القائمة الرئيسية

الصفحات

كل ما تريد معرفته عن الخبز الجديد في تونس.. الأسعار وموعد بداية العمل به


 

تونس تعتمد نسبة جديدة لاستخراج الدقيق والسميد: نحو “خبز صحي” وتنظيم أعمق لقطاع الحبوب


في خطوة جديدة ضمن سياسة تعديل منظومة دعم الحبوب، تم الإعلان عن قرار يقضي برفع نسبة استخراج الدقيق والسميد من القمح الصلب واللين من 78 بالمائة إلى 85 بالمائة، وذلك بموجب قرار مشترك نُشر في الرائد الرسمي للجمهورية التونسية. ويأتي هذا التغيير في إطار توجه يهدف إلى تحسين جودة الخبز وتعزيز القيمة الغذائية للمنتجات الموجهة للاستهلاك اليومي.


توجه نحو خبز أكثر فائدة غذائية


وفي تعليق على هذا القرار، اعتبر النائب بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم مروان زيان أن هذه الخطوة تمثل “تحولًا مهمًا” في قطاع الغذاء، واصفًا إياها بأنها أقرب إلى “ثورة صحية” من شأنها تحسين نمط الاستهلاك الغذائي لدى المواطنين.


وأوضح أن رفع نسبة الاستخراج سيؤدي إلى إدخال كميات أكبر من النخالة والعناصر الطبيعية الموجودة في القمح داخل الدقيق المستخدم في صناعة الخبز، وهو ما يجعل المنتج النهائي أكثر ثراءً بالألياف والفيتامينات، الأمر الذي قد يساهم في الحد من بعض الأمراض المرتبطة بالتغذية مثل السكري وأمراض القلب، وفق تقديره.


وأضاف أن هذا التغيير لن يقتصر على الجانب الصحي فقط، بل ستكون له انعكاسات اقتصادية أيضًا، حيث يُنتظر أن يساعد في تحسين استغلال مخزون القمح المحلي، بما قد يوفّر كميات إضافية يمكن أن تغطي الاستهلاك لفترات أطول خلال السنة، وهو ما قد ينعكس إيجابًا على ميزانية الدولة من حيث تقليص النفقات.


استقرار الأسعار رغم التعديل


وأكد المتحدث أن هذا التحول في تركيبة الدقيق لن يرافقه أي تعديل في أسعار الخبز، حيث ستبقى “الباقات” عند مستوى 190 مليم، في حين سيحافظ الخبز الكبير على سعره في حدود 230 مليم، وهو ما يعكس توجهاً للحفاظ على استقرار القدرة الشرائية للمواطنين رغم التغييرات الفنية في الإنتاج.


تنظيم قطاع المخابز وتدرج في التطبيق


ومن جانب آخر، أكد رئيس الغرفة الوطنية لأصحاب المخابز يحيى موسى أن عملية الانتقال نحو نسبة الاستخراج الجديدة قد انطلقت فعليًا في عدد من المطاحن، حيث بدأت بعض الوحدات في اعتماد نسب متقدمة وصلت في بعض الحالات إلى أكثر من 82 بالمائة، في انتظار بلوغ نسبة 85 بالمائة بشكل كامل.


وأشار إلى أن هذا الإجراء الجديد من شأنه أن يساهم في مزيد تنظيم قطاع إنتاج وتوزيع الخبز، إلى جانب ضبط استخدامات الفارينة المدعمة والحد من الإشكاليات المرتبطة بها، بما يضمن شفافية أكبر في المنظومة.


انطلاق الإنتاج بالصيغة الجديدة منتصف الشهر


ومن المنتظر أن تدخل جميع المخابز في مختلف مناطق البلاد مرحلة الإنتاج وفق التركيبة الجديدة للخبز ابتداءً من يوم 15 أفريل الجاري، حيث سيتم اعتماد نسب الاستخراج الجديدة بشكل رسمي وموحد في صناعة الخبز الموجه للمستهلك.


ويُرتقب أن يشكل هذا التحول مرحلة جديدة في قطاع الحبوب والخبز في تونس، تجمع بين الأبعاد الصحية والاقتصادية والتنظيمية، في انتظار تقييم نتائجه وانعكاساته خلال الفترة القادمة على المستهلك والسوق على حد سواء.

أنت الان في اول موضوع

تعليقات