القائمة الرئيسية

الصفحات

عاجل / قيس سعيد يصدر قرارات رئاسية عاجلة


 

رئيس الجمهورية يعيد إطلاق مسار الصلح الجزائي.. تعيين أعضاء اللجنة الجديدة والتأكيد على عدم التفريط في حقوق الشعب


أشرف رئيس الجمهورية قيس سعيّد، اليوم بقصر قرطاج، على مراسم تعيين أعضاء اللجنة الوطنية للصلح الجزائي، وذلك بعد تعيين علي عباس رئيساً للجنة، في خطوة تهدف إلى إعادة تفعيل هذا المسار الذي يعتبره رئيس الدولة أحد أهم الملفات المرتبطة باسترجاع الأموال المنهوبة وتحقيق العدالة الاقتصادية.


وخلال اللقاء، شدد رئيس الجمهورية على أن المحاسبة تمثل مطلباً مشروعاً للشعب التونسي، مؤكداً أنه لا مجال للتفريط في أي حق من حقوق الدولة أو المواطنين، مهما كانت قيمته، قائلاً إن "ولا مليماً واحداً" يمكن التنازل عنه، باعتباره حقاً ثابتاً للشعب التونسي.


وأكد رئيس الدولة أن إعادة تشكيل اللجنة تمثل فرصة جديدة لإحياء مسار الصلح الجزائي بعد الصعوبات التي عرفها خلال السنوات الماضية، معتبراً أن أعمال اللجنة السابقة لم تحقق الأهداف المرجوة، وهو ما استوجب إعادة هيكلتها ومنحها دفعاً جديداً حتى تتمكن من مباشرة مهامها بكفاءة أكبر وفي آجال معقولة.


كما دعا رئيس الجمهورية الأشخاص المعنيين داخل تونس وخارجها إلى الاستفادة من هذه الفرصة الجديدة، موضحاً أن أبواب الصلح ستظل مفتوحة أمام كل من يرغب في تسوية وضعيته بصدق واحترام للقانون، سواء بالنسبة للموقوفين داخل البلاد أو المقيمين بالخارج الراغبين في العودة وتسوية ملفاتهم وفق الأطر القانونية المعمول بها.


وشدد قيس سعيّد على أن هذا المسار يجب أن يتم بعيداً عن أي توظيف سياسي أو محاولات للمماطلة أو تعطيل الإجراءات، مؤكداً أن الدولة عازمة على تطبيق القانون على الجميع دون استثناء، وأن مبدأ المساواة أمام القانون سيظل أساس التعامل مع مختلف الملفات، مهما كانت صفة الأشخاص المعنيين.


وأضاف رئيس الجمهورية أن دماء الشهداء والجرحى، إلى جانب مطالب الشعب التونسي في العدالة والمحاسبة، تفرض مواصلة هذا المسار بكل جدية، مع الحرص على استرجاع الأموال المستحقة لفائدة الدولة وتوجيهها نحو المشاريع التنموية وتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.


وعقب مراسم التعيين، أدى رئيس اللجنة الوطنية للصلح الجزائي وأعضاؤها اليمين القانونية أمام رئيس الجمهورية، وذلك طبقاً لأحكام المرسوم المنظم للجنة والصادر سنة 2022، بما يخول لهم مباشرة مهامهم رسمياً.


ويأتي هذا التحرك في ظرف اقتصادي دقيق تمر به البلاد، حيث تعول السلطات على آلية الصلح الجزائي باعتبارها إحدى الوسائل القانونية التي يمكن أن تساهم في استرجاع الأموال لفائدة المجموعة الوطنية، مع الدفع نحو تنفيذ مشاريع تنموية في مختلف الجهات، وفق الرؤية التي أعلنت عنها رئاسة الجمهورية منذ إطلاق هذا المسار.


ومن المنتظر أن تباشر اللجنة الجديدة أعمالها خلال الفترة المقبلة، وسط ترقب لمدى قدرتها على تحقيق نتائج ملموسة وتسريع معالجة الملفات العالقة، في ظل تأكيد السلطات على المضي قدماً في مسار المحاسبة وتطبيق القانون واسترجاع حقوق الدولة والشعب التونسي.

تعليقات