رسميًا: توضيح هام بشأن الزيادة في الأجور وجرايات المتقاعدين.. من هم المستفيدون؟
أكد وزير الشؤون الاجتماعية، عصام الأحمر، أن الزيادات المنتظرة في الأجور ستشمل جميع الفئات المعنية في تونس، نافيًا بشكل قاطع صحة الأخبار المتداولة حول استثناء بعض الموظفين أو المتقاعدين من هذه الإجراءات، ومشددًا على أن الحكومة ماضية في تنفيذ التزاماتها الاجتماعية وفق البرنامج المعلن.
ويأتي هذا التوضيح في ظل تزايد التساؤلات خلال الأيام الأخيرة بشأن الفئات التي ستستفيد من الزيادة، إضافة إلى الجدل الذي أثير حول تأخر صرف الزيادات لفائدة عدد من المتقاعدين.
الزيادة تشمل جميع الفئات المعنية
وأوضح الوزير أن الحكومة لم تتخذ أي قرار يقضي بحرمان أي فئة من الزيادات المبرمجة، مؤكدًا أن جميع المستفيدين الذين تنطبق عليهم الشروط القانونية سيحصلون على الزيادة المقررة، في إطار السياسة الاجتماعية الهادفة إلى تحسين القدرة الشرائية للمواطنين والتخفيف من تأثير ارتفاع تكاليف المعيشة.
وأشار إلى أن ما يتم تداوله عبر بعض الصفحات ومواقع التواصل الاجتماعي بشأن استثناء بعض الفئات لا يستند إلى أي معطيات رسمية، داعيًا المواطنين إلى الاعتماد على البلاغات الصادرة عن الجهات المختصة وعدم الانسياق وراء الإشاعات.
سبب تأخر صرف الزيادات لبعض المتقاعدين
وبخصوص تأخر صرف الزيادات لفائدة عدد من المتقاعدين، أوضح وزير الشؤون الاجتماعية أن الأمر لا يتعلق بإلغاء هذه الزيادات أو التراجع عنها، وإنما يعود إلى إجراءات فنية وإدارية مرتبطة باستكمال معالجة بعض الملفات ومراجعة البيانات الخاصة بالمستفيدين.
وأكد أن مختلف المصالح المختصة تعمل حاليًا على استكمال هذه الإجراءات في أسرع وقت ممكن، بما يضمن صرف المستحقات المالية لجميع المتقاعدين المعنيين دون استثناء.
وأضاف أن الوزارة تتابع هذا الملف بشكل يومي، بهدف إنهاء جميع الإشكاليات العالقة وتمكين أصحاب الحقوق من الحصول على مستحقاتهم في الآجال المحددة.
صرف المستحقات قبل نهاية الشهر
وأشار الوزير إلى أن الوزارة تسعى إلى استكمال جميع الترتيبات الإدارية والمالية قبل نهاية الشهر الجاري، بما يسمح بصرف الزيادات لفائدة جميع المتقاعدين الذين تأخروا في الحصول عليها، مؤكدًا أن حقوقهم محفوظة ولن يتم التفريط فيها.
كما شدد على أن الحكومة تعمل بالتنسيق مع مختلف الهياكل والمؤسسات المعنية لضمان حسن تنفيذ هذه الإجراءات في أفضل الظروف.
إصلاح شامل لمنظومة الضمان الاجتماعي
وفي سياق متصل، كشف وزير الشؤون الاجتماعية أن الوزارة بصدد إعداد برنامج إصلاحي جديد لمنظومة الضمان الاجتماعي، يهدف إلى تعزيز التوازنات المالية للصناديق الاجتماعية وضمان استدامتها على المدى الطويل.
وأوضح أن هذا البرنامج سيتضمن مجموعة من الإجراءات الرامية إلى تحديث منظومة الحماية الاجتماعية، وتحسين جودة الخدمات المسداة للمواطنين، ومواكبة التحديات الاقتصادية والديموغرافية التي تشهدها البلاد.
دعم القدرة الشرائية واستدامة أنظمة التقاعد
وأكد الوزير أن هذه الإصلاحات تندرج ضمن رؤية حكومية شاملة ترمي إلى دعم القدرة الشرائية للتونسيين، وضمان استمرارية أنظمة التقاعد والتأمينات الاجتماعية، مع الحفاظ على حقوق الأجراء والمتقاعدين وتحسين الخدمات المقدمة لهم.
وختم بالتأكيد على أن الوزارة ستواصل تقديم التوضيحات للرأي العام كلما اقتضت الحاجة، داعيًا المواطنين إلى متابعة البلاغات الرسمية للحصول على المعلومات الدقيقة بشأن الزيادات والإجراءات الاجتماعية المقبلة.

تعليقات
إرسال تعليق