القائمة الرئيسية

الصفحات

عاجل | صد.مة بالوسط الرياضي بعد صدور حكم بسجن مدرب ونجم دولي.


 في تطوّر قضائي أثار جدلاً واسعاً في الشارع التونسي، أصدرت إحدى الدوائر الجنائية المختصة في الجرائم الاقتصادية والمالية بالمحكمة الابتدائية بالعاصمة تونس حكماً بالسجن لمدة عامين ضد لاعب دولي سابق شغل أيضاً منصب مدرب للمنتخب الوطني لكرة القدم. وجاء هذا الحكم في إطار ملف معقّد يرتبط بشبهات مالية ذات طابع ديواني ومصرفي، ما يعكس حجم التحديات التي تواجهها الجهات الرقابية في التصدي لمثل هذه القضايا الحساسة.

وبحسب المعطيات المتداولة، لم يقتصر الحكم على العقوبة السجنية فقط، بل تم إرفاقه بخطايا مالية ضخمة تجاوزت نصف مليون دينار تونسي، وهو رقم يعكس خطورة الأفعال المنسوبة للمعني بالأمر، خاصة في ظل ارتباطها بتجاوزات مالية يشتبه في وقوعها ضمن معاملات ذات طابع رسمي. ويُذكر أن الحكم صدر غيابياً، وهو ما يعني أن المتهم لم يمثل أمام المحكمة خلال جلسة النطق بالحكم، الأمر الذي يفتح المجال قانونياً أمام إمكانية الطعن أو إعادة النظر في القضية في حال مثوله مستقبلاً أمام القضاء.

هذا الملف يندرج ضمن سلسلة من القضايا التي تعمل السلطات التونسية على متابعتها في إطار تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد المالي، خصوصاً في المجالات التي تشهد تداخلاً بين المال والرياضة. وتشير مصادر مطلعة إلى أن التحقيقات شملت عمليات مالية معقدة يُشتبه في احتوائها على تجاوزات تتعلق بقوانين الصرف والتعاملات الديوانية، وهو ما دفع الجهات المختصة إلى تعميق الأبحاث وإحالة الملف على القضاء.

من جهة أخرى، خلّف هذا الحكم صدى واسعاً داخل الأوساط الرياضية، حيث اعتبره البعض مؤشراً على تحوّل مهم في طريقة التعامل مع الشخصيات العامة، بغض النظر عن شهرتها أو مكانتها. كما فتح الباب أمام نقاشات جدية حول ضرورة تعزيز الحوكمة داخل المؤسسات الرياضية، وفرض رقابة أكثر صرامة على الجوانب المالية والإدارية.

ويرى متابعون أن هذه القضية لا يمكن حصرها في إطار فردي فقط، بل تعكس توجهاً عاماً نحو فرض القانون على الجميع دون استثناء، خاصة في ظل تزايد الاهتمام بملفات الفساد المالي وتأثيرها المباشر على الاقتصاد الوطني. كما أن صدور الحكم بشكل غيابي يمنح القضية بعداً إضافياً، إذ تبقى جميع السيناريوهات القانونية مفتوحة في حال ظهور مستجدات أو تقديم طعون رسمية.

في المحصلة، تبرز هذه القضية كواحدة من أبرز الملفات التي تعيد طرح مسألة العلاقة بين الشهرة والمسؤولية القانونية، وتؤكد أن المرحلة الحالية تشهد توجهاً أكثر صرامة نحو ترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية داخل مختلف القطاعات، بما في ذلك المجال الرياضي الذي يحظى بمتابعة جماهيرية واسعة في تونس.

تعليقات