في خطوة جديدة تعكس توجّه الدولة نحو معالجة الملفات الاقتصادية والاجتماعية الثقيلة، أشرف قيس سعيّد مساء يوم 23 مارس 2026 بقصر قرطاج على اجتماع حكومي رفيع المستوى، ضمّ كلًا من سارة الزعفراني الزنزري وعددًا من الوزراء المعنيين بالملفات المالية والاقتصادية والاجتماعية.
📌 تحديات كبرى تواجه الاقتصاد التونسي
في مستهلّ هذا الاجتماع، أكّد رئيس الجمهورية أنّ تونس تمرّ بمرحلة دقيقة تتطلب قرارات جريئة وإصلاحات عميقة، مشيرًا إلى أنّ الأوضاع الحالية هي نتيجة تراكمات سابقة واختيارات وصفها بالخطيرة، خاصة في ظل انتشار الفساد وتغلغل شبكات تسعى للإفلات من المحاسبة.
وشدّد على أن هذه التحديات، رغم صعوبتها، لن تكون عائقًا أمام المضي قدمًا نحو إصلاح شامل، مؤكّدًا أن الدولة عازمة على استرجاع الحقوق ومحاسبة كل من تورّط في الإضرار بمصالح البلاد.
⚠️ تحذيرات من تحركات مشبوهة
وفي سياق متصل، أشار رئيس الدولة إلى وجود محاولات من بعض الأطراف التي وصفها بـ"جيوب الردة" لإعادة ترتيب صفوفها، مؤكدًا أنّ هذه التحركات لم تعد خافية على الشعب التونسي، الذي أصبح أكثر وعيًا وقدرة على كشفها وإفشال مخططاتها.
كما أوضح أن هذه الجهات تسعى إلى تأزيم الوضع العام في البلاد عبر مختلف الوسائل، إلا أن يقظة التونسيين ستظل الحصن الأول في مواجهة مثل هذه الممارسات.
💰 زيادات في الأجور تشمل الموظفين والمتقاعدين
ومن أبرز النقاط التي تم التطرق إليها خلال الاجتماع، تطبيق أحكام الفصل 15 من قانون المالية لسنة 2026، والذي ينص على الترفيع في الأجور في القطاعين العام والخاص على امتداد سنوات 2026 و2027 و2028.
ويشمل هذا الإجراء أيضًا جرايات المتقاعدين، في خطوة تهدف إلى تحسين القدرة الشرائية ومجابهة ارتفاع تكاليف المعيشة، وهو ما يُعد من أكثر القرارات انتظارًا لدى التونسيين في الفترة الأخيرة.
👷♂️ ملف البطالة في صدارة الأولويات
كما تم التطرق إلى ملف البطالة، حيث شدّد رئيس الجمهورية على ضرورة إيجاد حلول واقعية ومنصفة لفائدة العاطلين عن العمل، مؤكدًا أن هذا الملف لا يحتمل المزيد من التأجيل.
ودعا كافة المسؤولين إلى التحلّي بروح المسؤولية واستيعاب معاناة هذه الفئة، والعمل على تبسيط الإجراءات وتجاوز العراقيل الإدارية التي تعيق إيجاد حلول فعّالة.
💡 تمويلات وبرامج جديدة في الطريق
وفي ختام الاجتماع، كشف رئيس الدولة عن تخصيص خطوط تمويل جديدة لدعم المشاريع والبرامج التنموية، مشيرًا إلى أن المرحلة القادمة ستشهد انتقالًا من الأقوال إلى الأفعال، عبر تنفيذ مشاريع ملموسة في مختلف القطاعات والجهات.
وأكد أن الدولة ملتزمة بوعودها، وأن المرحلة المقبلة ستُبنى على العمل الجاد والنتائج الواقعية، بعيدًا عن الشعارات أو الوعود غير القابلة للتنفيذ.
.jpg)
تعليقات
إرسال تعليق