قصر قرطاج | قيس سعيّد يؤكد: تفكيك شبكات الفساد هو المدخل الطبيعي لتحقيق مطالب الشعب التونسي
استقبل رئيس الجمهورية قيس سعيّد، عصر أمس الأربعاء 12 أوت الجاري بقصر قرطاج، كلًا من وزير الصحة مصطفى الفرجاني، ووزير التجهيز والإسكان والمكلّف بتسيير وزارة الصناعة والمناجم والطاقة صلاح الزواري، ووزير الشؤون الاجتماعية عصام الأحمر، حيث تناول اللقاء عددًا من الملفات الوطنية والجهوية، إلى جانب متابعة الأوضاع العامة في مختلف أنحاء البلاد.
وأكد رئيس الدولة خلال اللقاء أن المقدمة الطبيعية الأولى لتحقيق مطالب الشعب التونسي في مختلف الجهات تتمثل في تفكيك شبكات الفساد، مشددًا على ضرورة معالجة الأسباب العميقة للمشاكل التي تعاني منها البلاد، وعدم الاكتفاء بالتعامل مع نتائجها أو مظاهرها.
وفي هذا السياق، أشاد قيس سعيّد بوعي الشعب التونسي وقدرته على إحباط ما وصفها بمحاولات تأجيج الأوضاع بكل الوسائل، سواء من خلال إضرام الحرائق أو قطع المياه والكهرباء أو التنكيل بأعوان الإدارة عند قيامهم بتقديم أبسط الخدمات للمواطنين.
كما تطرق رئيس الجمهورية إلى الزيارة التي أداها إلى مدينة قابس، والتي وقف خلالها على عدد من الملفات والقضايا المطروحة بالجهة، مؤكدًا أنه يتابع الأوضاع في مختلف مناطق البلاد بصورة يومية ودون انقطاع، وأن الملفات الوطنية والجهوية تحظى بمتابعة مستمرة.
وشدد رئيس الدولة على أن القضايا المطروحة في تونس، رغم اختلاف درجات خطورتها وتفاوت آثارها، تبقى في مجملها قضايا وطنية تستوجب المعالجة ضمن مقاربة شاملة ومتكاملة، تقوم على معالجة الأسباب والحد من الآثار، بما يساهم في تجاوز الإشكاليات القائمة وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وفي جانب آخر من حديثه، أكد قيس سعيّد أن المرحلة الحالية هي مرحلة إنجاز وعمل، وأن تونس تسابق الساعة من أجل تنفيذ ما يريده الشعب التونسي في مختلف المجالات وفي جميع أنحاء البلاد، مشددًا على أن العمل يجب أن يستند إلى الإرادة الشعبية وإلى تحقيق نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.
كما أشار رئيس الجمهورية إلى أن الوحدات المعنية سيتم تفكيكها وفق استراتيجية واضحة، مؤكدًا في الوقت ذاته استمرار المؤسسات والمنشآت العمومية في أداء أدوارها، ومبرزًا ثقته في قدرة الشعب التونسي على تحقيق ما يريده وتجاوز الصعوبات المطروحة.
وفي هذا الإطار، جدد رئيس الدولة تأكيده على ضرورة التصدي لمحاولات التشكيك وكل الترتيبات التي قال إنها ما تزال تُدبّر من قبل شبكات تتلون بكل لون وتعمل على تجنيد أعوانها، مؤكدًا أنه "لا مكان لها ولا مكان لمن جنّدتهم"، وفق ما ورد في بلاغ رئاسة الجمهورية.
وختم قيس سعيّد بالتأكيد على أن تونس تمر بمرحلة تتطلب مزيدًا من العمل والإنجاز، وأن مسار الدولة يجب أن يتواصل وفق ما تقتضيه المصلحة الوطنية وإرادة الشعب، معتبرًا أن الشعب التونسي الذي اختار أن يصنع تاريخه قادر على تجاوز مختلف التحديات وتحقيق ما يصبو إليه.
ويأتي هذا اللقاء في إطار متابعة رئيس الجمهورية لعدد من الملفات الوطنية والجهوية، والتأكيد على ضرورة تسريع نسق العمل ومعالجة الإشكاليات القائمة ضمن رؤية شاملة، مع التشديد على مواجهة الفساد وكل الممارسات التي من شأنها تعطيل سير المرافق العمومية أو المساس بمصالح المواطنين.

تعليقات
إرسال تعليق