السلطات تدرس تحسين جرايات التقاعد وتقليص الفوارق بين الصناديق في تونس
تواصل وزارة الشؤون الاجتماعية دراسة ملف التقاعد من مختلف جوانبه، خصوصًا التفاوت الملحوظ في جرايات التقاعد بين العاملين في القطاع العام المنخرطين في صندوق CNRPS، ونظرائهم في القطاع الخاص التابعين لـ CNSS، حيث يعيش عدد كبير من المتقاعدين أوضاعًا معيشية صعبة بسبب تدني جراياتهم، ما يؤثر بشكل مباشر على قدرتهم الشرائية.
مقترحات إصلاحية قادمة
وحسب معطيات حصلت عليها "الصريح أون لاين"، فإن الوزارة بصدد إعداد برنامج شامل يستهدف آلاف المتقاعدين، يهدف إلى تحسين دخلهم الشهري وضمان حد أدنى من العيش الكريم في ظل ارتفاع الأسعار وتزايد نسب التضخم. وتشمل هذه المبادرة إجراءات لدعم الجرايات، خاصة للذين يعانون من دخل ضعيف وغير كافٍ لتغطية حاجاتهم الأساسية.
تحسين الدخل وتقليص الفجوة
ومن المنتظر أن يُعلن في القريب عن حزمة من التدابير لفائدة فئات واسعة من المتقاعدين، سعيًا لتقليص الهوة بين جرايات متقاعدي القطاع العام والخاص، عبر العمل على رفع الحد الأدنى من الجرايات ومحاولة تقريبها من مستوى أجور المتقاعدين من الوظيفة العمومية.
دعوات لإنصاف المتقاعدين
وفي هذا السياق، أكد عبد القادر نصري، الكاتب العام للجامعة العامة للمتقاعدين، أن أكثر من نصف المتقاعدين في تونس يعيشون تحت خط الأجر الأدنى المضمون، مشيرًا إلى أن نحو 600 ألف متقاعد يتقاضون جرايات تقلّ عن “السميغ”، ويعيشون على منحة شيخوخة لا تتجاوز 350 دينارًا، وهو مبلغ غير كافٍ لتغطية أبسط متطلبات الحياة اليومية.
كما أشار نصري إلى أن الجامعة وجّهت عدة مراسلات إلى وزارة الشؤون الاجتماعية لطرح مطالب المتقاعدين، دون أن تتلقّى أي ردود رسمية حتى الآن، رغم إشادتها بقرار الترفيع في الأجر الأدنى المضمون في وقت سابق.

تعليقات
إرسال تعليق