر لا يتعلق، وفق هذه المعطيات، بخطإ في التحويل البنكي، كما لا يعني أن المتقاعد مطالب بإرجاع الفارق الذي تم صرفه له، باعتبار أن المبلغ الإضافي مرتبط بتسوية مستحقات سابقة.


الزيادة الشهرية الفعلية تقدر بـ20 دينارًا


وأوضح السماوي أن الزيادة الفعلية في الحد الأدنى للجراية تتمثل في 20 دينارًا شهريًا، وذلك نتيجة الانتقال من مستوى 260 دينارًا إلى 280 دينارًا.


ويفسر هذا الفارق سبب ارتفاع الجراية الشهرية بالنسبة إلى الفئات المعنية، إلا أن التأخير في احتساب وصرف الفوارق أدى إلى تجميع مبالغ الأشهر السابقة وصرفها في تحويل واحد.


وبعبارة أخرى، فإن المتقاعد قد يتلقى في تحويل واحد مبلغًا يفوق بكثير قيمة الزيادة الشهرية، لأن المبلغ يشمل فوارق متراكمة بأثر رجعي، وليس زيادة شهرية دائمة بهذا الحجم.


لماذا ظهرت مبالغ تفوق الجراية المعتادة؟


تعود المسألة، وفق التوضيحات المقدمة، إلى آلية احتساب الحد الأدنى للجرايات وما ترتب عنها من تسوية للفوارق.


فبعد الترفيع في المنحة من 260 دينارًا إلى 280 دينارًا خلال أفريل 2026، أصبح من الضروري احتساب الفارق لفائدة أصحاب الجرايات الذين تشملهم إجراءات الترفيع إلى الحد الأدنى.


ونظرًا إلى أن التسوية لم تكن بالضرورة مدمجة منذ البداية في كل تحويل شهري، تم احتساب الفوارق المتعلقة بالفترة السابقة، وهو ما أدى إلى تسجيل تحويلات استثنائية لدى بعض المتقاعدين.


ولهذا السبب، قد يجد المتقاعد أن المبلغ الذي وصل إلى حسابه أعلى بكثير من الجراية التي اعتاد الحصول عليها، دون أن يعني ذلك أن الجراية الشهرية الجديدة أصبحت مساوية لذلك المبلغ.


هل أصبحت الجراية الدنيا 420 دينارًا؟


لا، وفق التوضيحات التي قدمها الخبير.


فمبلغ 420 دينارًا، في الحالات التي تم فيها صرفه، لا يمثل جراية شهرية جديدة وثابتة، وإنما يجمع بين قيمة الجراية بعد الترفيع وبين المبالغ المتراكمة المستحقة عن الفترة السابقة.


وبعد استكمال عملية التسوية، من المنتظر أن يعود أصحاب الجرايات المعنية إلى تقاضي المبلغ الشهري المستحق، والذي يقدّر في هذه الحالة بحوالي 280 دينارًا، وليس 420 دينارًا بصفة شهرية.


وهنا شدد الخبير على أهمية التمييز بين الجراية الشهرية وبين المبلغ الإجمالي الذي تم صرفه نتيجة التسوية بأثر رجعي.


هل يجب على المتقاعد إرجاع المبلغ الإضافي؟


وفق التوضيحات الواردة، فإن الفارق الذي تم صرفه في إطار تسوية المستحقات السابقة لا يعتبر مبلغًا تم تحويله بالخطإ حتى تتم المطالبة بإرجاعه.


بل يتعلق الأمر، بحسب هذه المعطيات، بفوارق مالية مستحقة تم احتسابها بأثر رجعي لفائدة المنتفعين المعنيين.


وبالتالي، فإن المتقاعد الذي وجد مبلغًا أعلى من المعتاد في حسابه لا ينبغي أن يستنتج مباشرة أن الأمر يتعلق بخطإ بنكي أو بتحويل غير مستحق، وإنما عليه الرجوع إلى تفاصيل الجراية وكشف الحساب للتأكد من طبيعة المبلغ المصروف.


وماذا عن الاقتطاعات والضرائب؟


ومن بين النقاط التي أثارت اهتمام المتقاعدين أيضًا، كيفية احتساب الاقتطاعات على المبالغ الإضافية.


وفي هذا الصدد، أوضح بدر السماوي أن الفارق الذي تتحمله الدولة لاستكمال الجراية إلى الحد الأدنى لا يخضع، وفق توضيحاته، للضرائب أو للمساهمة الاجتماعية التضامنية.


كما أشار إلى أن نسبة الاقتطاع المقدرة بـ4%، والتي يتم تطبيقها على الجراية الأصلية، لا يتم احتسابها على الفارق التكميلي المخصص لاستكمال الحد الأدنى.


وأضاف أن احتساب المبلغ التكميلي يتم، وفق المعطيات المقدمة، انطلاقًا من صافي الجراية وليس من قيمتها الخام، وهو ما يفسر أيضًا اختلاف المبالغ التي قد تظهر لدى بعض المنتفعين.


ماذا ينتظر المتقاعدون خلال الأشهر القادمة؟


يبقى السؤال الأهم بالنسبة إلى أصحاب الجرايات الدنيا متعلقًا بما سيحصل في الأشهر القادمة، خاصة بعد تسجيل مبالغ مرتفعة في بعض التحويلات الأخيرة.


وبحسب التوضيحات المتداولة، فإن المبلغ المرتفع الذي تم صرفه حاليًا يرتبط أساسًا بتسوية الفوارق السابقة، وبالتالي لا ينبغي اعتباره قيمة شهرية جديدة ودائمة للجراية.


ومن المنتظر، بعد استكمال التسويات، أن يتلقى المتقاعد المعني جرايته الشهرية وفق القيمة المستحقة له، مع انتهاء صرف الفوارق المتراكمة الخاصة بالفترة السابقة.


الخلاصة


إن وصول بعض جرايات المتقاعدين إلى حدود 420 دينارًا لا يعني، وفق توضيحات خبير الحماية الاجتماعية بدر السماوي، أن الجراية الشهرية الدنيا أصبحت 420 دينارًا.


فالزيادة الشهرية الفعلية هي في حدود 20 دينارًا، بينما يعود الجزء الإضافي من المبلغ المصروف إلى فوارق متراكمة تمت تسويتها بأثر رجعي.


وعليه، فإن المتقاعدين مطالبون بالتمييز بين المبلغ الاستثنائي الناتج عن التسوية وبين قيمة الجراية الشهرية التي سيتم صرفها بصفة منتظمة خلال الأشهر القادمة، مع انتظار المعطيات الرسمية التفصيلية من الجهات المعنية لتحديد جميع الحالات المعنية وآليات احتساب المستحقات بدقة.

تعليقات