نجحت الوحدات الأمنية في تفكيك شبكة تنشط في مجال الدجل والشعوذة، تتكون من أربع نساء يحملن جنسية إحدى دول جنوب إفريقيا، بعد الاشتباه في استغلالهن منزلاً معدّاً للسكن لممارسة أنشطة غير قانونية تستهدف المواطنين عبر الإيهام بامتلاك قدرات خارقة لحل المشاكل العائلية وجلب الرزق وفك السحر مقابل مبالغ مالية متفاوتة.
وانطلقت الأبحاث إثر توفر معلومات دقيقة لدى المصالح الأمنية حول وجود تحركات غير اعتيادية داخل المنزل، تمثلت في توافد عدد كبير من الأشخاص من جنسيات مختلفة بشكل متواصل، وهو ما أثار الشكوك ودفع إلى تكثيف التحريات والمراقبة الميدانية.
وبعد استكمال الأبحاث والتنسيق مع النيابة العمومية، تمت مداهمة المنزل، حيث تم إلقاء القبض على المشتبه بهن وحجز عدد كبير من الأدلة التي يُشتبه في استخدامها في أعمال الدجل، من بينها طلاسم وأوراق تحمل رموزاً غامضة، وعقاقير ومساحيق وسوائل مجهولة المصدر، إضافة إلى صور شخصية لأشخاص يُعتقد أنهم من ضحايا هذه الممارسات.
كما أسفرت العملية عن حجز مبالغ مالية هامة بالعملة التونسية والأجنبية، إلى جانب هواتف جوالة كانت تُستعمل للتواصل مع الحرفاء وتحديد المواعيد، خاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وكشفت التحقيقات الأولية أن الموقوفات اعترفن باستغلال حاجة بعض الأشخاص وإيهامهم بقدرتهن على علاج الأمراض، وفك السحر، وحل الخلافات العائلية، وتحسين الأوضاع المادية، مقابل الحصول على مبالغ مالية وصفت بالمرتفعة.
وباستشارة النيابة العمومية، أُذن بالاحتفاظ بالمشتبه بهن وفتح بحث عدلي في حقهن من أجل شبهات تتعلق بممارسة الدجل والشعوذة، والتحيل، إلى جانب مخالفات مرتبطة بتراتيب الإقامة، مع مواصلة الأبحاث للكشف عن جميع المتورطين المحتملين وكل من ساعد في تسهيل هذا النشاط، قبل إحالة الملف على أنظار القضاء لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

تعليقات
إرسال تعليق