القائمة الرئيسية

الصفحات

عاجل / قيس سعيد يضرب من جديد قرارات عاجلة في حق هؤولاء


 أصدرت الدائرة الجناحية لدى محكمة الاستئناف بتونس حكمًا يقضي بتثبيت القرار الابتدائي الصادر في حقّ القاضي المعفى هشام بن خالد، والذي ينصّ على تسليط عقوبة بالسجن لمدة عامين، وذلك على خلفية قضايا تتعلق باستعمال وسائل الاتصال لنشر مضامين اعتُبرت مسيئة للغير.


ويأتي هذا الحكم بعد مسار قضائي انطلق منذ فترة، حيث وُجّهت للمعني بالأمر تهم مرتبطة بنشر تدوينات عبر الشبكة العمومية للاتصالات، تم تقييمها من قبل الجهات المختصة على أنها تتضمن إساءة، ما استوجب تتبّعه قضائيًا وفق ما ينص عليه القانون في مثل هذه الحالات.


وكانت النيابة العمومية التونسية قد تحرّكت في وقت سابق في إطار هذا الملف، إذ أذنت بإصدار بطاقة إيداع بالسجن في حقّ القاضي المعفى، قبل إحالته على أنظار القضاء للنظر في التهم المنسوبة إليه. وقد شهدت القضية سلسلة من الجلسات التي تم خلالها الاستماع إلى مختلف الأطراف ودراسة الأدلة والقرائن المتعلقة بالموضوع.


قرار محكمة الاستئناف بتأييد الحكم الابتدائي يعكس، وفق متابعين، توجّهًا نحو التشدد في التعامل مع الجرائم المرتكبة عبر الفضاء الرقمي، خاصة تلك التي تمسّ بسمعة الأشخاص أو تتضمن إساءة مباشرة، في ظل تنامي استعمال وسائل التواصل الحديثة وتأثيرها المتزايد على الرأي العام.


وتجدر الإشارة إلى أن مثل هذه القضايا تندرج ضمن الإطار القانوني المنظم لاستعمال وسائل الاتصال في تونس، والذي يهدف إلى تحقيق توازن بين حرية التعبير من جهة، وحماية الأفراد من التجاوزات والانتهاكات من جهة أخرى، في سياق يتطلب مسؤولية أكبر في التعامل مع المحتوى المنشور عبر الإنترنت.

تعليقات