شهدت الساحة القضائية في تونس، اليوم الثلاثاء، تطورًا جديدًا في واحدة من القضايا التي أثارت اهتمام الرأي العام، حيث مثل الإعلاميان برهان بسيّس ومراد الزغيدي أمام أنظار هيئة الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بتونس، وذلك في إطار القضية المتعلقة بشبهات تبييض أموال المنسوبة إليهما.
وخلال الجلسة، قامت هيئة المحكمة بالاطلاع على ملف القضية قبل أن تمنح الكلمة لفريق الدفاع عن المتهمين، الذي شدد على ضرورة التريث في مواصلة الإجراءات، مطالبًا بتأجيل النظر في القضية. وأكد المحامون أن طلب التأجيل يأتي بهدف تمكينهم من مزيد دراسة تفاصيل الملف بشكل دقيق وإعداد وسائل الدفاع اللازمة التي تضمن حقوق منوبيهم.
ولم يقتصر تدخل هيئة الدفاع على طلب التأجيل فحسب، بل تقدمت أيضًا بجملة من مطالب الإفراج في حق المتهمين، معتبرة أن ظروف القضية تستوجب النظر في إمكانية تمتيعهما بحالة سراح إلى حين استكمال بقية مراحل التقاضي.
من جهتها، قررت هيئة الدائرة حجز القضية إثر الجلسة، وذلك للنظر في مطالب الإفراج المقدمة، على أن يتم تحديد موعد لاحق لمواصلة النظر في هذا الملف الذي لا يزال مفتوحًا على عدة احتمالات، في انتظار ما ستسفر عنه القرارات القادمة.
ويُذكر أن هذه القضية تعود إلى حكم سابق صادر عن الدائرة الجنائية عدد 44 بالمحكمة الابتدائية بتونس، والتي كانت قد قضت بسجن كل من برهان بسيّس ومراد الزغيدي لمدة ثلاث سنوات ونصف، وذلك على خلفية تهم تتعلق بالتهرب الضريبي، وهو ما أضفى مزيدًا من التعقيد على مسار القضية في مرحلة الاستئناف.
وتبقى الأنظار موجهة نحو ما ستقرره المحكمة في الفترة القادمة، خاصة في ظل تواصل الجدل حول هذا الملف، الذي يثير اهتمام المتابعين للشأن القضائي والإعلامي في تونس، وسط تساؤلات حول مآلاته النهائية وانعكاساته.

تعليقات
إرسال تعليق