هل باش يغلى زيت الزيتون في تونس؟ نقص في الصابة يصل إلى 50% والسعر الحالي يثير التساؤلات
تتجه أنظار التونسيين مع اقتراب موسم جني الزيتون نحو تطورات إنتاج هذا الموسم وانعكاساتها المحتملة على أسعار زيت الزيتون، وسط تقديرات تشير إلى تراجع الصابة في بعض المناطق بنسب قد تصل إلى 50%، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن إمكانية ارتفاع الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وفي هذا السياق، أكد الضاوي الميداني، رئيس النقابة التونسية للفلاحين، أن تطورات الإنتاج المحلي قد تؤثر في السوق، غير أن تحديد أسعار زيت الزيتون لا يرتبط بالصابة التونسية وحدها، بل يتأثر أيضاً بمستوى الإنتاج في الأسواق العالمية، وخاصة في إسبانيا، التي تُعد من أبرز البلدان المنافسة لتونس في هذا القطاع.
كم يبلغ سعر زيت الزيتون في تونس حالياً؟
تشير مؤشرات أسعار متداولة بتاريخ 15 أكتوبر 2026 إلى أن متوسط سعر زيت الزيتون في الأسواق التونسية يدور حول 12.81 ديناراً للتر الواحد، مع تسجيل اختلافات بين المناطق وأنواع الزيت وجودته. وتُظهر بيانات بعض الأسواق أسعاراً تتراوح تقريباً بين 12 و14 ديناراً للتر. وتبقى هذه الأرقام مؤشرات استرشادية وليست أسعاراً رسمية موحدة أو توقعاً لسعر الموسم الجديد.
ويأتي ذلك في وقت يتساءل فيه المستهلكون عما إذا كان تراجع الإنتاج سيؤدي إلى زيادة جديدة في الأسعار، خاصة مع أهمية زيت الزيتون في الاستهلاك اليومي للعائلات التونسية.
لكن هذه المعطيات لا تعني أن الأسعار سترتفع حتماً، إذ تظل تطورات العرض والطلب وحجم الإنتاج في البلدان المنافسة من العوامل المؤثرة في تحديد السعر النهائي.
نقص في الصابة قد يصل إلى 50% في بعض المناطق
وخلال تدخله في برنامج «صباح الورد» مع حاتم بن عمارة وخليفة بن سالم، أشار الضاوي الميداني إلى تسجيل تراجع في إنتاج الزيتون ببعض المناطق، قد يصل إلى 50% وفق تقديراته.
ويثير هذا التراجع مخاوف بشأن حجم الإنتاج المتاح خلال الموسم الحالي، فضلاً عن انعكاساته المحتملة على الفلاحين والسوق المحلية وصادرات زيت الزيتون التونسي.
ومع ذلك، فإن نسبة النقص المذكورة تخص بعض المناطق وفق التصريحات المنقولة، ولا تعني بالضرورة تراجع الإنتاج الوطني بالنسبة نفسها.
هل يؤدي نقص الإنتاج آلياً إلى ارتفاع الأسعار؟
رغم أن تراجع الصابة قد يضغط على العرض ويدفع الأسعار نحو الارتفاع، فإن ذلك لا يحدث بالضرورة بصورة آلية. فالسوق التونسية تتأثر أيضاً بحجم الإنتاج العالمي، وبخاصة في إسبانيا، إلى جانب حركة الطلب والتصدير وتطورات الأسعار في الأسواق الدولية.
وإذا سجلت البلدان المنافسة إنتاجاً وفيراً، فقد يساهم ذلك في الحد من الضغوط على الأسعار، بينما قد يؤدي تراجع الإنتاج في عدة أسواق في الوقت نفسه إلى زيادة المنافسة على الكميات المتاحة.
لذلك، لا يمكن الجزم في الوقت الحالي بالسعر الذي سيبلغه زيت الزيتون خلال الموسم الجديد، كما لا يمكن اعتبار السعر المتداول حالياً سعراً نهائياً أو رسمياً للموسم بأكمله.
كيف يمكن المحافظة على صابة المواسم القادمة؟
وفي ما يتعلق بحماية الإنتاج المستقبلي، شدد رئيس النقابة التونسية للفلاحين على أهمية احترام توقيت جني الزيتون، والعناية بالأشجار، وتعزيز التنسيق بين الفلاحين والهياكل المختصة للحد من انتشار الأمراض التي قد تؤثر في مردودية الضيعات.
وتُعد العناية المستمرة بأشجار الزيتون، ومتابعة حالتها الصحية، واعتماد الممارسات الزراعية المناسبة، من العوامل المهمة للمحافظة على الإنتاج وتحسين مردودية المواسم القادمة.
هل ينتظر التونسيون زيادة جديدة في سعر زيت الزيتون؟
في ظل المؤشرات الحالية، يبقى احتمال ارتفاع أسعار زيت الزيتون مرتبطاً بتطورات الصابة المحلية والإنتاج العالمي خلال الفترة المقبلة. فالتراجع المسجل في بعض المناطق قد يؤثر في السوق، لكن حجم التأثير سيعتمد على المعطيات النهائية للإنتاج وعلى حركة العرض والطلب، وخاصة تطورات السوق الإسبانية.
وبين مخاوف نقص الإنتاج وانتظار اتضاح نتائج الموسم، يبقى السؤال الذي يشغل التونسيين: هل سيحافظ زيت الزيتون على مستوياته السعرية الحالية، أم ستدفع تطورات الصابة والأسواق العالمية الأسعار إلى الارتفاع؟
الإجابة النهائية ستتضح مع تقدم موسم الجني وظهور تقديرات أكثر دقة بشأن حجم الإنتاج المتوفر.
الكلمات المفتاحية: سعر زيت الزيتون في تونس، أسعار زيت الزيتون 2026، موسم جني الزيتون، صابة الزيتون، الضاوي الميداني، أسعار الزيت، الفلاحة التونسية.

تعليقات
إرسال تعليق