القائمة الرئيسية

الصفحات

مفاجأة من الجزائر.. صحيفة "الخبر" تكشف ما وصفته بـ"مخطط لضر.ب استقرار تونس" وتربط بين تصريحات سعيّد وتحركات المرزوقي


 

مخطط خطير لضرب استقرار تونس: صحيفة "الخبر" الجزائرية تكشف الخلفيات السرية لتصعيد قيس سعيّد ضد المنصف المرزوقي

في قراءة تحليلية عميقة للمشهد السياسي المتأزم في تونس، سلطت صحيفة "الخبر" الجزائرية الضوء على التصريحات الأخيرة للرئيس التونسي قيس سعيّد، والتي حذر فيها بلهجة شديدة من محاولات ممنهجة لزعزعة استقرار البلاد. وقد شملت هذه التحذيرات الإشارة إلى مساعٍ تخريبية تستهدف البنى التحتية الحيوية، ولا سيما شبكات المياه والكهرباء، فضلاً عن محاولات تأليج الشارع وإثارة الفوضى.

خلفيات التحركات الإعلامية وأبعاد الأزمة الدبلوماسية

أبرزت الصحيفة أن تحذيرات سعيّد لم تأت من فراغ، بل جاءت متزامنة مع تداعيات سياسية ودبلوماسية حادة أثارتها المقابلة المثيرة للجدل التي أجراها الرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي عبر شاشة قناة "فرانس 24". هذا الظهور الإعلامي لم يمر مرور الكرام، بل أشعل غضباً رسمياً عارماً في دوائر القرار بتونس، توج بخطوة دبلوماسية تمثلت في استدعاء وزارة الشؤون الخارجية للسفيرة الفرنسية لتسليمها احتجاجاً رسمياً وشديد اللهجة.

واعتبرت السلطات التونسية أن ما بدر عن المرزوقي يتجاوز حرية التعبير ليشكل تحريضاً صريحاً على الفتنة ومساساً مباشراً بأمن الدولة وسيادتها الوطنية. وفي السياق ذاته، حرصت الجهات الرسمية على التذكير بأن المرزوقي يظل مطلوباً للعدالة التونسية وصدرت في حقّه أحكام قضائية غيابية بالسجن لمدة تصل إلى 22 عاماً في قضايا تتعلق بأمن الدولة الخارجي.

استهداف المرافق الحيوية ومحطة 25 جويلية

وفي قراءتها لرسائل الرئيس قيس سعيّد، توقفت "الخبر" عند الاتهامات المباشرة التي وجهها لجهات وأطراف داخلية وخارجية تسعى لإنهاك الدولة التونسية عبر ضرب مرافقها الحيوية وتعطيل مصالح المواطنين، خصوصاً في توقيت حساس يسبق المحطات السياسية الكبرى وفي مقدمتها محطة 25 جويلية.

ونقلت الصحيفة عن مراقبين ومحللين سياسيين وجود تقاطعات ومصالح إقليمية ودولية معقدة، تُستغل فيها تحركات بعض الشخصيات السياسية في الخارج —وعلى رأسها المنصف المرزوقي— لممارسة ضغوط سياسية واقتصادية على الدولة التونسية. وهو ما يفتح باب التساؤلات على مصراعيه حول أدوار بعض وجوه المعارضة الخارجية وارتباطاتها بأجندات تتجاوز أطر العمل السياسي المعارض لتلامس حدود الإضرار بالأمن القومي.

تداعيات إقليمية ومستقبل المشهد التونسي

تؤكد هذه التطورات الميدانية والدبلوماسية أن تونس تواجه مرحلة دقيقة من تاريخها المعاصر، تتطلب يقظة أمنية وسياسية عالية للتعامل مع التحديات المستجدة. وبينما تصر السلطات على مواصلة مسار تطهير مؤسسات الدولة وملاحقة كل من يحاول العبث باستقرارها، تستمر المعارك السياسية على الجبهة الخارجية، مما يجعل المشهد مفتوحاً على كل الاحتمالات وسط ترقب شعبي وإقليمي واسع.

أنت الان في اول موضوع

تعليقات