بعد وفاة لزهر سطا.. سليم الرياحي يفتح ملف ظروف الاحتجاز ويوجّه رسالة مباشرة إلى المسؤولين
نعى المرشح الرئاسي السابق ورجل الأعمال سليم الرياحي صديقه لزهر سطا، الذي توفي بعد صراع مع المرض، معرباً عن حزنه وأسفه لرحيله في ظروف وصفها بـ«المأساوية».
وقال الرياحي، في تدوينة نشرها، إنه عرف سطا عن قرب وكان على اطلاع بظروفه الصحية، معتبراً أن حالته كانت تستوجب، وفق ما عاينه وعرفه عنه، رعاية طبية خاصة وتقييماً جدياً لمدى ملاءمة مواصلة بقائه في السجن.
وأشار الرياحي إلى أن الراحل أمضى سنوات في العمل والكفاح من أجل بناء مشروع كبير، لكنه لم يتمكن من جني ثمار ما بناه أو تجاوز محنته والبدء من جديد.
وأضاف أن انشغاله الأساسي خلال الفترة الأخيرة كان يتمثل في معالجة وضعيته المالية والقانونية مع الدولة، والعمل على تسويتها.
وفي سياق متصل، دعا الرياحي المسؤولين المشرفين، بشكل مباشر أو غير مباشر، على إدارة شؤون المحتجزين إلى إجراء مراجعة فورية لأوضاع الأشخاص الذين يقبعون في ظروف قاسية من شأنها أن تمس صحتهم أو تهدد حياتهم، مؤكداً ضرورة توفير الرعاية الطبية اللازمة لهم وضمان سلامتهم وكرامتهم.
كما شدد على أهمية توثيق الوقائع والأوامر والمسؤوليات المرتبطة بظروف الاحتجاز، معتبراً أن تغيّر الأنظمة والمنظومات لا يلغي المسؤوليات، وأن «المحاسبة قد تتأخر لكنها تأتي»، وفق تعبيره.
وأكد الرياحي أن أي جريمة مالية أو نزاع مع الدولة لا يمكن، من وجهة نظره، أن يبرر تعريض حياة إنسان للخطر أو تركه في ظروف تهدد صحته وسلامته.
وشدد في هذا السياق على أن حماية حياة المحتجز وسلامته تمثل «واجباً قانونياً وأخلاقياً وإنسانياً».
وفي ختام تدوينته، تقدم سليم الرياحي بالتعازي إلى عائلة لزهر سطا وأقاربه وأحبائه، داعياً للفقيد بالرحمة والمغفرة، ولأهله وذويه بالصبر والسلوان.

تعليقات
إرسال تعليق