النادي الإفريقي في ورطة قبل ضربة البداية.. 5 غيابات تربك حسابات الكنزاري أمام نجم المتلوي
يستعد النادي الإفريقي لخوض أولى مبارياته في بطولة الرابطة المحترفة الأولى لكرة القدم للموسم الرياضي 2026-2027، في أجواء لا تخلو من التحديات، وذلك قبل أيام قليلة من ضربة البداية. ورغم أن الفريق يدخل الموسم الجديد بمعنويات مرتفعة باعتباره حامل لقب البطولة، فإن المدرب ماهر الكنزاري وجد نفسه أمام عدة غيابات مؤثرة قد تفرض عليه إجراء تعديلات على تشكيلته وخياراته الفنية منذ الجولة الأولى.
ويفتتح النادي الإفريقي حملة الدفاع عن لقبه يوم الأحد 23 أغسطس/آب، عندما يستضيف أو يواجه نجم المتلوي في أول اختبار رسمي له خلال الموسم الجديد. ويأمل أبناء باب الجديد في تحقيق انطلاقة قوية تمنح الفريق دفعة معنوية مهمة، خاصة أن الهدف سيكون المحافظة على اللقب ومواصلة المنافسة بقوة على مختلف الاستحقاقات.
غير أن المهمة لن تكون سهلة بالنسبة للإطار الفني، بعدما تأكد غياب خمسة لاعبين عن المباراة الافتتاحية، أربعة منهم بسبب الإصابات، في حين يغيب اللاعب الخامس نتيجة العقوبة المسلطة عليه منذ الموسم الماضي.
الإصابات تفرض نفسها على حسابات الكنزاري
ويأتي الحارس مهيب الشامخ في مقدمة اللاعبين الذين تحوم الشكوك حول مشاركتهم في اللقاء الافتتاحي، بعد تعرضه لإصابة خلال إحدى الحصص التدريبية. ومن المنتظر أن يواصل الإطاران الفني والطبي التعامل بحذر مع حالته، تفادياً للمجازفة به في بداية الموسم، خاصة أن الأولوية ستكون لضمان جاهزيته الكاملة قبل العودة إلى المنافسات الرسمية.
وفي الخط الخلفي، سيفتقد الإفريقي كذلك خدمات المدافع حسام حسن رمضان، الذي تعرض لإصابة خلال المباراة الودية التي جمعت فريقه بجمعية أريانة يوم الأحد الماضي. واضطر اللاعب إلى مغادرة المباراة بسبب آلام على مستوى عضلة الفخذ، قبل أن تكشف الفحوصات الطبية أن الإصابة تستوجب فترة راحة تتجاوز الأسبوعين، وهو ما سيحرمه من الظهور في الجولة الافتتاحية.
ويُعد غياب رمضان ضربة إضافية للمدرب ماهر الكنزاري، خصوصاً أن المدافعين يحتاجون إلى أكبر قدر ممكن من الانسجام والتفاهم قبل بداية الموسم، ما سيجبر الجهاز الفني على الاعتماد على خيارات أخرى لتعويض هذا الغياب.
ضربة أخرى في وسط الميدان
ولم تتوقف متاعب الإفريقي عند خطي الحراسة والدفاع، إذ تلقى الفريق ضربة أخرى في وسط الميدان بعد إصابة الثنائي محمد الصادق محمود وريان الجبالي خلال فترة التحضيرات مع المنتخب التونسي الأولمبي، الذي يستعد للمشاركة في ألعاب البحر المتوسط بمدينة تارانتو الإيطالية.
وخضع اللاعبان للفحوصات الطبية اللازمة قبل سفر المنتخب، قبل أن يعودا إلى النادي الإفريقي لمواصلة المتابعة الطبية وإجراء فحوصات إضافية تحت إشراف الجهاز الطبي للفريق.
ومن المنتظر أن تحدد الفحوصات بشكل نهائي طبيعة الإصابتين ومدى خطورتهما، إضافة إلى الفترة التي سيحتاجها كل لاعب قبل العودة إلى التدريبات والمنافسة. وفي انتظار اتضاح الصورة بشكل كامل، تبدو مشاركتهما في مواجهة نجم المتلوي غير مؤكدة.
ويُعتبر غياب لاعبين من وسط الميدان في مباراة افتتاحية أمراً قد يفرض على الكنزاري تغيير بعض التفاصيل التكتيكية، خاصة أن المباراة الأولى غالباً ما تكون مهمة على مستوى التحكم في نسق اللعب وفرض أسلوب الفريق منذ الدقائق الأولى.
حمزة الخضراوي خارج الحسابات بسبب الإيقاف
أما الغياب الخامس، فلا علاقة له بالإصابات، حيث لن يكون المهاجم حمزة الخضراوي متاحاً للمدرب ماهر الكنزاري في الجولة الأولى بسبب الإيقاف.
وكان الخضراوي قد تحصل على بطاقة حمراء خلال الجولة الأخيرة من الموسم الماضي، وهو ما ترتب عنه حرمانه من المشاركة في المباراة الافتتاحية للموسم الجديد.
وسيكون غياب المهاجم بمثابة اختبار إضافي للخيارات الهجومية للكنزاري، الذي سيكون مطالباً باختيار البديل المناسب وتجهيز الخط الأمامي بالشكل الذي يسمح للفريق بفرض أسلوبه وتحقيق نتيجة إيجابية.
ومن المنتظر أن يستعيد الخضراوي حقه في المشاركة بداية من الجولة الثانية، ما يعني أن غيابه سيكون مؤقتاً، لكنه يأتي في توقيت حساس بالنسبة للفريق الذي يسعى إلى افتتاح حملة الدفاع عن لقبه بانتصار.
الكنزاري أمام اختبار مبكر
وتضع هذه الغيابات المدرب ماهر الكنزاري أمام اختبار مبكر، إذ سيكون مطالباً بإيجاد التوليفة المناسبة وتوزيع الأدوار بالشكل الذي يقلل من تأثير الغيابات، خاصة أن المباراة الأولى في الموسم تحمل أهمية كبيرة من الناحية المعنوية.
وسيكون على الجهاز الفني الاستفادة من الرصيد البشري المتوفر، ومنح الفرصة للعناصر الجاهزة لإثبات نفسها، خصوصاً أن بداية الموسم عادة ما تكشف مدى جاهزية الفرق وقدرتها على التعامل مع الظروف الطارئة.
ورغم هذه الغيابات، فإن النادي الإفريقي سيدخل المباراة بهدف واضح يتمثل في تحقيق الانتصار وحصد أول ثلاث نقاط، خصوصاً بعد تتويجه بلقب البطولة في الموسم الماضي.
الإفريقي يريد بداية قوية للدفاع عن اللقب
وكان النادي الإفريقي قد توج في شهر مايو/أيار الماضي بلقب الدوري التونسي للمرة الرابعة عشرة في تاريخه، ليؤكد عودته إلى منصة التتويج بعد موسم قوي.
ومع انطلاق الموسم الجديد، ستكون الضغوط أكبر على الفريق باعتباره حامل اللقب، حيث ستسعى جميع الأندية إلى الإطاحة به، في وقت سيكون فيه مطالباً بالحفاظ على استقراره وتحقيق نتائج إيجابية منذ الجولات الأولى.
وتكتسي مواجهة نجم المتلوي أهمية خاصة بالنسبة للإفريقي، ليس فقط باعتبارها المباراة الأولى في الموسم، وإنما أيضاً لأنها ستكون الاختبار الرسمي الأول للمدرب ماهر الكنزاري ولاعبيه في رحلة الدفاع عن اللقب.
ويبقى السؤال الأبرز قبل صافرة البداية: هل ينجح الكنزاري في تجاوز أزمة الغيابات وإيجاد البدائل القادرة على قيادة الإفريقي إلى بداية مثالية؟ الإجابة ستأتي فوق أرضية الميدان، في مباراة ينتظر أن تحظى باهتمام كبير من جماهير النادي الإفريقي التي تتطلع إلى رؤية فريقها يبدأ الموسم بانتصار جديد.

تعليقات
إرسال تعليق