محرز الغنوشي يحذر من تقلبات جوية قوية في تونس بداية من 10 سبتمبر.. أمطار تتجاوز 140 ملم تثير الانتباه
تونس – تتجه الأنظار خلال الأيام القادمة إلى تطورات الوضع الجوي في تونس، بالتزامن مع مؤشرات على بداية فترة من التقلبات الجوية التي قد تشهد تغيرًا لافتًا في طبيعة الأجواء، خاصة خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 15 سبتمبر 2026.
وفي هذا السياق، حذّر المختص في متابعة الأحوال الجوية محرز الغنوشي من ضرورة التعامل بجدية مع آخر المعطيات والخرائط الجوية، خصوصًا في ظل وجود اختلاف واضح بين النماذج العددية بشأن قوة الاضطرابات المرتقبة وتوزيع كميات الأمطار.
سيناريوهات متباينة.. وأرقام لافتة
وتشير آخر القراءات المتداولة للنماذج الجوية إلى وجود تباين كبير في السيناريوهات المطروحة للفترة القادمة.
ففي الوقت الذي تذهب فيه بعض النماذج، وعلى رأسها النموذجان الأمريكي GFS والكندي GEM، إلى سيناريو أكثر قوة، تظهر خرائطها إمكانية تسجيل كميات هامة من الأمطار، قد تتجاوز في بعض البؤر 130 إلى 140 ملم.
وبحسب هذه السيناريوهات، يمكن أن تتركز الفاعلية الجوية خصوصًا في مناطق من الشمال والوسط، مع إمكانية امتدادها محليًا نحو مناطق من الجنوب، إلا أن توزيع هذه الكميات ومناطق تمركزها لا يزال خاضعًا للتغير مع كل تحديث جديد للنماذج.
في المقابل، تبدو قراءة النموذج الأوروبي ECMWF والنموذج الياباني JMA أكثر تحفظًا، مع توقعات أقل شمولًا بالنسبة إلى مناطق الشمال، في حين يميل النموذج الأوروبي إلى تركيز النشاط الجوي بشكل أكبر نحو الجنوب الشرقي والمناطق القريبة من الحدود.
لماذا هذا الاختلاف مهم؟
يُعد اختلاف النماذج العددية أمرًا واردًا خلال الحالات الجوية التي تكون تفاصيلها غير محسومة بشكل كامل، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بموقع الاضطرابات الجوية ومساراتها ومدى قوتها.
ولهذا السبب، فإن الأرقام التي تظهر حاليًا على الخرائط، ومنها توقعات تجاوز 140 ملم، لا تعني بالضرورة أن هذه الكميات ستسجل فعليًا على الأرض.
فالخرائط الجوية تتغير باستمرار، وقد يتغير معها مكان تمركز الأمطار وكمياتها وقوتها مع اقتراب موعد الحالة الجوية.
ومن هنا تأتي أهمية المتابعة المتواصلة للتحديثات، بدل الاعتماد على قراءة واحدة أو خريطة منفردة.
«نأمل في الأفضل ونستعد للأسوأ»
وفي ظل هذا التباين، تبرز قاعدة التعامل مع المخاطر الطبيعية: الاستعداد للسيناريو الأسوأ مع انتظار اتضاح الصورة الجوية.
ولا يعني ذلك بالضرورة أن تونس مقبلة على حالة استثنائية أو كارثية، وإنما يعني أن وجود سيناريوهات تتوقع هطولات غزيرة يستوجب قدرًا أكبر من اليقظة والاستعداد، خصوصًا في المناطق التي قد تشهد تجمعات مائية أو ارتفاعًا سريعًا في منسوب المياه.
ومن الإجراءات الوقائية التي يمكن اتخاذها، عند وجود مؤشرات على أمطار غزيرة، تفقد قنوات تصريف مياه الأمطار وتنظيف المجاري، إلى جانب تجنب الأماكن المنخفضة ومجاري الأودية عند اشتداد التساقطات.
ماذا ينتظر تونس بداية من 10 سبتمبر؟
السؤال الأبرز الذي يطرح نفسه حاليًا هو: هل يتجه الطقس فعلًا نحو السيناريو القوي الذي ترصده بعض النماذج، أم أن التحديثات القادمة ستدفع نحو سيناريو أكثر اعتدالًا؟
الإجابة لن تكون واضحة بشكل نهائي إلا مع اقتراب موعد الحالة الجوية وتراجع هامش الاختلاف بين النماذج.
وتبقى الفترة الممتدة من 10 إلى 15 سبتمبر محل متابعة، في انتظار صدور تحديثات جديدة قد تكشف بشكل أدق المناطق المعنية، وكميات الأمطار المحتملة، وفترة ذروة التقلبات الجوية.
اليقظة مطلوبة.. والسيناريو لم يُحسم بعد
وبينما تثير بعض الخرائط اهتمامًا بسبب الكميات الكبيرة التي تظهرها، فإن التعامل المهني مع التوقعات الجوية يقتضي عدم اعتبار هذه الأرقام حقيقة نهائية قبل تثبيت المعطيات.
فقد تتراجع التوقعات، كما قد تتطور نحو سيناريو أكثر قوة، ولذلك تبقى التحديثات القادمة هي العامل الأهم في تحديد الصورة النهائية.
وفي انتظار ذلك، تبقى اليقظة والمتابعة أفضل وسيلة للتعامل مع أي تطورات محتملة، خاصة بالنسبة إلى المناطق التي قد تكون أكثر عرضة للأمطار الغزيرة وتجمع المياه.
فماذا تقول آخر الخرائط الجوية؟ وأي المناطق التونسية قد تكون الأكثر تأثرًا؟ وهل تتجه التوقعات فعلًا نحو أمطار تتجاوز 140 ملم؟
تابعوا آخر التفاصيل والتحديثات الجوية أولًا بأول لمعرفة السيناريو الأقرب خلال الأيام القادمة.

تعليقات
إرسال تعليق