القائمة الرئيسية

الصفحات

خبر سار لآلاف المنتفعين بالكنام.. قرار جديد يدخل حيز التنفيذ

 


النقابة تطمئن المنتفعين بـ"الكنام".. خدمات الطرف الدافع متواصلة واجتماع حاسم مرتقب لحسم الملفات العالقة

طمأنت النقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة جميع المواطنين المنتفعين بخدمات الصندوق الوطني للتأمين على المرض "الكنام"، مؤكدة أن العمل بنظام الطرف الدافع متواصل بشكل طبيعي في مختلف الصيدليات الخاصة المتعاقدة مع الصندوق، وأن تزويد المرضى بالأدوية يتم وفق الإجراءات المعمول بها دون تسجيل أي تغيير أو تعطيل للخدمات.

ويأتي هذا التوضيح في ظل تزايد تساؤلات المواطنين خلال الفترة الأخيرة بشأن مستقبل العلاقة بين الصندوق الوطني للتأمين على المرض والصيدليات الخاصة، خاصة بعد الحديث عن الصعوبات المالية التي يواجهها عدد كبير من الصيدليات نتيجة تأخر صرف مستحقاتها، وهو ما أثار مخاوف من إمكانية تأثر خدمات التزود بالأدوية أو تعليق العمل بنظام الطرف الدافع.

وأكدت النقابة، في إعلان نشرته عبر صفحتها الرسمية على موقع "فيسبوك"، أن جميع المنتفعين بخدمات "الكنام" يمكنهم مواصلة الحصول على أدويتهم في الصيدليات الخاصة المتعاقدة مع الصندوق بصورة عادية، مشددة على أنه لم يتم اتخاذ أي قرار يمس بحقوق المؤمن لهم أو يغير آليات العمل الحالية.

وفي السياق ذاته، كشفت النقابة عن برمجة اجتماع مرتقب خلال منتصف شهر جويلية الجاري، سيجمع ممثلين عنها بمسؤولي الصندوق الوطني للتأمين على المرض، وذلك بإشراف وزير الشؤون الاجتماعية، في إطار مواصلة الحوار والتشاور بشأن الملفات المالية والإدارية العالقة، والعمل على إيجاد حلول عملية تضمن استقرار المنظومة وتحافظ على استمرارية الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

ويكتسي هذا الاجتماع أهمية خاصة باعتباره يأتي في مرحلة دقيقة يمر بها قطاع الصيدليات الخاصة، حيث ينتظر أن يتناول سبل معالجة الإشكاليات المتعلقة بمستحقات الصيدليات، إضافة إلى مناقشة آليات تنفيذ الاتفاقات السابقة بما يضمن احترام التزامات جميع الأطراف.

وكان المجلس الوطني للنقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة قد عبر، خلال جلسة عمل انعقدت يوم 3 جوان 2026 مع مسؤولي "الكنام"، عن انشغاله الكبير إزاء الوضعية المالية التي تعيشها العديد من الصيدليات، مؤكداً أن تأخر صرف المستحقات أصبح يشكل ضغطاً متزايداً يهدد التوازن المالي للمؤسسات الصيدلية، داعياً إلى الإسراع بتطبيق الاتفاقات المبرمة سابقاً داخل وزارة الشؤون الاجتماعية.

وشددت النقابة آنذاك على أن استمرار التأخير في خلاص المستحقات لم يعد مقبولاً، معتبرة أن الصيدليات تؤدي دوراً أساسياً في المنظومة الصحية الوطنية، الأمر الذي يفرض توفير الظروف الملائمة لضمان استمرارية نشاطها والمحافظة على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

من جهته، أكد الصندوق الوطني للتأمين على المرض، خلال تلك المباحثات، التزامه بمواصلة تنفيذ الاتفاقات السابقة رغم التحديات المالية المطروحة، كما تعهد باتخاذ الإجراءات اللازمة بخصوص مستحقات شهري ماي وجوان، والعمل على إعداد اتفاق جديد يغطي الأشهر الستة المقبلة، بهدف إرساء رؤية واضحة للعلاقة التعاقدية بين الصندوق والصيدليات الخاصة.

وترى الأطراف المعنية أن هذا الاتفاق المنتظر من شأنه أن يساهم في تعزيز الاستقرار المالي للقطاع، ويضمن في الوقت ذاته استمرارية نظام الطرف الدافع الذي يستفيد منه مئات الآلاف من التونسيين، خاصة أصحاب الأمراض المزمنة والفئات الاجتماعية التي تعتمد بشكل كبير على خدمات "الكنام" للحصول على العلاج والأدوية.

وفي ختام موقفها، جددت النقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة تأكيدها أنها ستواصل الانخراط في كل المبادرات الهادفة إلى إصلاح القطاع وتطويره، مع الحرص على حماية حقوق الصيادلة وضمان حق المواطن في الحصول على الدواء دون انقطاع. كما شددت على أنها لن تقبل بأي حلول من شأنها تحميل الصيدليات أعباء مالية إضافية أو التأثير سلباً في استمرارية مرفق صحي يعد من الركائز الأساسية للمنظومة الصحية في تونس.

وتبقى الأنظار موجهة نحو الاجتماع المرتقب خلال الأيام القادمة، في انتظار ما سيسفر عنه من قرارات قد تساهم في تجاوز الصعوبات الحالية وتعزيز استقرار العلاقة بين الصندوق الوطني للتأمين على المرض والصيدليات الخاصة، بما يضمن مصلحة جميع الأطراف، وفي مقدمتها المواطن التونسي المنتفع بخدمات "الكنام".

تعليقات