القائمة الرئيسية

الصفحات

ناجٍ من مركب جرجيس يكشف المستور.. تفاصيل صا.دمة يرويها لأول مرة عن الحادثة


 ناجٍ من مركب جرجيس يكشف المستور.. تفاصيل صادمة يرويها لأول مرة عن الحادثة


كشف أسامة شواط، أحد الناجين من حادثة غرق مركب للهجرة غير النظامية قبالة سواحل جرجيس، تفاصيل جديدة ومؤثرة حول الساعات التي سبقت انقلاب المركب والظروف القاسية التي عاشها الناجون في عرض البحر، وصولاً إلى لحظة إنقاذه بعد نحو 48 ساعة من السباحة والانتظار.


وأوضح شواط، في تصريح لموزاييك، أن الرحلة انطلقت من سواحل منطقة الجدارية الواقعة بين جرجيس وبن قردان، وكان على متن المركب 15 شخصاً، من بينهم قاصران، قبل أن تتحول الرحلة إلى مأساة بسبب اضطراب الأحوال الجوية وارتفاع أمواج البحر.


خمس ساعات فقط قبل الكارثة


وقال الناجي إن المركب أبحر رغم عدم استقرار الظروف الجوية، واستمرت الرحلة لنحو خمس ساعات، قبل أن تتغير حالة البحر بشكل مفاجئ، حيث بدأت الأمواج في الارتفاع بصورة كبيرة، ما زاد من صعوبة التحكم في المركب وجعله عرضة للانقلاب.


وبحسب روايته، فقد كانت اللحظات التي سبقت الغرق شديدة الصعوبة، قبل أن ينقلب المركب في عرض البحر، ليجد الركاب أنفسهم في مواجهة مباشرة مع الأمواج، وسط حالة من الخوف والارتباك وصعوبة كبيرة في البقاء متماسكين.


تفرّق الناجين تحت ضغط الأمواج


وأضاف شواط أن عدداً من مرافقيه تمكنوا خلال الساعات الأولى التي أعقبت غرق القارب من البقاء قريبين من بعضهم البعض، في محاولة لمساعدة بعضهم ومقاومة ظروف البحر القاسية.


غير أن استمرار السباحة لفترة طويلة، إلى جانب قوة الأمواج والإرهاق الشديد الذي أصابهم، أدى تدريجياً إلى تفرقهم وابتعاد كل واحد منهم عن الآخر، لتصبح عملية العثور على بقية المفقودين أكثر صعوبة.


وأكد أن الساعات الطويلة التي قضاها في البحر كانت قاسية للغاية، خاصة مع استمرار السباحة والبحث عن وسيلة للنجاة، في وقت لم يكن يعرف فيه إلى متى سيستمر الوضع أو ما إذا كان سيتمكن من الوصول إلى بر الأمان.


48 ساعة في عرض البحر


وفي واحدة من أكثر تفاصيل الحادثة قسوة، أفاد الناجي بأنه تمكن من الصمود في البحر لمدة وصلت إلى نحو 48 ساعة، قبل أن تتغير مجريات الأمور بشكل مفاجئ مع مرور باخرة تجارية بالقرب منه.


وأوضح أن طاقم الباخرة تمكن من سماع صيحات الاستغاثة التي أطلقها، ليتم الانتباه إلى وجوده في عرض البحر، قبل أن يتدخل أفراد الطاقم وينجحوا في انتشاله وإنقاذه.


وتسلط شهادة أسامة شواط الضوء على الظروف الخطيرة التي عاشها ركاب المركب منذ لحظة انطلاقه، كما تكشف جانباً من المعاناة التي واجهها الناجون بعد انقلاب القارب، في انتظار ما ستكشفه التحقيقات وبقية المعطيات المتعلقة بمصير المفقودين.


وتبقى هذه الحادثة من الوقائع المؤلمة المرتبطة برحلات الهجرة غير النظامية عبر البحر، حيث يمكن أن تتحول رحلة البحث عن الوصول إلى الضفة الأخرى في ساعات قليلة إلى مأساة إنسانية، خصوصاً في ظل اضطراب الأحوال الجوية وخطورة الإبحار في قوارب تفتقر إلى شروط السلامة اللازمة.

تعليقات