القائمة الرئيسية

الصفحات

عاجل | قيس سعيّد يفتح ملفاً حساساً.. النفط والملح وعقود الشركات الأجنبية تحت المجهر.. تونس فوق الجميع


  عاجل | قيس سعيّد يفتح ملفاً حساساً.. النفط والملح وعقود الشركات الأجنبية تحت المجهر.. تونس فوق الجميع


تتجه الأنظار في تونس إلى ملف عقود الشركات الأجنبية، ولا سيما تلك المرتبطة باستغلال الموارد والثروات الطبيعية، في ظل حديث متداول عن توجه نحو مراجعة عدد من هذه العقود وعدم تجديد بعضها، بما يهدف، وفق ما تم تداوله، إلى إعطاء الأولوية للمصلحة الوطنية وتعزيز استفادة الدولة التونسية من مقدراتها.


مراجعة عقود الشركات الأجنبية


تداولت صفحات ومستخدمون على موقع فيسبوك معطيات تتعلق بتوجه لمراجعة عدد من العقود المبرمة بين الدولة التونسية وشركات أجنبية، خاصة العقود التي ترتبط باستغلال الموارد الطبيعية والثروات الوطنية.


وبحسب ما نشره معز الغنوشي في تدوينة، فإن رئيس الجمهورية قيس سعيّد أمر بعدم تجديد عقود الشركات الأجنبية، مع التوجه نحو مراجعة عدد منها، بما يضمن، وفق ما ورد في التدوينة، تقديم مصلحة تونس على غيرها.


ويأتي هذا الطرح في وقت يتواصل فيه الجدل داخل تونس بشأن طبيعة العقود المبرمة مع الشركات الأجنبية، ومدى ملاءمتها للمصلحة الاقتصادية الوطنية، إضافة إلى التساؤلات المتعلقة بحجم العائدات التي تحصل عليها الدولة مقارنة بقيمة الموارد التي يتم استغلالها.


الشركات البترولية والموارد الطبيعية في الواجهة


وأشار الغنوشي إلى أن الشركات البترولية ستكون من بين الجهات التي قد تشملها عملية المراجعة، إلى جانب عقود أخرى تتعلق باستغلال الموارد والثروات الطبيعية، ومن بينها الملح وغيرها من المقدرات التي تزخر بها تونس.


ويُعد ملف الطاقة والثروات الطبيعية من أكثر الملفات حساسية في البلاد، نظراً لارتباطه المباشر بالاقتصاد الوطني وبمداخيل الدولة، فضلاً عن تأثيره على السيادة الاقتصادية وقدرة تونس على التحكم في مواردها واستثمارها بالشكل الذي يحقق أكبر قدر ممكن من المنفعة العامة.


وفي هذا السياق، تبرز مجدداً مسألة شروط العقود المبرمة مع الشركات الأجنبية، ومدى تحقيقها للتوازن بين حقوق المستثمرين من جهة، وحقوق الدولة والشعب التونسي في الاستفادة من الثروات الوطنية من جهة أخرى.


انتقادات للأنظمة السابقة


وفي التدوينة ذاتها، اعتبر معز الغنوشي أن عدداً من الموارد والثروات التونسية تم استغلالها، وفق تقديره، "بثمن بخس"، منتقداً الطريقة التي تمت بها إدارة بعض الملفات المرتبطة بهذه المقدرات.


كما حمّل الغنوشي الأنظمة السابقة مسؤولية ما وصفه باستغلال غير منصف للثروات الوطنية، متحدثاً عن وجود ما اعتبره "تواطؤاً" في بعض الملفات المتعلقة بالعقود والموارد الطبيعية.


وتبقى هذه التصريحات في إطار ما تم نشره وتداوله، في انتظار صدور معطيات رسمية أكثر تفصيلاً بشأن العقود المعنية، وطبيعة المراجعات المقترحة، والقطاعات التي ستشملها، إضافة إلى الآليات القانونية والإدارية التي يمكن اعتمادها في هذا المسار.


بين السيادة الاقتصادية ومراجعة العقود


ويعيد هذا الملف إلى الواجهة نقاشاً قديماً ومتجدداً في تونس حول كيفية إدارة الثروات الطبيعية، ومدى قدرة الدولة على تحقيق أفضل استفادة ممكنة من مواردها، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الإطار القانوني المنظم للاستثمار والعلاقات التعاقدية مع الشركات الأجنبية.


كما يطرح الحديث عن مراجعة العقود تساؤلات عديدة حول طبيعة الاتفاقيات الحالية، ومدى توافقها مع المتغيرات الاقتصادية، وما إذا كانت بعض الشروط تحتاج إلى إعادة تقييم بما يحقق توازناً أكبر بين مصالح الدولة والمستثمرين.


«درب تحرير وطن»


وفي ختام تدوينته، وصف معز الغنوشي هذه التوجهات بأنها «درب تحرير وطن»، في إشارة إلى ما يعتبره أهمية إعادة النظر في طريقة إدارة الثروات الطبيعية والعقود المرتبطة باستغلالها.


ومن المنتظر أن يظل هذا الملف محل متابعة واهتمام خلال الفترة المقبلة، خصوصاً مع تصاعد النقاش في تونس حول السيادة على الموارد الطبيعية، وعقود الشركات الأجنبية، وضرورة حماية المصلحة الوطنية وتعزيز مردودية الثروات لفائدة الاقتصاد التونسي.


ويبقى الحسم في تفاصيل هذا التوجه مرتبطاً بما قد يصدر من بيانات ومواقف رسمية توضح طبيعة العقود التي ستخضع للمراجعة، والقطاعات المعنية، والجدول الزمني لتنفيذ أي قرارات في هذا الشأن.

تعليقات