وفاة الفنان التونسي رزقي العوني بعد صراع مع المرض.. نهاية مسيرة حافلة بالعطاء والإبداع
خيّم الحزن، اليوم الجمعة 24 جويلية 2026، على الساحة الفنية والثقافية في تونس، إثر الإعلان عن وفاة الممثل القدير رزقي العوني، الذي وافته المنية بالمستشفى الجامعي شارل نيكول بالعاصمة، بعد تعرضه لجلطتين، وفق ما أكده نجله أحمد العوني.
وبرحيل رزقي العوني، تطوي الدراما التونسية صفحة أحد أبرز فنانيها، الذين ساهموا على امتداد عقود في إثراء المشهد الفني بأعمال تركت أثرًا عميقًا في ذاكرة الجمهور. فقد عرفه التونسيون بموهبته الكبيرة وأدائه الصادق، وتمكن من حجز مكانة خاصة في قلوب المشاهدين من خلال حضوره المميز على خشبة المسرح، وفي التلفزيون والإذاعة.
وشارك الفقيد في العديد من الأعمال الدرامية الناجحة التي حققت جماهيرية واسعة، من بينها "شوفلي حل"، "عند عزيز"، "الحصاد"، "حياة وأماني"، و**"قمرة سيدي محروس"**، إلى جانب مشاركته في عدد من الإنتاجات العربية، أبرزها مسلسل "ممالك النار"، كما كان له حضور لافت في الأعمال الإذاعية، ومن أشهرها "خالتي نسرية".
ولم يقتصر عطاؤه على التمثيل فحسب، بل خاض أيضًا تجربة الإخراج الإذاعي، وأسهم في تكوين وإثراء المشهد السمعي البصري التونسي، ليحظى باحترام زملائه في الوسط الفني ومحبة جمهور واسع تابع أعماله على امتداد أجيال.
وعُرف رزقي العوني بالتزامه الفني وأسلوبه الهادئ، حيث كرّس سنوات طويلة من حياته لخدمة الفن، مقدمًا أعمالًا بقيت راسخة في الذاكرة الجماعية للتونسيين، ومساهمًا في ترسيخ مكانة الدراما الوطنية من خلال شخصيات مميزة وأداء احترافي ترك بصمة لا تُنسى.
ومع إعلان خبر وفاته، عجّت مواقع التواصل الاجتماعي برسائل النعي والتعازي، حيث عبّر عدد كبير من الفنانين والإعلاميين والجمهور عن حزنهم لفقدان قامة فنية كبيرة، مستذكرين مسيرته الطويلة وإسهاماته التي ستظل شاهدة على موهبته وإخلاصه للفن.
برحيل رزقي العوني، تخسر تونس أحد أبرز وجوهها الفنية، لكن إرثه سيظل حاضرًا في ذاكرة المشاهدين، وستبقى أعماله علامة مضيئة في تاريخ الدراما التونسية.
رحم الله الفقيد رزقي العوني، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وذويه والأسرة الفنية جميل الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.

تعليقات
إرسال تعليق