عاجل.. تغييرات جديدة في قروض البنوك بتونس بداية من أكتوبر وهذه التفاصيل
أعلن البنك المركزي التونسي عن جملة من الإجراءات الجديدة المتعلقة بكيفية معالجة مطالب القروض والتمويلات الصغرى على الشرف، وذلك في إطار تطبيق مقتضيات الأمر عدد 148 لسنة 2026.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق العمل على تطوير الخدمات البنكية، وتبسيط مسار إيداع مطالب التمويل، إلى جانب تعزيز مبادئ الشفافية والمساواة بين الحرفاء وضمان وضوح مراحل دراسة الملفات وآجال البت فيها.
منصة رقمية إجبارية بداية من 1 أكتوبر
وينص المنشور الصادر عن البنك المركزي التونسي بتاريخ 1 سبتمبر 2026 على إحداث منصة رقمية لدى كل بنك، تكون مخصصة لإيداع مطالب القروض والتمويلات المعنية بالإجراء الجديد.
وبداية من 1 أكتوبر 2026، سيصبح إيداع المطالب عبر هذه المنصة إجباريًا وحصريًا، بما يعني اعتماد المسار الرقمي كطريقة رسمية لتقديم هذه المطالب.
ويهدف هذا الإجراء إلى تنظيم عملية استقبال الملفات بشكل أكثر دقة، وضمان توثيق مختلف مراحل تقديم المطلب منذ لحظة إيداعه.
تاريخ وساعة الإيداع لتحديد الأولوية
ومن أبرز النقاط التي تضمنها المنشور، تسجيل تاريخ وتوقيت إيداع كل مطلب عبر المنصة الرقمية.
كما سيتم تسليم الحريف وصلًا يثبت عملية الإيداع، وهو ما يسمح بتوثيق تاريخ تقديم الملف والرجوع إليه عند الحاجة.
وتكتسي هذه النقطة أهمية خاصة، باعتبار أن مطالب القروض سيتم ترتيبها وفق أسبقية تقديمها، بما يساهم في ضبط ترتيب الملفات واحتساب آجال البت فيها على أساس واضح وموثق.
وبذلك، لن يكون ترتيب المطالب قائمًا على إجراءات غير واضحة، بل سيستند إلى معطيات مسجلة إلكترونيًا يمكن إثباتها.
نحو مزيد من الشفافية والمساواة
ويأتي اعتماد هذا النظام الرقمي في إطار تكريس مبدأ المساواة بين طالبي التمويل، من خلال اعتماد قواعد موحدة في إيداع المطالب وترتيبها ومعالجتها.
كما من المنتظر أن يساهم النظام الجديد في الحد من الإشكاليات المرتبطة بالإجراءات الورقية، وتوفير مسار أكثر تنظيمًا ووضوحًا للحريف منذ تقديم مطلبه إلى حين دراسة الملف والبت فيه.
ويهدف البنك المركزي من خلال هذه المنظومة كذلك إلى دعم الشفافية في الخدمات البنكية وتبسيط الإجراءات، بما يتماشى مع التطور الرقمي الذي تشهده الخدمات المالية.
حماية المعطيات الشخصية والسلامة المعلوماتية
وأكد الإجراء الجديد على ضرورة احترام القواعد المتعلقة بحماية المعطيات الشخصية والسلامة المعلوماتية عند اعتماد المنصات الرقمية الخاصة بإيداع المطالب.
ويعني ذلك أن معالجة البيانات والمعلومات التي يقدمها الحريف في إطار مطلب التمويل يجب أن تتم وفق الضوابط المعمول بها في هذا المجال، مع الحرص على سلامة المنظومة المعلوماتية وحماية المعطيات المتداولة عبرها.
البنوك مطالبة بإعلام الحرفاء قبل دخول الإجراء حيز التنفيذ
وقبل دخول المنظومة الجديدة حيز التنفيذ في 1 أكتوبر 2026، ستتولى البنوك، تحت إشراف البنك المركزي التونسي، التعريف بالشروط والإجراءات المتعلقة بتقديم مطالب القروض والتمويلات الصغرى على الشرف.
ومن المنتظر أن يشمل ذلك توضيح كيفية تقديم المطالب، وطريقة استعمال المنصة الرقمية، إضافة إلى مختلف الإجراءات التي يتعين على الحريف اتباعها لإيداع ملفه بصورة صحيحة.
ويأتي ذلك بهدف تمكين الحرفاء من الاستعداد للانتقال إلى النظام الجديد وتفادي أي إشكالات عند بدء العمل به.
ما الذي سيتغير بالنسبة للحريف؟
بداية من 1 أكتوبر 2026، سيصبح المسار الجديد قائمًا أساسًا على الإيداع الرقمي للمطالب، مع تسجيل تاريخ وساعة الإيداع وتسليم وصل يثبت العملية.
كما سيتم اعتماد أسبقية الإيداع في ترتيب المطالب واحتساب آجال البت فيها، في إطار منظومة تهدف إلى جعل عملية معالجة الملفات أكثر تنظيمًا وشفافية.
ويُعد هذا الإجراء خطوة جديدة نحو رقمنة الخدمات البنكية في تونس، مع التركيز على تبسيط الإجراءات وضمان المساواة بين طالبي التمويل وحماية المعطيات الشخصية.
المصدر: وكالة تونس إفريقيا للأنباء (وات)

تعليقات
إرسال تعليق