منصف المرزوقي يعود إلى الواجهة: انتقادات حادة لقيس سعيّد ورسائل مثيرة للجدل بشأن الجيش ومستقبل تونس
عاد الرئيس التونسي الأسبق منصف المرزوقي إلى واجهة النقاش السياسي في تونس، من خلال تصريحات جديدة تناول فيها الوضع السياسي الراهن، ومسار الحكم في البلاد، وتجربته السابقة في قصر قرطاج، إلى جانب موقفه من الانتخابات الرئاسية المقبلة ودور المؤسسة العسكرية والأمنية في ظل الأزمة السياسية التي تشهدها تونس.
وخلال ظهوره في برنامج «بلا قيود» على BBC، قدّم المرزوقي قراءة نقدية حادة للتطورات التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة، متحدثًا عن رؤيته لمستقبل النظام السياسي، وموجهًا انتقادات مباشرة إلى الرئيس قيس سعيّد.
كما عاد الرئيس الأسبق إلى محطات بارزة من تجربته السياسية، وفي مقدمتها الانتخابات الرئاسية لسنة 2014، التي خسرها أمام الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي، معتبرًا أن تلك الانتخابات مثّلت، وفق قراءته الشخصية، نقطة تحول في مسار الثورة التونسية.
وفي المقابل، أكد المرزوقي أنه لا يعتزم العودة إلى السباق الرئاسي، في موقف يضع حدًا للتكهنات بشأن إمكانية ترشحه من جديد.
المرزوقي يستعيد تجربته السياسية
شكّلت التجربة السياسية للمنصف المرزوقي جزءًا أساسيًا من المرحلة الانتقالية التي أعقبت الثورة التونسية.
فقد تولى المرزوقي رئاسة الجمهورية بين عامي 2011 و2014، خلال فترة اتسمت بتغييرات سياسية ودستورية عميقة، وصراعات بين مختلف القوى السياسية، ومحاولات بناء مؤسسات الدولة بعد سقوط نظام زين العابدين بن علي.
وخلال المقابلة الأخيرة، عاد المرزوقي إلى تلك المرحلة، متحدثًا عن تجربته في الحكم وعن الطريقة التي تعامل بها الإعلام مع شخصه ومسيرته السياسية.
وقال إن ما وصفه بـ «الإعلام الفاسد» تجنّد ضده، معتبرًا أن التغطية الإعلامية التي رافقت مسيرته السياسية أثرت، من وجهة نظره، في صورته لدى الرأي العام وفي نتائج الانتخابات.
ويضع المرزوقي هذه التجربة في إطار أوسع من الصراع السياسي الذي عرفته تونس بعد الثورة، حيث شهدت البلاد خلال السنوات التي أعقبت 2011 تنافسًا حادًا بين التيارات السياسية، وتباينًا كبيرًا في المواقف بشأن طبيعة النظام السياسي والخيارات الاقتصادية والاجتماعية.
الانتخابات الرئاسية لسنة 2014.. قراءة مختلفة لمحطة مفصلية
كانت الانتخابات الرئاسية لسنة 2014 واحدة من أبرز المحطات في تاريخ تونس السياسي بعد الثورة.
وشهد الدور الثاني منافسة بين منصف المرزوقي والباجي قائد السبسي، وانتهت بفوز قائد السبسي وتولي حزب نداء تونس موقعًا محوريًا في المشهد السياسي آنذاك.
لكن المرزوقي يقدم اليوم قراءة مختلفة لهذه المحطة.
فهو يرى أن نتيجة انتخابات 2014 شكّلت، بحسب تعبيره، «بداية نهاية الثورة التونسية وتصفيتها»، معتبرًا أن المسار الذي أعقب تلك الانتخابات لم يحقق، في نظره، الأهداف التي قامت من أجلها الثورة.
وهذه القراءة تمثل موقف المرزوقي السياسي من تلك المرحلة، بينما تبقى دلالات انتخابات 2014 محل نقاش واسع بين مختلف الفاعلين والباحثين في الشأن التونسي.
انتقاد حاد للرئيس قيس سعيّد
الجزء الأبرز من تصريحات المرزوقي تعلق بالوضع السياسي الحالي وموقفه من الرئيس قيس سعيّد.
واستخدم الرئيس الأسبق عبارات شديدة اللهجة في وصفه للرئيس الحالي، واصفًا إياه بـ «الدكتاتور»، في تعبير يعكس موقفه السياسي الرافض لمسار السلطة منذ الإجراءات التي اتخذها سعيّد في يوليو/تموز 2021.
ويأتي موقف المرزوقي في سياق طويل من الانتقادات التي وجهها إلى سعيّد منذ تلك المرحلة.
وكان المرزوقي قد أعلن في وقت سابق أنه لا يعترف بشرعية سعيّد، ودعا إلى إنهاء ما وصفه آنذاك بـ«الانقلاب»، معتبرًا أن الإجراءات التي اتخذت منذ 25 يوليو/تموز 2021 غيّرت طبيعة النظام السياسي التونسي.
وفي المقابل، قدّم الرئيس قيس سعيّد ومؤيدوه قراءتهم الخاصة لهذه الإجراءات، معتبرين أنها جاءت استجابة لأزمة سياسية ومؤسساتية عميقة كانت تعيشها البلاد.
وبذلك ظل تقييم أحداث يوليو/تموز 2021 أحد أكثر الملفات إثارة للانقسام السياسي في تونس.
منصف المرزوقي: تونس أمام أزمة سياسية واقتصادية
لم يقتصر حديث المرزوقي على الجانب السياسي، بل تناول كذلك الوضع الاقتصادي والاجتماعي.
وبحسب ما ورد في المقابلة، يرى الرئيس الأسبق أن تونس تعيش أزمة سياسية واقتصادية غير مسبوقة، وأن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى مزيد من التعقيدات.
كما عبّر عن أمله في أن يكون للشعب التونسي دور حاسم في تحديد مستقبل البلاد وفي اختيار من يحكمها، محذرًا من أن تُترك عملية تحديد مستقبل تونس لقوى خارجية.
وتعكس هذه التصريحات استمرار المرزوقي في طرح مسألة السيادة السياسية وحق التونسيين في تحديد مستقبل نظامهم السياسي باعتبارها عنصرًا أساسيًا في رؤيته للأزمة الحالية.
موقفه من الاحتجاجات والتحرك الشعبي
وفي سياق حديثه عن مستقبل الوضع السياسي، تطرق المرزوقي كذلك إلى مسألة الاحتجاجات الشعبية.
وعندما سُئل عن محدودية الاستجابة لبعض دعواته السابقة للخروج في احتجاجات ضد الرئيس، قال إن الأمور يمكن أن تتطور تدريجيًا، مستحضرًا في ذلك تجربة الثورة التونسية السابقة.
وبحسب ما نقل عن المقابلة، يرى المرزوقي أن التحركات الشعبية قد تتوسع مع مرور الوقت إذا استمرت الأزمة السياسية والاقتصادية.
وهذا الطرح يعكس تقييمه الشخصي لمسار الأحداث، ولا يمثل بالضرورة موقفًا مشتركًا بين مختلف القوى السياسية أو المجتمع التونسي.
المؤسسة العسكرية في قلب تصريحات المرزوقي
أكثر الملفات حساسية في تصريحات الرئيس الأسبق كان حديثه عن الجيش والأمن ودورهما في الأزمة السياسية.
فالمرزوقي حذر في الوقت نفسه من تحول الجيش إلى طرف دائم في الحياة السياسية، لكنه تحدث عن إمكانية تدخل المؤسسة العسكرية والأمنية في مرحلة انتقالية بهدف تغيير الوضع السياسي القائم، على أن تعود بعد ذلك إلى ثكناتها.
وبحسب ما نقل عن المقابلة، نفى المرزوقي أن تكون دعوته تعني إقامة حكم عسكري في تونس، موضحًا أن تصوره يتضمن خارطة طريق لما بعد أي تغيير، تقوم على إعادة الحياة السياسية والمؤسسات الديمقراطية.
وتُعد هذه النقطة من أكثر تصريحاته إثارة للجدل، نظرًا إلى حساسية العلاقة بين المؤسسة العسكرية والسياسة في التجربة التونسية.
«بن علي 2».. تحذير من عودة الحكم الفردي
في حديثه عن احتمال تدخل الجيش في السياسة، حذر المرزوقي مما وصفه بإمكانية ظهور «بن علي 2».
ويستخدم الرئيس الأسبق هذا التعبير للإشارة إلى مخاوفه من أن يؤدي أي تدخل عسكري إلى قيام نظام حكم فردي جديد، حتى لو اختلفت الظروف والشخصيات عن فترة الرئيس الراحل زين العابدين بن علي.
ومن وجهة نظر المرزوقي، فإن تدخل الجيش في الحياة السياسية لا ينبغي أن يتحول إلى وضع دائم، بل يجب أن تكون المؤسسة العسكرية، وفق تصوره، بعيدة عن التنافس على السلطة.
وهنا يظهر جانب آخر من تصريحاته، يتمثل في الجمع بين الدعوة إلى تدخل استثنائي من المؤسسات العسكرية والأمنية وبين التحذير من تحول هذا التدخل إلى حكم عسكري دائم.
دعوة الجيش والأمن إلى التحرك ثم العودة إلى الثكنات
ومن أكثر النقاط إثارة للنقاش في المقابلة دعوة المرزوقي الجيش والأمن إلى إزاحة الرئيس قيس سعيّد، ثم العودة إلى الثكنات وتسليم السلطة.
وقد أوضح المرزوقي، بحسب ما نقل عن المقابلة، أن تصوره لا يقوم على استبدال الحكم المدني بحكم عسكري، وإنما على تدخل استثنائي يعقبه مسار لإعادة الحياة الديمقراطية.
ويأتي هذا الموقف في سياق تصاعد النقاش حول الدور الذي يمكن أن تلعبه المؤسسة العسكرية في أوقات الأزمات السياسية.
وفي مايو/أيار 2026، ردت وزارة الدفاع التونسية على تصريحات سابقة للمرزوقي، مؤكدة أن الجيش الوطني «جيش جمهوري قائم على الانضباط»، وأنه ملتزم بالحياد واحترام قوانين الدولة والتراتيب العسكرية.
ويعكس هذا الرد الرسمي أهمية الملف وحساسيته بالنسبة إلى المؤسسة العسكرية.
المؤسسة العسكرية والحياد السياسي
يحتل مبدأ حياد المؤسسة العسكرية موقعًا مهمًا في النقاش السياسي التونسي.
فمن جهة، يرى المرزوقي أن المؤسسة العسكرية قد تكون مطالبة، وفق تصوره، بلعب دور استثنائي في حال وصول الأزمة السياسية إلى مرحلة خطيرة.
ومن جهة أخرى، تؤكد المؤسسة العسكرية رسميًا التزامها بالانضباط والحياد واحترام قوانين الدولة.
وقد أعادت هذه المواقف المتباينة النقاش حول حدود العلاقة بين الجيش والسلطة السياسية إلى الواجهة، خصوصًا في ظل الظروف السياسية التي تعيشها تونس.
المرزوقي لا يريد العودة إلى السباق الرئاسي
على المستوى الشخصي، حملت المقابلة إعلانًا سياسيًا مهمًا من المرزوقي.
فقد أكد أنه لا ينوي الترشح للانتخابات الرئاسية مجددًا.
ويأتي هذا الإعلان بعد سنوات من التكهنات حول إمكانية عودة الرئيس الأسبق إلى الساحة الانتخابية.
وبذلك يضع المرزوقي حدًا لهذه التكهنات، مؤكدًا أن حضوره السياسي الحالي لا يرتبط، وفق تصريحاته، برغبة في العودة إلى قصر قرطاج.
ويكتسب الإعلان أهمية بالنظر إلى أن المرزوقي سبق أن خاض الانتخابات الرئاسية أكثر من مرة، وكانت انتخابات 2014 أبرز محطاته الانتخابية، عندما وصل إلى الدور الثاني في مواجهة الباجي قائد السبسي.
المرزوقي بين رئاسة الجمهورية والمعارضة
يعود المرزوقي إلى المشهد السياسي الحالي من موقع مختلف عن موقعه السابق.
فهو لم يعد رئيسًا للجمهورية، لكنه لا يزال من أبرز الأصوات المنتقدة للرئيس قيس سعيّد.
وقد استمر هذا الخلاف منذ الإجراءات السياسية التي اتخذها سعيّد في 2021.
وفي السنوات التالية، واجه المرزوقي أحكامًا قضائية غيابية في تونس.
وفي يونيو/حزيران 2025، صدر بحقه حكم غيابي بالسجن لمدة 22 عامًا في قضية تتعلق بتهم مرتبطة بأمن الدولة والإرهاب وفق تقارير إعلامية، وهو ثالث حكم غيابي يصدر بحقه بعد أحكام سابقة.
ويرفض المرزوقي هذه الأحكام، وقد وصفها بأنها باطلة، مؤكدًا استمراره في الدفاع عن مواقفه السياسية.
العلاقة بين المرزوقي وقيس سعيّد.. خلاف ممتد
لا تبدو الخلافات بين الرجلين وليدة التصريحات الأخيرة.
فمنذ 2021، تحول المرزوقي إلى أحد أبرز المنتقدين لمسار قيس سعيّد، في حين اتخذت السلطات التونسية إجراءات قضائية وسياسية بحقه.
وكان المرزوقي قد أعلن في أكتوبر/تشرين الأول 2021 أنه لا يعترف بسعيّد رئيسًا شرعيًا، معتبرًا أن الإجراءات التي اتخذها بعد 25 يوليو/تموز من ذلك العام تمثل خروجًا عن المسار الدستوري، وفق ما ورد في بيانه آنذاك.
ومنذ ذلك الوقت، ظل الخلاف بين الرجلين أحد أبرز مظاهر الانقسام السياسي التونسي.
من الثورة إلى المرحلة الحالية
تعيد تصريحات المرزوقي فتح سؤال أوسع يتعلق بمسار تونس منذ الثورة.
فالرئيس الأسبق ينظر إلى المرحلة التي بدأت بعد سقوط بن علي باعتبارها تجربة لم تستكمل أهدافها السياسية، ويربط بين نتائج انتخابات 2014 والتطورات اللاحقة التي انتهت إلى الأزمة السياسية الراهنة.
كما يرى أن تونس ابتعدت تدريجيًا عن المسار الذي كان يفترض أن يقود إلى بناء مؤسسات ديمقراطية مستقرة.
لكن تقييم هذه المرحلة يظل موضع خلاف سياسي وفكري واسع في تونس.
فبينما يرى منتقدو المسار الحالي أن البلاد شهدت تراجعًا في التعددية السياسية والمؤسساتية، يرى مؤيدو الرئيس سعيّد أن الإجراءات التي اتخذها جاءت لمعالجة أزمة سياسية عميقة ولإعادة تنظيم مؤسسات الدولة.
لماذا تعود تصريحات المرزوقي إلى الواجهة الآن؟
تكمن أهمية التصريحات الأخيرة في أنها تجمع بين عدة ملفات حساسة في وقت واحد.
فهي لا تتعلق فقط بموقف شخصي من الرئيس قيس سعيّد، وإنما تشمل:
- مستقبل النظام السياسي في تونس.
- تقييم مرحلة ما بعد الثورة.
- انتخابات 2014.
- العلاقة بين مؤسسات الدولة.
- دور الجيش والأمن.
- مستقبل الحياة الديمقراطية.
- الوضع الاقتصادي والسياسي.
- إمكانية حدوث تحولات جديدة في البلاد.
- موقف المرزوقي من العودة إلى المنافسة الانتخابية.
وهذه الملفات تجعل حديث الرئيس الأسبق يتجاوز مجرد انتقاد سياسي عابر، ليعيد طرح أسئلة أوسع حول مستقبل الدولة التونسية وشكل نظام الحكم.
جدل متجدد حول مستقبل تونس
من المنتظر أن تستمر تصريحات المرزوقي في إثارة النقاش داخل تونس وخارجها، خصوصًا في ظل حساسية الحديث عن المؤسسة العسكرية.
فالدعوة إلى تدخل الجيش أو الأمن في عملية تغيير سياسي تفتح نقاشًا واسعًا حول حدود دور المؤسسات الأمنية والعسكرية في الدولة، في مقابل مبدأ الفصل بين المؤسسات العسكرية والعملية السياسية.
كما أن الحديث عن العودة إلى المسار الديمقراطي يثير بدوره أسئلة حول طبيعة النظام الذي يمكن أن يتشكل في مرحلة لاحقة، وحول شكل المؤسسات التي ستدير البلاد، ودور الأحزاب والمنظمات والمجتمع المدني.
المرزوقي يحسم موقفه من الترشح
في المقابل، تبدو إحدى الرسائل الأكثر وضوحًا في المقابلة متعلقة بالمستقبل السياسي الشخصي للمرزوقي.
فإعلانه عدم الترشح مجددًا للرئاسة يعني أن ظهوره الحالي لا يأتي، وفق تصريحاته، تمهيدًا لخوض انتخابات جديدة.
وبذلك ينتقل حضوره السياسي من احتمال المنافسة على السلطة عبر الانتخابات إلى موقع المعارضة والتعبير عن موقف سياسي من التطورات الجارية.
الخلاصة
أعاد منصف المرزوقي من خلال ظهوره الأخير فتح مجموعة من أكثر الملفات حساسية في المشهد السياسي التونسي.
فقد انتقد بشدة مسار الحكم الحالي، ووجّه انتقادات مباشرة إلى الرئيس قيس سعيّد، كما استعاد تجربته في الحكم وانتخابات 2014، التي يعتبرها محطة مفصلية في مسار الثورة.
وفي الوقت نفسه، تحدث عن دور الجيش والأمن في حال تفاقم الأزمة، داعيًا، وفق ما نقل عن المقابلة، إلى تدخل استثنائي يعقبه انسحاب المؤسستين من المشهد السياسي والعودة إلى الثكنات، بينما تؤكد وزارة الدفاع التونسية رسميًا التزام الجيش بالحياد والانضباط واحترام قوانين الدولة.
أما على المستوى الشخصي، فقد أعلن المرزوقي أنه لن يعود إلى الترشح للانتخابات الرئاسية، ليضع بذلك حدًا للتكهنات بشأن مستقبله الانتخابي.
وبين انتقاده لمسار السلطة، وتحذيره من سيناريو «بن علي 2»، وحديثه عن دور المؤسسة العسكرية، تعكس تصريحات الرئيس الأسبق استمرار الخلاف العميق حول مستقبل النظام السياسي في تونس، وتعيد إلى الواجهة السؤال الأوسع: إلى أين تتجه البلاد، وما الشكل الذي يمكن أن تتخذه المرحلة السياسية المقبلة؟
وتبقى الإجابة عن هذا السؤال مرتبطة بتطورات المشهد السياسي والمؤسساتي في تونس، وبمواقف مختلف الأطراف، وليس بتصريحات طرف سياسي واحد.

تعليقات
إرسال تعليق